أخبار ar.wedoany.com، توقع جايسون كلينتون، نائب كبير مسؤولي أمن المعلومات في شركة "أنثروبيك" (Anthropic)، أن تظهر نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان المزودة بقدرات متقدمة في مجال الأمن السيبراني خلال فترة تتراوح بين 7 و10 أشهر. مما يضع المؤسسات أمام نافذة زمنية ضيقة لتعزيز أنظمتها قبل أن تنتشر القدرات الهجومية السيبرانية المعقدة على نطاق واسع.
وفي كلمته خلال قمة الحوسبة السرية لعام 2026، أشار كلينتون إلى أن أداء نماذج الذكاء الاصطناعي يتواصل تحسنه بمعدلات يمكن التنبؤ بها، مدفوعًا بقوانين القياس (Scaling Laws) وزيادة حجم الحوسبة التدريبية. واستشهد بعدة حوادث حديثة، من بينها هجمات نُسبت إلى جهات فاعلة مرتبطة بالصين، والتي يُزعم أنها استخدمت نماذج ذكاء اصطناعي لدعم عمليات اختراق استهدفت مؤسسات في جنوب شرق آسيا. ويرى كلينتون أن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا راسخًا في مشهد التهديدات، مما يستوجب على المدافعين السيبرانيين تقييم النماذج ومنصات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الخصوم.
كما استعرض كلينتون نموذج "Mythos" الذي كشفت عنه "أنثروبيك" مؤخرًا. وأوضح أن القدرات المتقدمة التي يتمتع بها هذا النموذج في اكتشاف الثغرات والأمن السيبراني الهجومي، هي نتاج غير متوقع لعملية التعلم المعزز (Reinforcement Learning) أثناء تحسين أداء البرمجة العام. وعلى الرغم من أن هذا النموذج لم يُصمم خصيصًا لمهام الأمن السيبراني، إلا أن القدرات التي أظهرها تشير إلى أن الأجيال القادمة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة قد تواصل تحسين هذه القدرات، وأن كل نموذج رئيسي للذكاء الاصطناعي سيصل في النهاية إلى مستوى مماثل من الكفاءة.
طرح كلينتون في خطابه فكرة جوهرية مفادها أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق في النهاية "أفضلية دائمة للمدافع". وتوقع أن يقوم مزودو البرمجيات بنشر أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في جميع مراحل دورة حياة التطوير، بما في ذلك الترميز والاختبار وفحص الثغرات والمراحل التجريبية والنشر. ومع انخفاض تكاليف النماذج وتحسن أدائها، قد تتمكن المؤسسات من استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الثغرات وإصلاحها تلقائيًا قبل تسليم المنتجات للعملاء، مما يقلل من احتمالية أن يكتشف المهاجمون الثغرات الحرجة ويستغلونها فور إصدار البرمجيات.
ويظهر تقييم "أنثروبيك" أن القدرات المتقدمة في الأمن السيبراني للنماذج مفتوحة الأوزان تتخلف حاليًا عن النماذج الخاصة المتطورة (Proprietary Models) بمقدار يتراوح بين 7 و10 أشهر. ويعتبر كلينتون هذه الفترة نافذة فرص حاسمة، ويحث المدافعين على تسريع بناء بنية الثقة الصفرية (Zero Trust Architecture) ومراكز العمليات الأمنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وبرامج إصلاح الثغرات، وذلك قبل أن تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي الهجومية متاحة على نطاق واسع.
بالإضافة إلى ذلك، شدد كلينتون على الأهمية المتزايدة للحوسبة السرية (Confidential Computing) مع توسع نشر الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. ورأى أن مطوري النماذج المتطورة يحتاجون إلى بيئات تنفيذ موثوقة (TEEs) وضمانات أمنية قائمة على العتاد (Hardware-based Security) لنشر النماذج المتقدمة بأمان في مراكز بيانات مختلفة، مع حماية أوزان النماذج (Model Weights) والملكية الفكرية. وأشار إلى أن الحوسبة السرية تطورت من مجرد تقنية خصوصية لتصبح مكونًا أساسيًا لأمن الذكاء الاصطناعي، وحوكمة النماذج، بل وحتى الاستراتيجيات الأمنية الوطنية المستقبلية.

"كل ما نقوله ونفعله علنًا الآن هو لإعداد الجميع لما هو قادم."
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









