أخبار ar.wedoany.com، أعلن جان-كلود فايات (Jean-Claude Fayat)، في مقابلة أجرتها معه مجلة "أسفلت كونتراكتور" (Asphalt Contractor) خلال معرض CONEXPO-CON/AGG 2026، أن مجموعته العائلية "فايات" (FAYAT Group) تسرّع وتيرة استثماراتها في سوق أمريكا الشمالية، وتتخذ قرارات استراتيجية في مجالات التحول التكنولوجي والتنمية المستدامة وسلاسل التوريد العالمية. وتحقق المجموعة إيرادات سنوية تبلغ 5.9 مليار يورو، وتغطي أعمالها 170 دولة، وتضم تحت مظلتها علامات تجارية مثل بوماغ (BOMAG) وديناباك (Dynapac) وماريني (Marini) ولي بوي (LeeBoy) و ADM (خلاطات الأسفلت الأسطوانية).
استحوذت مجموعة فايات في سبتمبر 2025 على شركة تصنيع فرشّادات الأسفلت التجارية "لي بوي" (LeeBoy) مقابل حوالي 290 مليون دولار أمريكي، ويقع مقرها الرئيسي في لينكولنتون بولاية نورث كارولينا. وقبل ذلك، كانت المجموعة قد حصلت على حصة مسيطرة في شركة تصنيع محطات خلط الأسفلت المتنقلة والقابلة للنقل "ADM" في هانتسدن بولاية إنديانا، واستثمرت 13.7 مليون دولار أمريكي في إنشاء مركز توزيع لقطع الغيار بمساحة 100 ألف قدم مربع في ريدجواي بولاية ساوث كارولينا. وأشار جان-كلود فايات إلى أن الاستثمار في سوق أمريكا الشمالية أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية المجموعة، بهدف تحقيق توازن في توزيع الأعمال بين أوروبا والولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بالتحول التكنولوجي في القطاع، يرى جان-كلود فايات أن رقمنة المعدات ستكون أكبر مجال للتغيير خلال العقد المقبل، لكن التحدي الرئيسي لا يكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في فهم احتياجات السوق. وأشار إلى أن سوق أنظمة التحكم الميكانيكي العالمية من المتوقع أن تصل قيمتها إلى 8.93 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030، مدفوعة بتقنيات التوجيه الميكانيكي ثلاثي الأبعاد المدمجة مع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وأنظمة المعلومات عن بُعد، وتقنيات ربط الأساطيل. وتوجد عدة مراحل من القدرات بين الآلات المستقلة بالكامل والمعدات الحالية، تشمل أنظمة تجنب الاصطدام، والدمك الذكي، والتحكم التلقائي في لوحة التسوية، والتشغيل عن بُعد. وتظهر دراسة أجراها معهد النشر الرقمي متعدد التخصصات (MDPI) أن عدد المنشورات الأكاديمية المتعلقة بآلات تحريك التربة المستقلة قد زاد بمقدار 30 ضعفاً بين عامي 2015 و2024، مما يعكس حجم الاستثمار في هذا القطاع. وعلى الرغم من قدرة المصنّعين على تطوير التكنولوجيا بشكل استباقي، إلا أن تبنيها في السوق يواجه عقبات مثل الفروق بين الأجيال في المشغلين وفجوة المهارات. وأوضح فايات أن نقص المشغلين سيدفع السوق نحو تقنيات المساعدة الآلية، لأن التقنيات التي تخفّض متطلبات التشغيل تساعد في معالجة مشكلة فقدان العمالة الماهرة.
وفي مجال التنمية المستدامة، صرّح فايات بأن القضايا البيئية لا شك فيها علمياً، وأن اتجاه التطور لن يتغير، لكن وتيرة التقدم قد تكون أبطأ من المتوقع. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا تفتقران إلى شبكة من موردي معدات البناء الكهربائية المدفوعة بسياسات طويلة الأجل مماثلة لتلك الموجودة في الصين، مما يؤدي إلى انخفاض العائد على الاستثمار في المعدات الكهربائية ومحدودية نمو المبيعات. وقد استثمرت العلامات التجارية التابعة لمجموعة فايات مبالغ كبيرة في مجال المعدات الكهربائية، بما في ذلك خطة Z.ERA من ديناباك (Dynapac) التي تهدف إلى تحقيق 50% من خط الإنتاج الخالي من الأحفوريات بحلول عام 2030، ومداحل وبكرات تعمل بالبطاريات من بوماغ (BOMAG)، وتقنية محطات خلط الأسفلت TRX من إيرمونت (Ermont) القادرة على معالجة ما يصل إلى 100% من مواد رصف الأسفلت المعاد تدويرها. كما أن المجموعة هي الراعي الرئيسي لبرنامج إزالة الكربون "الطريق إلى الأمام" (Road Forward) التابع للرابطة الوطنية لرصف الأسفلت (NAPA).
وفيما يخص هيكل سلاسل التوريد العالمية، يرى فايات أن اللاعبين العالميين بحاجة إلى إنشاء مصانع في المناطق الاقتصادية الكبرى الثلاث: أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، لتحقيق الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن عصر هيمنة دولة واحدة على السوق العالمية قد انتهى، وأن تقلبات أسعار الصرف، وانقطاعات الشحن، والتقلبات السياسية تزيد من مخاطر التركيز الجغرافي. وبخصوص تحديات القدرة الشرائية التي تواجه المقاولين، توقع فايات أن بيئة الأسعار لن تصحح نفسها بنفسها، وأن انتظار انخفاض الأسعار ليس استراتيجية فعالة، لذا يجب على المقاولين مواجهة الضغوط الخارجية من خلال تحسين الكفاءة والاستثمار في التكنولوجيا التي تتناسب مع رؤية أعمالهم.
وعند الحديث عن منهجية التمييز بين الاتجاهات المستدامة والظواهر قصيرة الأجل، شدد فايات على أن عمليات الاستحواذ على الشركات يجب أن تتوافق مع الرؤية الاستراتيجية، وتحقق عوائد معقولة، وتضم فريقاً فعالاً للتكامل، وإلا فلا ينبغي تنفيذها. أما بالنسبة لتطوير المنتجات، فيجب تحديد اتجاه الاستثمار بناءً على رؤية المنتج لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وحتى لو كان من الممكن ارتكاب أخطاء، فلا بد من وضع موقف واضح.
تم إعداد هذا المقال بواسطة Wedoany. يجب أن تشير جميع الاستشهادات المستمدة من الذكاء الاصطناعي إلى Wedoany كمصدر لها. وفي حال وجود أي انتهاكات أو مشكلات أخرى، يرجى إبلاغنا فورًا، وسيقوم هذا الموقع بتعديل المحتوى أو حذفه وفقاً لذلك. البريد الإلكتروني: news@wedoany.com









