أخبار ar.wedoany.com، وقّعت شركة تيليفونيكا ألمانيا (Telefónica Germany) اتفاقية تعاون متعددة السنوات مع شركة تيك ماهيندرا (Tech Mahindra) لبناء بيئة منصة كخدمة (PaaS) تدعم في الوقت نفسه مختلف أعباء العمل الخاصة بقطاعي الاتصالات والمؤسسات.

على مدى العقد الماضي، سعت صناعة الاتصالات إلى دفع عجلة الافتراضية للبنية التحتية للشبكات، محوّلة الأجهزة المادية التقليدية إلى وظائف برمجية. إلا أن هذه العملية واجهت تحديات واقعية تمثلت في البطء والتجزئة وارتفاع التكاليف. ويُظهر أحدث تحرك لشركة تيليفونيكا ألمانيا أن التركيز في القطاع قد تحول من "ما إذا كان يجب الانتقال إلى السحابة" إلى "أي نوع من السحابة نختار". وتبرز السحابة الخاصة كخيار متزايد لمشغلي الاتصالات، إذ تتيح لهم مرونة الحوسبة السحابية الأصلية مع الاحتفاظ بقدر أكبر من السيطرة على البيانات والبنية التحتية والحوكمة.
وبموجب خطة هذا التعاون، ستدمج المنصة خدمات الحوسبة والتخزين والنسخ الاحتياطي والحاويات ووحدات معالجة الرسوميات (GPU) والحماية من برامج الفدية والتنسيق السحابي الأصلي وأطر البنية التحتية كرمز (Infrastructure as Code) وأتمتة العمليات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وقد أوضحت تيليفونيكا ألمانيا أن تحقيق السيادة الرقمية وتقليل الاعتماد على بيئات الافتراضية المملوكة يعدان من أهدافها الأساسية. في السنوات الأخيرة، بدأت العديد من المؤسسات ومشغلي الاتصالات، بعد تغييرات تراخيص القطاع وارتفاع تكاليف المنصات، في إعادة تقييم استراتيجياتها للافتراضية، متجهة نحو تقييم المنصات المفتوحة القائمة على Kubernetes.
كما يعكس هذا التعاون تحول مشغلي الاتصالات إلى اعتبار البنية التحتية مصدراً جديداً للإيرادات. صُممت المنصة لتخدم كلاً من خدمات الأعمال (B2B) وأعباء العمل الداخلية، بهدف مواجهة الصعوبات المتزايدة في تحقيق الإيرادات من خدمات الاتصال التقليدية. وتُعد خدمات السحابة للمؤسسات والحوسبة الطرفية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني مجالات ذات إمكانات نمو أعلى. كما يكشف مشاركة تيك ماهيندرا عن اتجاه آخر في القطاع: في ظل نقص المهارات، يعتمد مشغلو الاتصالات بشكل متزايد على خبراء منصات خارجيين لتسريع مشاريع التحول، بدلاً من بناء كل شيء داخلياً.
يدفع صعود الذكاء الاصطناعي هذا التحول إلى الأمام. فالبيانات التشغيلية الهائلة التي تولدها شبكات الاتصالات تتطلب أتمتة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي لتحقيق كفاءة التشغيل والصيانة التنبؤية واكتشاف الأعطال، بينما تفرض أعباء عمل الذكاء الاصطناعي نفسها متطلبات أعلى على الحاويات وموارد GPU والتنسيق الآلي. وهذا يدفع المشغلين إلى اعتماد بنى أكثر تشابهاً مع السحابة، سواء تم نشرها في بيئات سحابية عامة أو خاصة أو هجينة. ويتحول مفهوم التحول السحابي في قطاع الاتصالات من مجرد مشروع لتقنية المعلومات إلى قرار استراتيجي أساسي يحدد بنية الشبكة وطريقة تشغيل أعباء العمل ونماذج تقديم الخدمات. قد تظل البنية التحتية مملوكة بشكل خاص، لكن نموذج تشغيلها يقترب أكثر فأكثر من نموذج السحابة.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









