جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وجامعة أكسفورد تطوران لاصقة فوق صوتية قابلة للارتداء للمراقبة المستمرة للجنين
2026-06-04 18:09
المفضلة

أخبار ar.wedoany.com، لاصقة فوق صوتية ناعمة وقابلة للالتصاق قادرة على تتبع تدفق الدم وبنية الجنين بشكل مستمر، وقد تساعد هذه الدراسة، المنشورة في مجلة "Nature Biotechnology"، الأطباء السريريين على اكتشاف المضاعفات في وقت مبكر لدى حالات الحمل عالية الخطورة.

الجهاز، المسمى UPatch، طُوّر بالتعاون بين مهندسين من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو (UCSD) وجامعة أكسفورد في بريطانيا. وعلى عكس التصوير فوق الصوتي التقليدي للولادة الذي يوفر فحوصاً قصيرة ومتقطعة فقط أثناء الزيارات العيادية، صُمم UPatch للمراقبة المستمرة وبدون استخدام اليدين، دون الحاجة إلى تدخل أخصائي التصوير فوق الصوتي. صرح المؤلف الأول، Geonho (Tom) Park، طالب الدكتوراه في الكيمياء والهندسة النانوية في UCSD، بأن هذه التقنية لديها القدرة على إضفاء الطابع الديمقراطي على الوصول إلى مراقبة الجنين، خاصة في البيئات محدودة الموارد حيث الرعاية المتخصصة نادرة. ووصف Abdulla Al-Khan، طبيب، نائب الرئيس ورئيس قسم التوليد وأمراض النساء في المركز الطبي بجامعة هاكنساك في نيوجيرسي، والذي لم يشارك في الدراسة، هذه التقنية بأنها واعدة لكنها لا تزال في مرحلة مبكرة، مؤكداً على الحاجة إلى مزيد من التحقق قبل التطبيق السريري الروتيني.

توضع هذه اللاصقة المرنة القابلة للالتصاق على بطن الأم، وتستخدم الموجات فوق الصوتية لتقييم بنية الجنين وتدفق الدم، بما في ذلك الحبل السري والأوعية الدموية الرئيسية للجنين. يعمل الجهاز عن طريق إرسال نبضات كهربائية صغيرة إلى محولات الطاقة فوق الصوتية داخل اللاصقة، مما يولد موجات صوتية تخترق أنسجة الأم، وتنعكس عن هياكل الجنين، ثم تعود إلى نفس المحولات. تُنقل هذه الإشارات عبر اتصال سلكي إلى جهاز كمبيوتر خارجي لإجراء التصوير وتحليل تدفق الدم في الوقت الفعلي. تقوم خوارزمية مستقلة بتتبع الحبل السري ومراقبة تدفق الدم بشكل مستمر لعدة ساعات، حتى مع حركة الأم أو الجنين. لا حاجة لأخصائي التصوير فوق الصوتي لإعادة توجيه المسبار، لكن الوضع الأولي ضروري. تُعالج الإشارات عبر الكمبيوتر المتصل سلكياً لإجراء التحليل الفوري.

أوضح Park أن فسيولوجيا الجنين ديناميكية للغاية وقد تتغير في غضون دقائق أو ساعات. بعض المضاعفات تحدث بشكل متقطع وقد لا تُكتشف خلال الفترات الفاصلة بين الفحوص، مما يؤدي أحياناً إلى تلف الجنين أو وفاته. وأشار إلى أن هدف الدراسة هو إنشاء نظام قادر على مراقبة صحة الجنين في الوقت الفعلي، بدلاً من الاعتماد على تقييمات منعزلة.

أظهر أداء النظام نتائج مشابهة لقياسات أخصائي التصوير فوق الصوتي، حيث كانت أكثر من 90% من القراءات ضمن نطاق 2 مليمتر من الموقع المستهدف، وتجاوزت دقة الصور 91%، حتى أثناء الحركة المستمرة. قام الباحثون بتقييم UPatch في 62 حالة حمل في مركز UCSD الصحي وجامعة أكسفورد، شملت حالات حمل طبيعية وأخرى مصحوبة بمضاعفات مثل تسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم الحملي، وسكري الحمل، وتقييد نمو الجنين، والحمل بأحجام جنينية متطرفة. تمت مراقبة 52 امرأة بشكل مستمر، مع أخذ قياسات كل 15 ثانية. أظهر UPatch توافقاً عالياً مع التصوير فوق الصوتي اليدوي، مع ارتباط قوي بمعدل ضربات قلب الجنين (r = 0.94) ونسبة تدفق الدم (r = 0.86)، وفروق طفيفة فقط في القياسات الحيوية للجنين، بما في ذلك قياسات الرأس والبطن، وطول الأطراف، وتقدير وزن الجنين. خلال المراقبة المستمرة، أظهرت قياسات تدفق الدم بواسطة الدوبلر نمطاً أكثر اتساقاً مع تقدم عمر الحمل، مما ساعد في التمييز بين حالات الحمل عالية الخطورة والحمل الصحي. في المقابل، كان هناك تداخل كبير في معدل ضربات قلب الجنين بين المجموعات.

