أخبار ar.wedoany.com، أظهر تدقيق نهائي أجرته شركة "سوسيتيه جنرال دي سورفيانس" (SGS) أن منجم كوبري بنما (Cobre Panama) التابع لشركة فيرست كوانتيم مينيرالز (First Quantum Minerals, TSX: FM) والمتوقف عن العمل، قد استوفى معظم المتطلبات البيئية، حيث بلغ معدل الامتثال الإجمالي قرابة 88%، مما أزال عقبة محتملة أمام إعادة تشغيل المنجم. وراجع التدقيق الأداء القانوني والمالي والبيئي والتشغيلي للمشروع، بما في ذلك 370 التزاماً بموجب تقييم الأثر البيئي من الفئة الثالثة وبرنامج الإدارة البيئية الخاص به.

يتألف مجمع التعدين في كوبري بنما من منجمين مكشوفين، ومنشأة معالجة، ومحطتين لتوليد الكهرباء، وميناء. واستشهدت وزارة البيئة البنمية بنتائج التدقيق، مشيرة إلى أن النتائج لا تمثل إخفاقات هيكلية لا يمكن تجاوزها، بل هي مشكلات محددة تتطلب المراقبة والتصحيح. ووفقاً لصحيفة "لا إستريلا دي بنما" (La Estrella de Panamá) المحلية، أشارت الوزارة إلى أن المنجم لا يزال يعاني من قصور في إدارة التنوع البيولوجي، والاستعادة البيئية، والرصد البيئي. وردت شركة فيرست كوانتيم بالقول إنها تعتقد أن هذا التقرير سيساهم في إجراء مناقشات أكثر استنارة وقائمة على الأدلة بشأن الخطوات التالية.
من المرجح أن يلعب هذا التقرير دوراً محورياً في تحديد مستقبل منجم كوبري بنما. وفي وقت سابق من هذا الشهر، شكلت الحكومة البنمية فريق عمل مشتركاً بين الوكالات لتقييم الآثار القانونية والاقتصادية والتقنية والبيئية للمنجم. ومن المتوقع أن يساعد هذا الاستعراض في توجيه توصيات الفريق، واتخاذ قرارات أوسع بشأن إعادة تشغيل أحد أكبر مناجم النحاس في العالم. أنتج المنجم حوالي 350 ألف طن من النحاس في عام 2022، وهو ما يمثل نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي لبنما، قبل أن يُغلق في عام 2023 عندما قضت المحكمة العليا البنمية بعدم دستورية العقد الذي يدير بموجبه شركة فيرست كوانتيم المنجم.
ووجد الاستعراض أن المشروع يستوفي بشكل عام المتطلبات البيئية والتشغيلية، لكنه أوصى بتعزيز الضوابط الإدارية، وتحسين إدارة التنوع البيولوجي، وتكثيف جهود الاستعادة البيئية، وتحسين تنسيق الرصد البيئي. كما تناول الاستعراض المخاطر البيئية والآثار التراكمية وإجراءات التخفيف، بالإضافة إلى أداء البنية التحتية ومعايير الصيانة.
لا تزال المعارضة لإعادة التشغيل قوية. ففي الشهر الماضي، تظاهر العشرات في مدينة بنما احتجاجاً على أي جهود لإعادة فتح المنجم، وحثوا حكومة الرئيس خوسيه راؤول مولينو (José Raúl Mulino) على احترام المعارضة الشعبية. وأعادت الاحتجاجات إحياء التوترات التي شهدتها المظاهرات الحاشدة في شهري أكتوبر ونوفمبر 2023. وتقدر شركة فيرست كوانتيم أن التوقف عن العمل خلال العامين الماضيين أدى إلى خسارة مساهمات اقتصادية تقدر بنحو 3.5 مليار دولار، مما يسلط الضوء على المصالح الاقتصادية التي تواجهها الحكومة في تقييم مستقبل المشروع.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









