أخبار ar.wedoany.com، دعا رئيس وزراء بنغلاديش، تاريك رحمن، في داكا إلى تطوير نظام تعليمي عملي وموجه نحو التوظيف قائم على المهارات والتقنية، ليحل محل النظام التقليدي القائم على الشهادات، وذلك لمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة.

وفي حفل افتتاح برنامج تدريب المعلمين الموجه نحو التوظيف والتعليم والتدريب التقني والمهني، الذي أقيم في قاعة مؤتمرات الصداقة البنغلاديشية الصينية، قال رحمن إن المناهج التعليمية التقليدية يجب أن تخضع للتحديث والتطوير في مواجهة تطورات الذكاء الاصطناعي والأتمتة. هذا البرنامج التدريبي، الذي تنظمه الجامعة الوطنية (NU) تحت شعار "سنتلقى تعليماً موجهاً نحو التوظيف وسنعمل في جميع أنحاء العالم"، يهدف إلى تحويل 12,000 أستاذ جامعي على مستوى البلاد إلى معلمين ماهرين في المجالات التقنية. وأشار إلى أن البيئة السياسية التي استمرت لأكثر من 15 عاماً لم تحرم الشعب من حقوقه الديمقراطية فحسب، بل دمرت أيضاً النظام التعليمي، داعياً إلى تصحيح هذا الوضع في بنغلاديش الديمقراطية. وشدد على ضرورة الاستعداد للتعليم والمعرفة والعلوم والتقنية تكريماً لأولئك الذين ضحوا بحياتهم من أجل إقامة الديمقراطية وحماية الدولة وحريات الشعب، وإلا سيكون من الصعب البقاء في المنافسة العالمية.
وفي معرض شرحه لدور الجامعة الوطنية في توسيع نطاق التعليم العالي، ذكر رحمن أن هذه الجامعة تأسست عام 1992 على يد رئيسة الوزراء السابقة الراحلة خالدة ضياء بهدف حل أزمة إدارة التعليم العالي وضمان التعليم للجميع. ويوجد حالياً أكثر من 4 ملايين طالب يدرسون في أكثر من 2,000 كلية تابعة لها في جميع أنحاء البلاد. ويمكن لهذه المؤسسة أن تلعب الدور الأهم في توسيع نطاق التعليم العالي الحديث والتقني. ودعا إلى إدراج تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والبرمجة، وريادة الأعمال الرقمية، والحوسبة الكمومية، وتقنية النانو، وتقنية الجيل الخامس في المناهج التعليمية لمواجهة التغيرات في هيكل الوظائف الناجمة عن الثورة التقنية. وقد شرعت الحكومة الحالية في إصلاح المناهج التعليمية من المرحلة الابتدائية وحتى أعلى المستويات، لجعلها أكثر عملية وقائمة على التقنية.

ولخفض معدلات البطالة بين حملة المؤهلات العليا، شدد رحمن على أن العديد من الأشخاص لا يزالون عاطلين عن العمل على الرغم من حصولهم على أعلى الشهادات الأكاديمية، وذلك بسبب افتقارهم إلى المهارات العملية. وللتغلب على هذه المشكلة، تعمل الحكومة على تعزيز أنظمة التلمذة المهنية والتدريب الداخلي والتعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، ويتم حالياً تنفيذ هذه الإجراءات في المدن الإقليمية كمرحلة أولى. وتخطط الحكومة أيضاً لتقديم "منح أولية" أو "منح ابتكارية" من خلال عملية تنافسية، لتسويق الأفكار التجارية المبتكرة في الكليات والجامعات، وتنمية رواد الأعمال من الخريجين، مما يمكن الشباب من خلق فرص عمل لأنفسهم. ودعا في الوقت نفسه إلى تعزيز التربية الأخلاقية إلى جانب التعليم التقني، مع التركيز على أخلاقيات الطلاب، وصحتهم النفسية، والاندماج الاجتماعي، وحماية البيئة. وأشار رحمن إلى أنه إذا تم تعلم لغة ثالثة بالإضافة إلى البنغالية والإنجليزية، فإن فرص العمل لن تكون نادرة. وحث المعلمين على لعب دور الريادة والقدوة في التغيير الاجتماعي، معرباً عن اعتقاده أنه إذا تم تحويل الطلاب والشباب إلى قوى عاملة ماهرة تقنياً، فإن بنغلاديش المزدهرة والقادرة على الاعتماد على الذات ستصبح نموذجاً يحتذى به في العالم. وفي الختام، دعا الجامعات والمعلمين والطلاب والأوصياء والمجتمع المدني والقطاع الصناعي إلى العمل معاً بشكل متحد لبناء مجتمع قائم على المعرفة والكفاءة. كما شارك في الافتتاح كل من وزير التعليم، أن إي إم إحسان الحق ميلون، والمستشار التعليمي لرئيس الوزراء، مهدي أمين، ونائب رئيس الجامعة الوطنية، البروفيسور إيه إس إم أمان الله.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









