أخبار ar.wedoany.com، بمعدل لا يتجاوز 61 متراً مكعباً للفرد سنوياً، يستثمر الأردن في مشروع ضخم لتحلية مياه البحر الأحمر، يهدف إلى سحب المياه وضخها إلى العاصمة عمّان، في مسعى للتخفيف من أزمة العجز المائي الحاد. ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول عام 2030، ليسهم في تلبية نحو 40% من إجمالي احتياجات البلاد المائية. وإلى جانب تحديات شح المياه، يستعد المنتخب الأردني لخوض غمار نهائيات كأس العالم لأول مرة في عام 2026، بعد تسع محاولات سابقة باءت بالفشل.

وبحسب تحليل البروفيسور لويس أنطونيو بيتار، أستاذ الجغرافيا بجامعة ساو باولو (USP) وخبير الموارد الطبيعية، فإن السبب الرئيسي لشح المياه يعود إلى العوامل المناخية والجغرافية. إذ تتبخر أكثر من 90% من الأمطار قبل أن تتسرب إلى التربة أو تغذي طبقات المياه الجوفية، وتؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تفاقم هذه العملية. وتتكون نحو 80% من مساحة الأردن من أراضٍ جافة وصحراوية، مما يقلل من القدرة الطبيعية على تخزين وتجديد المياه العذبة. ويشير بيتار في كتابه "الماء في الشرق الأوسط: تيار السلام" إلى أن النزاعات الجيوسياسية حول الموارد المائية المشتركة تزيد الوضع تعقيداً، حيث يتقاسم الأردن مع سوريا وإسرائيل مياه نهري الأردن واليرموك، الخاضعة لسيطرة عسكرية وسياسية.

وقد أثر تقنين المياه بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان. ويذكر بيتار، الذي زار الأردن ثلاث مرات، أن عمّان ومناطق أخرى تشهد تقنيناً متكرراً للمياه. ففي معظم المناطق الحضرية، لا تحصل الأسر على مياه الصنبور إلا مرة واحدة أسبوعياً، وقد تمتد الفترة في بعض المناطق الريفية إلى أسبوعين أو ثلاثة. وتلجأ العديد من الأسر إلى تخزين المياه في صهاريج يوم التوزيع، وفي حال نفادها قبل الدفعة التالية، تضطر لشرائها من صهاريج خاصة، مما يثقل كاهل ميزانياتها المنزلية. كما أن تدفق اللاجئين في العقود الأخيرة، خاصة من فلسطين المحتلة، العراق، وسوريا، زاد من الضغط على إمدادات المياه الناجم عن النمو السكاني.

ويُنظر إلى مشروع تحلية المياه كحل رئيسي لتقليل الاعتماد على المصادر الطبيعية كالأنهار وطبقات المياه الجوفية والمياه الجوفية. ستسحب المنشأة المخطط لها مياه البحر الأحمر من العقبة في جنوب غرب الأردن، وتحليتها، ثم ضخها عبر أنابيب يزيد طولها عن 400 كيلومتر إلى عمّان. ويؤكد بيتار أن ميزة التحلية تكمن في عدم ارتباطها بهطول الأمطار أو النزاعات حول الأنهار العابرة للحدود. ورغم انخفاض تكاليف التشغيل واحتياجاتها الأقل من الكهرباء مقارنة بالسنوات السابقة، إلا أن المحطة لا تزال بحاجة إلى وقت حتى تدخل الخدمة بكامل طاقتها.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









