أخبار ar.wedoany.com، تسعى شركة تينسنت (Tencent) من خلال شراكاتها مع عدد من العلامات التجارية المحلية للهواتف الذكية، بما في ذلك هواوي (Huawei) وشياومي (Xiaomi) وأوبو (OPPO)، إلى أن تصبح البوابة الرئيسية في مجال الذكاء الاصطناعي المحمول في الصين.
قامت بعض الشركات المصنعة للأجهزة بدمج قدرات التفاعل بين الوكلاء (agent-to-agent، اختصاراً A2A). تتيح هذه الوظيفة للمساعد الذكي على الجهاز إرسال تعليمات إلى تطبيق وي تشات (WeChat)، الذي يقوم بدوره بتنفيذ الأوامر لبدء مكالمات صوتية أو فيديو، مما يمكّن المستخدمين من إعداد مكالمات ورسائل قائمة على الذكاء الاصطناعي بسلاسة من داخل التطبيق.
من غير المتوقع أن تؤثر هذه الخطوة بشكل مباشر على مجال الذكاء الاصطناعي المحمول خارج الصين، إلا أن ما تكشفه عن سلوك المستهلكين، فضلاً عن ديناميكيات المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي والأجهزة وأنظمة تشغيل الهواتف المحمولة، سيكون موضع متابعة دقيقة. إذا نجح هذا التعاون، فقد يشكل تحدياً لأعمال هواتف شركة آبل (Apple) في الصين، كما قد يؤثر سلباً على مشغلي الاتصالات الصينيين.
تعاني خدمات الصوت عبر الهاتف المحمول من تراجع طويل الأمد، وقد أحدثت تطبيقات مثل وي تشات التي تقدم مكالمات ورسائل مجانية تأثيراً كبيراً في هذا السوق. سيعمل الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء على إزالة المزيد من المعوقات المتبقية في السوق، مما يهمش دور المشغلين بشكل أكبر ويبعدهم عن النظام البيئي المزدهر للتطبيقات وأنظمة التشغيل. قد يشكل هذا الاتجاه أيضاً ضربة قاتلة لخدمة الرسائل المعتمدة على تقنية RCS من الجيل الخامس (5G) التي يقدمها المشغلون الصينيون. ورغم الدعاية التي حظيت بها هذه الخدمة عند الإعلان عنها، إلا أنها لم تحقق انتشاراً واسعاً، ولا توجد أي بيانات عامة تقريباً عن عدد مستخدميها.
الهدف الحقيقي من هذه الاستراتيجية يتجه نحو منافسي تينسنت في مجال الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم شركة بايت دانس (ByteDance) المالكة لتطبيق تيك توك (TikTok)، بالإضافة إلى شركتي علي بابا (Alibaba) وبايدو (Baidu) اللتين تبحثان عن مدخل إلى الذكاء الاصطناعي عبر الهواتف المحمولة. سيضمن بروتوكول A2A بقاء تطبيق وي تشات في صميم تجربة الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للمستخدمين أتمتة أو إثراء مكالماتهم الصوتية والرسائل واتصالات الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة للشركات المصنعة للأجهزة، يعني هذا تقديم تنازلات فيما يتعلق بالسيطرة على نظام التشغيل، مقابل الحصول على تجربة إيجابية للعميل في مجال الذكاء الاصطناعي. قد تضطر الشركات المصنعة التي تعمل بنظام أندرويد (Android) إلى إعادة توازن علاقاتها الحالية مع تينسنت. في المقابل، قد تكون هواوي ونظام تشغيلها هارموني أو إس (Harmony OS) من بين الرابحين، حيث يُعد هذا النظام حالياً نظام التشغيل المحلي الرائد للهواتف المحمولة في الصين. سيشكل التعاون مع التطبيق الفائق الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي ميزة تنافسية إيجابية لهذه الأجهزة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









