أخبار ar.wedoany.com، أكمل فريق بحثي بنجاح أول تجربة سريرية من المرحلة الثالثة في العالم لعلاج يعتمد على تقنية "كريسبر" داخل الجسم الحي، وأظهرت النتائج فعالية هذا العلاج في تقليل عدد نوبات الوذمة الوعائية الوراثية لدى المرضى. شملت هذه التجربة الدولية مزدوجة التعمية، التي أجراها المركز الطبي لجامعة أمستردام (Amsterdam UMC) ومؤسسات أخرى، 80 مريضًا. وأوضح داني كوهن، المسؤول عن الدراسة، أن النتائج أكدت فعالية العلاج وسلامته، وأن هذه البيانات تُشكّل الأساس اللازم للحصول على موافقة الجهات التنظيمية على أول علاج يعتمد على تحرير الجينات بتقنية "كريسبر" داخل الجسم الحي ليُطرح في الأسواق.
تم الإعلان عن استنتاجات هذه الدراسة مؤخرًا خلال المؤتمر السنوي للأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية (European Academy of Allergy and Clinical Immunology) في إسطنبول، ونُشرت في الوقت نفسه في مجلة نيو إنجلاند الطبية (The New England Journal of Medicine).
يستهدف العلاج الأحادي بتقنية "كريسبر" الذي تم تقييمه في هذه الدراسة مرض الوذمة الوعائية الوراثية، وهو مرض نادر يتميز بنوبات متكررة من التورم قد تهدد الحياة. اعتمدت الدراسة تصميمًا واسع النطاق ومزدوج التعمية، حيث تم توزيع المرضى عشوائيًا لتلقي العلاج المعروف باسم "لونفوغوران-زيكلوميران" (lonvoguran-ziclumeran) أو دواء وهمي. كانت النقطة الرئيسية للدراسة هي تواتر النوبات خلال الفترة من الأسبوع الخامس إلى الأسبوع الثامن والعشرين بعد جرعة واحدة عن طريق الوريد. أظهرت البيانات انخفاضًا نسبيًا في النوبات بنسبة 87% لدى مجموعة العلاج، كما أن 62% من المرضى لم يعانوا من أي نوبات دون تلقي أي علاج وقائي، مقارنة بنسبة 11% فقط في مجموعة الدواء الوهمي. كما أظهرت النقاط الثانوية للدراسة نتائج إيجابية: انخفاض الحاجة إلى العلاج عند الطلب بنسبة 89%، وانخفاض النوبات المتوسطة والشديدة بنسبة 91%، وتحسن ملحوظ في درجات جودة حياة المرضى مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.
أشار الباحثون إلى أنه نظرًا لميل المشاركين في التجربة إلى تناول الدواء عند أول علامة محتملة للتورم، فإن بعض حالات التورم التي تم الإبلاغ عنها قد لا تكون نوبات حقيقية. ويعتقد كوهن أنه عندما يدرك المشاركون أنهم تلقوا العلاج الفعال، فمن المتوقع أن يزداد عدد المرضى الذين لا يعانون من أي نوبات تمامًا.
بالنسبة للمرضى، يعني هذا إمكانية إدارة مرض مزمن خطير على المدى الطويل من خلال تدخل واحد. قد لا يعود المرضى بحاجة إلى أدوية وقائية مستمرة، مما يتجنب الآثار الجانبية المرتبطة بها، ويخفف عبء العلاج والاعتماد على الأدوية، ويخفف القلق بشأن النوبات المستقبلية. فيما يتعلق بالسلامة، أظهر العلاج تحملاً جيدًا، وشملت الآثار الجانبية الشائعة تفاعلات خفيفة مرتبطة بالتسريب، والصداع، والإرهاق، وآلام الظهر، وقد اختفت جميع الأعراض بسرعة. لم يتم الإبلاغ عن أي أحداث سلبية خطيرة في مجموعة العلاج.
وأكد كوهن أن بيانات 37 مشاركًا من التجارب السريرية من المرحلتين الأولى والثانية أظهرت أن العلاج لا يزال فعالاً وآمنًا بعد أربع سنوات من تناوله. يفتح هذا التقدم الباب أمام مرضى آخرين يعانون من أمراض وراثية لتلقي علاج "كريسبر" داخل الجسم الحي.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