أشار Park إلى أن إحدى أكثر الملاحظات لفتاً للانتباه هي كيفية تغير أنماط تدفق دم الجنين ديناميكياً بمرور الوقت، وهي تغييرات يصعب التقاطها من خلال الفحوص المتقطعة التقليدية. كما تساعد القياسات المتكررة بمرور الوقت في التمييز بين التقلبات قصيرة المدى والتغيرات الأكثر استمرارية التي قد تشير إلى قصور في وظائف الجنين أو المشيمة. في إحدى الحالات، اكتشف UPatch نمط تدفق دم غير طبيعي ومستمر يتوافق مع خلل وظيفي في المشيمة لدى امرأة تعاني من تسمم الحمل في الأسبوع 28 و3 أيام. اعتقد Park في البداية أن الجهاز قد يعاني من مشكلة تقنية، لأن النتيجة كانت غير طبيعية للغاية، ولكن بعد الفحص الدقيق، تم تأكيد الشذوذ وإخطار الفريق السريري على الفور. تم تحويل المريضة إلى رعاية بمستوى أعلى، وولدت بعملية قيصرية بعد 4 أيام في الأسبوع 29. احتاج الطفل إلى رعاية مركزة لكنه تعافى. يعتقد الباحثون أن المراقبة المستمرة مكنت من الكشف في الوقت المناسب عن تقييد النمو داخل الرحم الشديد، وربما منعت ولادة جنين ميت.

ومع ذلك، حذر Al-Khan من أن كل إشارة غير طبيعية يتم اكتشافها عبر المراقبة المستمرة لا ينبغي أن تؤدي إلى تدخل. وأوضح أن الإشارة غير الطبيعية على الشاشة لا تخبر الطبيب السريري ما إذا كان يجب التصرف، أو متى، أو مدى الاستعجال. لا يوجد مسار تصعيد واضح، مما قد يؤدي إلى تدخلات غير ضرورية، بما في ذلك الولادة المبكرة ومضاعفاتها. UPatch الحالي سلكي، مما يحد من استخدامه في بيئات المستشفيات، ويتطلب فحصاً أولياً لضمان وضعه الصحيح. يتم تطوير نسخة لاسلكية، ومن المتوقع أن تدمج الإصدارات المستقبلية إشارات الأم (مثل ضغط الدم وتشبع الأكسجين) لتحسين تقييم المخاطر. لم يتم بعد وضع نطاقات مرجعية للمراقبة المستمرة للجنين، مما يجعل التفسير تحدياً أساسياً. أشار Park إلى أنه لم يتم إجراء مراقبة مستمرة لتدفق دم الجنين بهذا الحجم من قبل، ولا يزال من الضروري تحديد مستوى التباين الطبيعي والإشارات التي تشير إلى الخطر. وافق Al-Khan على أن عدم اليقين هذا يشكل عائقاً أمام التطبيق السريري الآمن، وأكد على أنه من السابق لأوانه التعميم على نطاق واسع دون مزيد من التحقق.

حظيت الدراسة بدعم من Wellcome Leap (HER01430)، والمعاهد الوطنية للصحة (National Institutes of Health) (1R01EB033464-01 و1R01HL171652-01)، وبرنامج تسريع الابتكار إلى السوق في UCSD. أفاد Sheng Xu بأنه مؤسس مشارك في Softsonics LLC. أفادت Mariana Tome وLawrence Impey وAntoniya Georgieva من جامعة أكسفورد بأنهم مؤسسون مشاركون في Safer Birth Ltd. أفاد Aris T. Papageorghiou، أيضاً من جامعة أكسفورد، بأنه مستشار علمي أول لشركة Intelligent Ultrasound Ltd. أفاد جميع المؤلفين الآخرين بعدم وجود تضارب في المصالح ذي صلة.

تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com

التوصيات ذات الصلة
دراسة كندية: التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) يكشف انخفاض كثافة المشابك العصبية بنسبة 16.4% في مرض التصلب المتعدد
2026-06-04
إضافة قسم جديد للتصوير الطبي في حرم برايتون الصحي بأستراليا
2026-06-04
تحويل مبنى بمساحة 71 ألف قدم مربع في حديقة ألدرلي بارك إلى مستشفى خاص
2026-06-04
شركة Flok Health البريطانية تحصل على تمويل بقيمة 12.5 مليون دولار لتوسيع منصة العلاج الطبيعي بالذكاء الاصطناعي
2026-06-04
جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وجامعة أكسفورد تطوران لاصقة فوق صوتية قابلة للارتداء للمراقبة المستمرة للجنين
2026-06-04
شركة QCS البريطانية تستحوذ على CareBrain لتسريع تحول قطاع الرعاية
2026-06-04
مركز Angel Eye السنغافوري يُدخل تقنية الذكاء الاصطناعي لفحص شبكية العين لدعم التقييم قبل الجراحي
2026-06-04
تونس تحقق إنتاجًا محليًا لمادة صيدلانية إشعاعية رئيسية لسرطان البروستاتا
2026-06-04
فريق فرنسي يطور محاكيًا جراحيًا للأذن بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يُدعى Otosurg
2026-06-04
كوونتي باث توسع فريق سلامة الأغذية بانضمام الدكتورة تايلر ستيفنز
2026-06-04