أخبار ar.wedoany.com، 6 يونيو - أظهر تقرير "قيمة شهادات تكنولوجيا المعلومات لدى أرباب العمل لعام 2026" الصادر عن شركة "بيرسون" العالمية للتعلم مدى الحياة، أن مجالات التكنولوجيا عالية التأثير مثل الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، أصبحت أبرز اتجاهات فجوة المهارات التقنية لدى الشركات عالمياً. وأظهر التقرير أيضاً أن 42% من المديرين في الشركات الصينية المستطلعة يرون أن فرق تكنولوجيا المعلومات لديهم لم تكتسب بعد بشكل كامل أحدث المهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية الحالية، حيث تُعد الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي/التعلم الآلي أبرز أوجه القصور.
لا تقتصر قيمة هذا التقرير على تحديد المهارات التي تفتقر إليها الشركات فحسب، بل يكشف عن تحول جوهري في بناء القدرات الرقمية للمؤسسات في عصر الذكاء الاصطناعي من "شراء التكنولوجيا" إلى "سد فجوة الكفاءات". ففي السنوات الأخيرة، زادت استثمارات الشركات بسرعة في المنصات السحابية والنماذج الكبيرة وأنظمة البيانات والأمن السيبراني وأدوات الأتمتة، لكن العائد الحقيقي لهذه الأنظمة التقنية يتوقف على ما إذا كانت فرق تكنولوجيا المعلومات تمتلك القدرة على نشر هذه الأنظمة وصيانتها وإدارتها وتحسينها باستمرار. تُشكل الحوسبة السحابية القاعدة الأساسية للبنية التحتية الرقمية للمؤسسات، وترتبط ارتباطاً مباشراً بترحيل الأنظمة والموارد المرنة وتحسين التكاليف وهندسة البيانات وإدارة السحابات المتعددة؛ بينما يتطلب الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي من الفرق فهم استدعاء النماذج وجودة البيانات وتقييم الخوارزميات والحدود الأمنية وملاءمة سيناريوهات الأعمال. يُظهر التقرير أن أبرز فجوات المهارات على المستوى العالمي تتركز في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وعلوم البيانات وإدارة مشاريع تكنولوجيا المعلومات وتطوير البرمجيات، مما يشير إلى أن الشركات لا تواجه نقصاً في وظائف محددة فحسب، بل تعاني من فجوة في القدرات المركبة بعد دخول التحول الرقمي مرحلة متقدمة. بالنسبة للشركات الصينية، أشار 78% من المديرين المستطلعين إلى أن الحوسبة السحابية تمثل فجوة بارزة، بينما بلغت نسبة الذكاء الاصطناعي/التعلم الآلي 74%، مما يعني أنه على الرغم من تسارع الشركات في الانتقال إلى السحابة واستخدامها واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي، إلا أن فرقها الداخلية لا تزال بحاجة إلى تعزيز منهجي في مجالات البنى السحابية الأصلية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وسلاسل أدوات النماذج والامتثال الأمني.
تُعد الشهادات المهنية أداة مهمة للشركات لسد فجوة المهارات.
أظهر تقرير "بيرسون" أن أرباب العمل يقدرون أن كل موظف تقني حاصل على شهادة يمكن أن يحقق للشركة قيمة إضافية تبلغ حوالي 17,646 دولاراً أمريكياً سنوياً؛ وإذا امتلك فريق تكنولوجيا المعلومات بأكمله أحدث المهارات، يمكن أن يرتفع هذا الرقم إلى ما يقرب من 20,000 دولار أمريكي. لا يعكس هذا الرقم القيمة الشكلية للشهادة بحد ذاتها، بل رغبة الشركات في تقليل مخاطر المشاريع وتحسين جودة تسليم الفرق وتقصير دورة اعتماد التقنيات الجديدة من خلال نظام مهارات قابل للتحقق. خاصة في سيناريوهات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، لا يمكن للشركات الاعتماد فقط على عدد قليل من الخبراء أو الموردين الخارجيين لدعمها على المدى الطويل، بل تحتاج فرق تكنولوجيا المعلومات في الخطوط الأمامية إلى امتلاك مجموعة متكاملة من القدرات تشمل إدارة البنية التحتية وبناء خطوط أنابيب البيانات ونشر النماذج ومراقبة الأنظمة والحوكمة الأمنية. أظهر التقرير أيضاً أن 78% من الشركات الصينية المستطلعة تتحمل تكاليف شهادات تكنولوجيا المعلومات لموظفيها، وهي أعلى نسبة بين جميع الدول المستطلعة. تشير هذه الظاهرة إلى أن الشركات الصينية لديها استعداد قوي للاستثمار في إعادة تدريب الكفاءات الداخلية، كما تعكس أنه بعد تسارع وتيرة تحديث المناصب التقنية، تميل الشركات أكثر إلى تحسين فرقها الحالية من خلال التدريب والشهادات بدلاً من الاعتماد الكامل على التوظيف الخارجي لسد النقص.
على المستوى الصناعي، تؤثر فجوة المهارات في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بشكل مباشر على سرعة التحول الذكي للشركات. فضعف القدرات في الحوسبة السحابية يجعل الشركات عرضة للعقبات في ترحيل الأنظمة وجدولة الموارد ومراقبة التكاليف وحوكمة البيانات؛ بينما يؤدي ضعف قدرات الذكاء الاصطناعي إلى بقاء النماذج الكبيرة والعوامل الذكية والتحليل الآلي ومشاريع التعلم الآلي في مرحلة تجريبية، مما يصعب دخولها في عمليات الأعمال الأساسية. مع شروع الشركات في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات خدمة العملاء والبحث والتطوير والتسويق وسلاسل التوريد والمالية وإدارة المخاطر والمواقع الصناعية، تحتاج فرق تكنولوجيا المعلومات إلى فهم متطلبات الأعمال والهياكل التقنية وأمن البيانات وتقييم فعالية النماذج في آن واحد. يتمثل دور نظام الشهادات في تحويل هذه القدرات من خبرات متفرقة إلى مسارات تعلم ومعايير وظيفية أكثر وضوحاً، مما يساعد الشركات على تقييم ما إذا كانت فرقها تمتلك الشروط الأساسية لتولي مشاريع تقنية جديدة. بالنسبة لمؤسسات التدريب ومزودي الخدمات السحابية وهيئات منح الشهادات وأكاديميات الشركات، تبعث هذه التقارير إشارات سوقية أكثر وضوحاً: سيكون الطلب المستقبلي على التدريب التقني أكثر تركيزاً على هندسة الذكاء الاصطناعي والتطبيقات السحابية الأصلية والحوكمة الأمنية وعلوم البيانات وقدرات التعاون الرقمي عبر الأقسام.
يذكرنا تقرير "بيرسون" أيضاً بأن إطلاق قيمة الذكاء الاصطناعي لا يعتمد فقط على شراء النماذج أو نشر المنصات. فتحويل الاستثمارات التقنية إلى إنتاجية يتوقف في النهاية على ما إذا كان الموظفون يفهمون التكنولوجيا، ويستطيعون استخدامها بشكل صحيح، ويدمجونها في عمليات الأعمال الحقيقية. إن استعداد الشركات الصينية لتحمل تكاليف شهادات تكنولوجيا المعلومات يوفر أساساً لرفع المهارات الداخلية، لكن الأهم من ذلك هو ربط الشهادات بالكفاءات الوظيفية وتسليم المشاريع وأنظمة الترقية ونتائج الأعمال، لضمان أن تدريبات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي تخدم فعلياً التحول الرقمي للشركات.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









