أخبار ar.wedoany.com، بدأت أعمال البناء في موقع الجيل الجديد من الحاسوب العملاق الوطني البريطاني، وهو الجهاز الذي تمتلكه هيئة البحوث والابتكار في المملكة المتحدة (UKRI) وتستضيفه جامعة إدنبرة، وسيسهم في تحقيق تقدم كبير في مجالات عالمية حيوية مثل هندسة الطائرات، والظواهر الجوية المتطرفة، واكتشاف أدوية السرطان.

تستثمر الحكومة البريطانية ما يصل إلى 750 مليون جنيه إسترليني في هذا الحاسوب. ومن المتوقع أن يزود الجهاز الجديد بآلاف من أحدث المعالجات، وأن يكون قادراً على تنفيذ ما لا يقل عن 100 إكسافلوب (مليار مليار عملية حسابية في الثانية)، بينما تبلغ سرعة الحاسوب العملاق الوطني الحالي 200 بيتافلوب (ملياري عملية حسابية في الثانية). سيكون أداء النظام الجديد أقوى بنحو 50 مرة من الحاسوب العملاق الوطني الحالي ARCHER2، مما يمكنه من إكمال العمليات الحسابية فائقة التعقيد التي تستغرق حالياً أياماً في غضون ساعات، ومعالجة مشكلات أكبر بكثير من أي وقت مضى، وبالتالي تنفيذ مهام حسابية كانت مستحيلة سابقاً.
ساهم حاسوب ARCHER2، الموجود أيضاً في جامعة إدنبرة، في اكتشاف أدوية كوفيد-19، ودعم شركات مثل رولز رويس (Rolls Royce) في تحسين كفاءة واستدامة محركات الطائرات، وساعد المهندسين في رفع كفاءة مزارع الرياح. تم اختيار موقع الحاسوب العملاق الجديد في إدنبرة جزئياً بسبب برودة الهواء المحلي التي توفر تبريداً طبيعياً، إلى جانب تقنيات التبريد المتطورة التي تقلل استهلاك الطاقة. وتعتبر العوامل البيئية أولوية في التصميم، حيث سيكون الجهاز الجديد أكثر كفاءة من الطرازات الحالية، وسيتم استخدام الحرارة المهدرة الناتجة عنه لتدفئة مباني الجامعة. كما يخطط فريق البحث لتقييم إمكانية تسخين المياه في مناجم مهجورة لاستخدامها في تدفئة المنازل المحلية.
صرح البروفيسور مارك بارسونز (Professor Mark Parsons)، مدير مركز EPCC في جامعة إدنبرة، أنه من الصعب تخيل أهمية هذا الحاسوب للمملكة المتحدة وتأثيره الإيجابي على حياة المواطنين بالنظر إلى موقع البناء الذي يبدو عادياً. وأشار إلى أن هذا يمثل قفزة هائلة في القدرة الحاسوبية لبريطانيا، وأن القيمة الإجمالية للحاسوب العملاق الجديد للمجتمع كبيرة جداً، حيث سيسهم في دفع عجلة الصناعة والاقتصاد وتحسين حياة الناس.
أشار وزير الذكاء الاصطناعي البريطاني، كانيشكا نارايان (Kanishka Narayan)، إلى أن هذا الإنجاز في إدنبرة يمثل خطوة محورية في تنفيذ خريطة الطريق الحاسوبية (Compute Roadmap)، بهدف بناء القدرة الحاسوبية السيادية التي تحتاجها بريطانيا للسيطرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي والعلوم. وأكد أن إدنبرة ظلت لعقود مركزاً عالمياً رائداً في الحوسبة العملاقة، وأن الجهاز الجديد سيعزز هذه المكانة، مما يضمن حصول الباحثين والشركات والمبتكرين البريطانيين على القدرات المتطورة اللازمة لإطلاق الموجة التالية من الاختراقات - بدءاً من تدريب أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قوة، إلى تسريع الاكتشافات العلمية، وصولاً إلى ابتكار منتجات جديدة وإنشاء شركات عالية النمو.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









