أخبار ar.wedoany.com، أثناء إنشاء الخط السادس (الخط البرتقالي) لمترو ساو باولو، أدى اكتشاف موقع لقرية تاريخية للعبيد الهاربين من القرن التاسع عشر إلى إضافة 3.6 مليار ريال برازيلي إلى ميزانية المشروع وتعديل خطة البناء، ليصل إجمالي تكلفة الخط إلى 19 مليار ريال برازيلي.

في عام 2022، أثناء أعمال الحفر في أحد الأحياء التاريخية في ساو باولو، عثرت آلات الحفر على بقايا "كيلومبو ساراكورا" (Quilombo Saracura) المدفونة من القرن التاسع عشر، والتي تضمنت فخاريات وعملات معدنية وجلود أحذية وأشياء دينية من أصل أفريقي. يقع هذا الموقع على عمق عدة أمتار تحت الأرض في محطة "14 Bis-Saracura" المخطط لها (في منطقة بيكسيغا سابقًا). أثار هذا الاكتشاف إعادة النظر في تاريخ المنطقة: ففي القرن التاسع عشر، وقبل وصول المهاجرين الأوروبيين، كانت هذه المنطقة ملاذًا للعبيد الهاربين، وشكلت واحدة من أوائل المستوطنات الحضرية للعبيد الهاربين في ساو باولو. عاش مجتمع من الغسالات وبائعي الأعشاب والعمال غير الرسميين على ضفاف النهر لعقود، وأسهم في نشأة إحدى أعرق مدارس السامبا في البلاد.
مع تسارع التحضر بعد عام 1880 والتدفق الكبير للمهاجرين الأوروبيين، تم محو الوجود الأسود في المنطقة بشكل منهجي من الرواية الرسمية، واختفى هذا المستوطَن من الخرائط والذاكرة الجماعية. وقد كشفت حفريات مترو الأنفاق في عام 2022 عن هذا التاريخ المنسي.
توقف العمل فورًا، وتدخل المعهد الوطني للتراث التاريخي والفني (Iphan) لتقييم الوضع. تم تصنيف هذا الاكتشاف الأثري كأحد أكبر المواقع الأثرية في مشاريع البناء الحضرية في البرازيل. وفقًا لحركة "Mobiliza Saracura Vai-Vai"، تم انتشال عشرات الآلاف من القطع الأثرية أثناء الحفريات، بما في ذلك الخرز والأصداف وتمثال حديدي قد يمثل الإله "إيشو" (Exu). ويشير المؤرخون إلى أن الموقع كان معبدًا دينيًا من أصل أفريقي.


أدى التأخير الناجم عن الحفريات الأثرية، بالإضافة إلى حادث جيولوجي في جزء آخر من المشروع، إلى تهديد بتأخير افتتاح الخط لأكثر من 1000 يوم، مما قد يؤجل الموعد المخطط له إلى عام 2028. ولتجنب انهيار الجدول الزمني بشكل أكبر، قررت حكومة ولاية ساو باولو تغيير طريقة حفر المحطة بالكامل. كلف هذا التعديل 3.6 مليار ريال برازيلي إضافية (المصدر: وكالة النقل في ولاية ساو باولو "Artesp" لصحيفتي Terra وEstadão). وأعلنت شركة "Linha Uni" المسؤولة عن المشروع أن هذه التغييرات تستند إلى أسس فنية وقانونية. واعترفت Artesp أنه لولا هذا الإجراء التعديلي، لكانت التكلفة قد وصلت إلى 4.4 مليار ريال برازيلي. ووفقًا لبيانات Artesp، بلغت التكلفة الإجمالية للخط 19 مليار ريال برازيلي.
في يونيو 2024، قامت حكومة ولاية ساو باولو بتغيير اسم المحطة رسميًا إلى "14 Bis-Saracura"، تكريمًا للموقع الأثري والتاريخ الأسود للمنطقة. وجاءت هذه الخطوة استجابة لمطالب حركة "Mobiliza Saracura Vai-Vai" التي تضم أكثر من 150 منظمة.

في مارس 2026، أكمل المعهد الوطني للتراث التاريخي والفني (Iphan) أعمال التنقيب الأثري وسمح باستئناف العمل بالكامل. قرر المعهد عرض جزء من القطع الأثرية المكتشفة داخل المحطة، مما يجعلها نصبًا تذكاريًا دائمًا لتاريخ المقاومة السوداء في ساو باولو. (المصدر: تقارير صحيفتي Terra وEstadão، أبريل 2026)
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









