أخبار ar.wedoany.com، وافق البرلمان الكيني على إنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (National Cyber Security Agency – NCSA)، بهدف إدارة حماية البنية التحتية الرقمية الحيوية في البلاد بشكل مركزي، وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.

تأسست هذه الهيئة بموجب "أمر الهيئة الوطنية للأمن السيبراني لعام 2026" (National Cyber security Agency Order, 2026) الذي أصدره الرئيس وليام روتو (William Ruto) استناداً إلى قانون الشركات الحكومية (State Corporations Act).
ستتولى الهيئة مسؤولية حماية البنية التحتية الرقمية الحيوية، وتنسيق الاستجابة للحوادث السيبرانية، والإشراف على الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، ومراجعة مرونة الأنظمة الحيوية في القطاعين الحكومي والخاص. يأتي إنشاء هذه الهيئة في وقت تزداد فيه اعتماد كينيا على الدفع عبر الهاتف المحمول، والخدمات المالية الرقمية، ومنصات الحكومة الإلكترونية، والتجارة الإلكترونية، مما يزيد من مخاطر الجرائم السيبرانية، وهجمات برامج الفدية، وانتهاكات البيانات، وغيرها من التهديدات الرقمية.
أعلنت وزارة الداخلية الكينية، في بيان صدر يوم الاثنين، أن هذه الموافقة تمثل خطوة محورية لتعزيز قدرات البلاد في الوقاية من التهديدات السيبرانية واكتشافها والاستجابة لها. وستعمل الهيئة كجهة تنظيمية وتقنية مستقلة، تتولى تنسيق المبادرات الوطنية للأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية للمعلومات التي تدعم الخدمات الحكومية والأنشطة الاقتصادية والأمن القومي.
وأشارت الوزارة إلى أنه مع تزايد اعتماد المؤسسات الحكومية والشركات والمواطنين على التقنيات الرقمية، أصبح تعزيز الأمن السيبراني أولوية وطنية. وستتعاون الهيئة بشكل وثيق مع الجهات الحكومية، وأجهزة الأمن، والهيئات التنظيمية، والفاعلين في القطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، وشركاء التنمية، وشبكات الأمن السيبراني الدولية.
تشمل مهام الهيئة الإشراف على الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، ومراجعة البنية التحتية الحيوية، وإدارة مركز العمليات الوطني للأمن السيبراني، ودعم مراكز العمليات القطاعية، وتنسيق الاستجابة للحوادث السيبرانية. كما ستجري الهيئة تقييماً تقنياً للشبكات الرقمية، وتحديد الثغرات الناشئة، وإصدار التوصيات التقنية لرفع مستوى إدارة الأمن السيبراني على الصعيد الوطني.
بالإضافة إلى ذلك، ستقوم الهيئة بإنشاء "مركز التميز للأمن السيبراني" (Cyber Security Centre of Excellence) لتعزيز البحث والابتكار وتطوير المهارات، وتطوير حلول الأمن السيبراني المحلية. وأفادت الحكومة بأن ذلك سيساهم في سد الفجوة في مهارات الأمن السيبراني في البلاد من خلال برامج الشهادات المهنية والتدريب المتخصص وبناء القدرات.
في السابق، كانت مسؤوليات الأمن السيبراني في كينيا موزعة بين عدة جهات، منها مركز التنسيق الوطني لفريق الاستجابة للحوادث الحاسوبية (National Kenya Computer Incident Response Team Coordination Centre) التابع لهيئة الاتصالات الكينية، وأجهزة إنفاذ القانون، والهيئات التنظيمية القطاعية، وهيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحكومية. ورأت الحكومة أن وجود هيئة مستقلة من شأنه أن يوفر تنسيقاً وطنياً أقوى، وإشرافاً أكثر فعالية على البنية التحتية الحيوية للمعلومات، واستجابة أكثر توحداً للتهديدات السيبرانية المتزايدة التعقيد. وأضافت الحكومة أن البيئة الرقمية الآمنة والموثوقة ضرورية لحماية المؤسسات العامة، وضمان بيانات المواطنين، ودعم استمرارية الأعمال، وجذب الاستثمارات، ودفع أجندة التحول الرقمي الأوسع في كينيا.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









