أخبار ar.wedoany.com، يمتد تعاون الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) مع الدول الأعضاء لأكثر من 160 عامًا، وتشارك المملكة العربية السعودية بنشاط منذ انضمامها في عام 1949 - وهو العام نفسه الذي أصبح فيه الاتحاد وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة - وأصبحت عضوًا في مجلس الاتحاد في عام 1965. على مدى عقود، دعمت المملكة مبادرات الاتحاد العالمية في التحول الرقمي وبناء القدرات والتنمية المستدامة والشمول، وتُعد من بين أكبر المساهمين في ميزانية المنظمة.
يعكس التعاون الحديث بين المملكة والاتحاد التزامًا بالتعاون الرقمي متعدد الأطراف، ويتجلى ذلك من خلال دعمها للاحتفال بالذكرى الـ 160 لتأسيس الاتحاد في عام 2025. ومن خلال المساعدة في إطلاق شبكة التنظيم الرقمي (Digital Regulation Network) ودعم تحالف Partner2Connect الرقمي الذي يقوده الاتحاد، تسعى المملكة إلى تشكيل أنظمة بيئية رقمية شاملة، وتعزيز التنظيم التعاوني، وتحقيق الاتصال الرقمي الشامل. في عام 2025، شاركت المملكة بنشاط في عملية الاستعراض الشامل لمؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات (WSIS+20)، معترفةً بنتائج القمة العالمي لمجتمع المعلومات (WSIS)، ومؤكدةً على الدور المحوري للاتحاد في تعزيز التعاون الرقمي والمعايير للجميع. وفي العام نفسه، استضافت المملكة في الرياض ندوة المنظمين العالمية (GSR-25)، لتعزيز الحوار الشامل والتعاون، والاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين للمؤتمر التنظيمي السنوي للاتحاد. كما تساهم المملكة في تعزيز المرونة الرقمية العالمية من خلال دعم المبادرات التي تهدف إلى ضمان أمن وموثوقية وتوسع البنية التحتية الرقمية الدولية، ويتجلى ذلك في عضويتها في الهيئة الاستشارية الدولية لمرونة كابلات البحر (International Advisory Body for Submarine Cable Resilience). وفي هذا السياق، عززت المملكة مرونة ومتانة بنيتها التحتية الرقمية من خلال استثمارات كبيرة في الاتصال وموثوقية الشبكات والتقنيات المتقدمة. تتيح هذه البنية التحتية الرقمية، عبر الأنظمة المتقدمة والذكاء الاصطناعي، خدمات رقمية موثوقة وإدارة فعالة للحشود وتعزيز السلامة العامة.
في مجال الابتكار الرقمي المستدام، يبرز التعاون بين المملكة والاتحاد ضرورة دمج الابتكار التكنولوجي مع الاستدامة. تلعب المملكة دورًا رائدًا في تعزيز قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) الدائري، وذلك من خلال إطلاق مشاريع مثل إطار C.I.R.C.L.E.S. لاستدامة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وحزمة الأدوات العالمية لتنظيم إدارة النفايات الإلكترونية، كجزء من مبادرة العمل الرقمي الأخضر (Green Digital Action)، بهدف مساعدة الحكومات والصناعات على تقليل الانبعاثات الكربونية وإدارة النفايات الإلكترونية بمسؤولية وبناء بنية تحتية أكثر خضرة. كما تهدف الجهود الوطنية والإقليمية الأوسع، مثل مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، إلى ضمان خدمة التكنولوجيا للإنسان والكوكب.
تدعو المملكة أيضًا إلى التبني المسؤول للتقنيات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي (AI)، مع الاستثمار في محو الأمية الرقمية وبرامج تطوير المهارات القائمة على الذكاء الاصطناعي لتمكين النساء والشباب، وتعزيز الجاهزية الرقمية العالمية. وقد دربت أكاديمية التنظيم الرقمي (Digital Regulatory Academy) التابعة لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية أكثر من 1500 متخصص من 190 دولة في مجال الحوكمة الرقمية والسياسة العامة. ويساعد مشروع آخر الدول على تعزيز أنظمتها الرقمية من خلال بناء القدرات وتبادل المعرفة الذي يقوده الاتحاد في مختلف مناطق العالم. كما ساعدت المملكة الاتحاد في إعداد دراسة "ربط البشرية" (Connecting Humanity) العالمية، حيث يمكن للرؤى المستندة إلى البيانات الناتجة أن تساعد أي دولة في تعزيز الشمول الرقمي. حاليًا، تشكل النساء حوالي 35% من القوى العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة، ويعزز مشروع "بناء شبكة قيادة نسائية" التقدم في مجال المساواة بين الجنسين، ويهدف إلى تدريب 300 ممثلة من جميع أنحاء العالم على القدرات الرقمية والإدارية، وتوسيع مشاركة المرأة وقيادتها وفرص الإرشاد في هذا المجال.
تدعو رؤية المملكة العربية السعودية 2030 إلى التعاون والابتكار والشمول لإطلاق العنان للتحول الرقمي للجميع. وتُظهر المملكة كرمًا في دعم التعاون الرقمي العالمي، بصفتها شريكًا ذهبيًا لمنتدى القمة العالمي لمجتمع المعلومات (WSIS) لعام 2026.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









