أخبار ar.wedoany.com، قام الدكتور يي شوان هي (Yixuan He)، الأستاذ المساعد في علم الأوبئة بمركز العلوم الصحية بجامعة تكساس (University of Texas Health Science Center, Houston)، والسيدة جيا وي تو (Jiawei Tu)، طالبة الدكتوراه، بتطوير نظام لتقييم التنبؤ بفترة بقاء المرضى على قيد الحياة يعتمد على الطفرات الجينية، وذلك من خلال تحليل بيانات التسلسل الجيني لأكثر من 30 ألف مريض بالسرطان. تُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تأخذ في الاعتبار، على هذا النطاق الواسع من العينات، تأثير كل من الأصول الوراثية والظروف الاجتماعية والاقتصادية والعوامل البيئية مثل تلوث الهواء على المآل المتوقع للسرطان.
حلل فريق البحث البيانات الجينية لمرضى سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم والورم الدبقي وسرطان البنكرياس وسرطان الرئة من معهد دانا-فاربر للسرطان (Dana-Farber Cancer Institute) ومركز إم دي أندرسون للسرطان (MD Anderson Cancer Center). إلى جانب الكشف عن الطفرات الجينية، قام الباحثون بإدخال عوامل الظروف الاجتماعية والاقتصادية وتلوث الهواء في التحليل كمتغيرات تصحيحية، وبنوا نظامًا للتقييم يعتمد على الطفرات الجينية للتنبؤ بخطر وفاة المريض بسبب السرطان، واختبار ما إذا كانت إضافة معلومات الأصول الوراثية يمكن أن تحسن دقة التنبؤ.
أوضح الدكتور هي أن الدراسات السابقة لتقييم التنبؤ كانت مقتصرة على مجموعات صغيرة من المرضى ذوي خلفية سكانية واحدة ونوع واحد من الأورام، وعادةً ما كانت لا تأخذ في الاعتبار العوامل البيئية أو النتائج السريرية طويلة الأمد. وأضاف أنه من خلال توسيع نطاق الدراسة، يأملون في إظهار التأثير الحقيقي والقابل للقياس للأصول الوراثية على علم الجينوم الخاص بالسرطان والمآل السريري.
أظهرت نتائج الدراسة أن تواتر عشرات الطفرات الجينية يختلف بشكل كبير بين المرضى ذوي الخلفيات الوراثية المختلفة، وأن حوالي نصف هذه الطفرات يمكن استهدافها بالعلاجات الحالية. هذا النظام التقييمي قادر على التنبؤ بفترة بقاء المريض على قيد الحياة، وكان تأثيره ملحوظًا بشكل خاص في حالات سرطان الثدي والورم الدبقي. بعد إضافة معلومات الأصول الوراثية، زادت دقة التنبؤ بالبقاء على قيد الحياة بشكل أكبر، وكان الأداء الأبرز في سرطان البنكرياس.
يُعد التسلسل الجيني للأورام شائعًا نسبيًا في العلاج الحديث للسرطان، ويمكن تقدير بيانات الأصول الوراثية من خلال التسلسل الجيني، كما يمكن تقييم العوامل البيئية ببساطة بناءً على مكان إقامة المريض. أشار الدكتور هي إلى أن التحدي في التكامل لا يكمن في نقص التقنيات المناسبة، بل في الحاجة إلى سير عمل يمكن من استخلاص هذه العوامل المهمة من عمليات جمع البيانات الروتينية الحالية. يعمل الفريق حاليًا بالتعاون مع أطباء الأورام على أمل التغلب على هذه العقبات.
يخطط فريق البحث في المستقبل لتوسيع نطاق التحليل ليشمل أنواعًا أخرى من السرطان، وإدراج المزيد من العوامل البيئية مثل التدخين والملوثات الأخرى. وقد حددوا العديد من الارتباطات الجديدة، مثل زيادة تركيز الجين CDK6 المسؤول عن التحكم في تكاثر الخلايا لدى مريضات سرطان الثدي من أصل أمريكي أفريقي، وفقدان الجين SMAD2 المسؤول عن التحكم في تكاثر الخلايا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم من أصل أمريكي مختلط. وخلص الدكتور هي إلى أنه على الرغم من الاختلافات الجغرافية والسكانية بين بنكي العينات البيولوجية، إلا أن ملاحظة تكرار ظهور إشارات متسقة مرتبطة بالأصول الوراثية أمر مشجع للغاية؛ فمن خلال تحديد العلامات الوراثية المحددة المرتبطة بالأصول، يمكن تحديد الطفرات القابلة للاستهداف بدقة، مما يساعد الأطباء على اختيار العلاجات التي تؤدي إلى نتائج بقاء أفضل، والتحقق من صحة هذه الإشارات في مجموعات سكانية مختلفة يضمن أن العلاجات المحددة مناسبة لمجموعة متنوعة من المرضى.
صرح البروفيسور ألكسندر ريموند (Alexandre Reymond)، رئيس المؤتمر الذي لم يشارك في هذه الدراسة، بأن هذا البحث يثبت بشكل مقنع أنه لتحقيق الطب الشخصي الحقيقي ومساعدة أكبر عدد ممكن من المرضى، من الضروري تقييم مخاطر الأمراض لدى مختلف الفئات السكانية.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









