أخبار ar.wedoany.com، قدم فريق بحثي من جامعة بايرويت (University of Bayreuth) بالتعاون مع شركاء دوليين نهجاً جديداً يستخدم ثاني أكسيد الكربون (CO₂) كمصدر للأكسجين في تفاعلات الأكسدة، مما يجعل هذه العملية أكثر أماناً واستدامة. نُشرت النتائج في مجلة ساينس (Science).
تُعد تفاعلات الأكسدة عمليات وحدة أساسية لا غنى عنها في الصناعة الكيميائية، لكنها أيضاً من بين التحولات الأعلى خطورة من حيث السلامة. ففي الصناعة، تُستخدم الأكسدة لإنتاج المكونات الصيدلانية النشطة والسلائف البلاستيكية، كما تعتمد المواد اليومية مثل الدهانات والطلاءات على الأكسدة للتصلب. ومع ذلك، فإن العديد من تفاعلات الأكسدة تكون شديدة الطرد للحرارة، مما قد يؤدي إلى "فقدان السيطرة الحرارية" – أي تسارع التفاعل بشكل غير مسيطر عليه يؤدي إلى حرائق أو انفجارات. ويكون خطر الانفجار مرتفعاً بشكل خاص عند استخدام الأكسجين كعامل مؤكسد، بينما يصعب التحكم في العوامل المؤكسدة الأخرى بسبب طبيعتها الكيميائية العدوانية.
وقال الدكتور شوبيك داس (Shoubhik Das)، أستاذ الكيمياء العضوية (كرسي I) في جامعة بايرويت والمؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد طورنا نهجاً جديداً يستخدم ثاني أكسيد الكربون كمصدر للأكسجين في تفاعلات الأكسدة. يحول هذا النهج ثاني أكسيد الكربون من غاز دفيئة خامل إلى كاشف تركيبي قيم". وأوضح الفريق البحثي لأول مرة نظاماً لنقل الأكسجين مدفوعاً بالضوء، يستخدم مباشرة ثاني أكسيد الكربون في ظروف محيطة لتحقيق الانشطار التأكسدي للأوليفينات – وهي المواد الخام للعديد من أنواع البلاستيك. ويستخدم التفاعل محفزاً ضوئياً غير متجانس قوياً قائماً على الحديد، ويجري في درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي، دون الحاجة إلى استخدام عوامل مؤكسدة خطرة أو أكسجين مضغوط، مما يجعله أكثر أماناً من الأكسدة التقليدية. كما أن التفاعل مدفوع بالضوء، مما يوفر ميزة إضافية في توفير الطاقة.
وأضاف داس: "إلى جانب إنشاء تفاعل جديد، يفتح نهجنا آفاقاً جديدة لعمليات الأكسدة التي تلبي احتياجات السلامة الصناعية والاستدامة والإنتاج الأخضر. يساهم هذا البحث في تطوير التحولات الكيميائية الأساسية مع مراعاة السلامة والاستدامة والمسؤولية البيئية".
تعد هذه الدراسة نتاج تعاون دولي بين جامعة بايرويت، ومعهد لايبنتس للحفز (Leibniz Institute for Catalysis)، ومعهد كيمياء المركبات العضوية الفلزية التابع للمجلس الوطني الإيطالي للبحوث (CNR Institute of Chemistry of Organometallic Compounds)، ومعهد العمليات الكيميائية والفيزيائية التابع للمجلس الوطني الإيطالي للبحوث (CNR Institute for Chemical and Physical Processes)، وجامعة ستوكهولم (Stockholm University)، وجامعة ياغيلونيا (Jagiellonian University)، والمختبر الوطني الرئيسي للحفز منخفض الكربون واستخدام ثاني أكسيد الكربون (State Key Laboratory of Low Carbon Catalysis and Carbon Dioxide Utilisation)، وجامعة البوليتكنيك في ميلانو (Politecnico di Milano). وقد تم تمويل البحث من قبل DTU (2035-00147B) ومنحة بدء التشغيل من جامعة بايرويت.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









