أخبار ar.wedoany.com، في عام 2025، واجهت شركات صناعة السيارات الألمانية ضغوطًا متعددة، منها ارتفاع التعريفات الجمركية، وتكاليف إعادة الهيكلة الباهظة، وضعف الطلب في الأسواق الرئيسية، وتباطؤ التحول إلى السيارات الكهربائية عن المتوقع، مما أدى إلى تدهور ملحوظ في ربحية القطاع. يُظهر تحليل شركة الاستشارات "إرنست ويونغ" (EY) أن إيرادات كبرى شركات صناعة السيارات العالمية ارتفعت بنسبة 2% في الربع الأول من عام 2026، لكن هذا النمو كان مدفوعًا بشكل أساسي بالشركات اليابانية والأمريكية، بينما انخفضت إيرادات الشركات الألمانية بنسبة 4%. وتعكس هذه البيانات التحديات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، والحواجز التجارية، وزيادة الاستثمارات التكنولوجية، وتغير تفضيلات المستهلكين.

أشار خبير السيارات في شركة "إرنست ويونغ"، كونستانتين غال، إلى أن قطاع السيارات الألماني يمر بتحول هيكلي عميق. وأوضح أن انخفاض المبيعات في الأسواق الرئيسية مثل الولايات المتحدة والصين، وزيادة الطاقة الإنتاجية الفائضة، وارتفاع تكاليف تطوير البرمجيات، وتباطؤ وتيرة انتشار السيارات الكهربائية، هي التحديات الرئيسية التي يواجهها القطاع. وحذر من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، مما يضعف الطلب على السيارات في أوروبا، معتبرًا أن عام 2026 سيكون عام أزمة آخر لقطاع السيارات.
في عام 2025، أدى فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعريفات الجمركية، بالإضافة إلى تكاليف إعادة الهيكلة التي بلغت مليارات اليورو نتيجة إعادة التموضع الاستراتيجي وتطوير المنتجات، إلى تدهور كبير في الأداء المالي لشركات صناعة السيارات الألمانية. وتعرضت شركة بورشه لانتكاسة حادة، بعد أن راهنت بشكل كامل على السيارات الكهربائية بالكامل، ثم عدلت استراتيجيتها بعد أن لم يتحقق الطلب المتوقع، لتوسع نطاق تطوير طرازات جديدة تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي. ووفقًا للتقارير، كلف هذا التعديل الاستراتيجي الشركة حوالي 3.9 مليار يورو (ما يعادل 4.5 مليار دولار)، مما أدى، إلى جانب النفقات المرتبطة بالتعريفات الجمركية، إلى تقليص أرباح الشركة بشكل كبير.
كما أبلغت كل من فولكس فاجن ومرسيدس-بنز عن نتائج مالية أضعف، حيث انخفضت أرباحهما بشكل حاد على الرغم من بقاء الإيرادات مستقرة نسبيًا. وأظهرت بي إم دبليو مرونة أكبر، حيث انخفض هامش صافي أرباحها بنحو 3% فقط، بينما انخفضت أرباح فولكس فاجن ومرسيدس-بنز إلى النصف تقريبًا. بشكل عام، انخفضت أرباح شركات صناعة السيارات الألمانية في عام 2025 بنحو 44% مقارنة بالعام السابق. ووفقًا لحسابات صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، بلغ إجمالي الأرباح قبل الفوائد والضرائب لشركات بي إم دبليو ومرسيدس-بنز ومجموعة فولكس فاجن في عام 2025 حوالي 24.9 مليار يورو، وهو أدنى مستوى منذ عام 2020، عندما عطلت جائحة كوفيد-19 بشكل كبير إنتاج وبيع السيارات عالميًا.
على الرغم من هذا التراجع، لا يعتبر المراقبون في القطاع أن الأمر يمثل أزمة وجودية. أشار فرانك شفوبه، مستشار السيارات والمحاضر في جامعة FHM كولون للعلوم التطبيقية، إلى أن جميع الشركات المصنعة الكبرى لا تزال تحقق أرباحًا وتوزع أرباحًا. بينما شدد محلل السيارات يورغن بيبر على ثلاثة مشاكل هيكلية تعيق الشركات الألمانية: التحول التكنولوجي وتكاليفه، وعدم الكفاءة التنظيمية مثل طول عمليات اتخاذ القرار، وضعف الطلب في السوق الصينية. وأوضح أن الصين لا تزال سوقًا رئيسية، لكن المنافسة من العلامات التجارية المحلية تزداد حدة، وتشعر شركة فولكس فاجن بشكل خاص بالضغط الناتج عن توسع حصة الشركات المصنعة الصينية في السوق.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









