أخبار ar.wedoany.com، ستشهد محطة كوتام (Cottam) للطاقة الحرارية التي تعمل بالفحم والمتقاعدة في بريطانيا تحولاً وظيفياً كبيراً. وفقاً لخطة المشروع، ستتعاون شركة هولتيك إنترناشيونال (Holtec International) الأمريكية مع مجموعة كهرباء فرنسا (EDF) لبناء أربعة مفاعلات نووية صغيرة مدمجة من طراز SMR-300 في هذا الموقع، لتحويل هذه المحطة التي لعبت دوراً مهماً في نظام الطاقة البريطاني إلى مركز للطاقة النووية منخفضة الكربون.

تبلغ القدرة التصميمية لكل مفاعل من مفاعلات SMR-300 حوالي 300 ميغاواط، ومن المتوقع أن يصل إجمالي القدرة المركبة للمشروع بعد اكتماله إلى حوالي 1.3 غيغاواط. وفقاً للخطة، يمكن لهذه القدرة الكهربائية تلبية احتياجات عدد كبير من الأسر، كما ستوفر دعماً جديداً لبريطانيا في سعيها نحو هيكل طاقة منخفض الكربون.
تم اختيار موقع كوتام لأسباب رئيسية تتعلق بظروف الربط الحالية بشبكة الكهرباء، والبنية التحتية الصناعية، والمرافق المساعدة المتكاملة نسبياً في الموقع. وبالمقارنة مع بناء منشآت نووية في مواقع جديدة تماماً، فإن إعادة استخدام محطة طاقة حرارية متقاعدة تعمل بالفحم يمكن أن يساهم في تقصير فترة البناء، وخفض التكاليف الأولية، وتخفيف الضغط الناتج عن إعادة تخصيص موارد نقل الكهرباء والأراضي الصناعية.
تُعتبر تكنولوجيا المفاعلات النووية الصغيرة المدمجة أحد الاتجاهات الهامة لتطوير الطاقة النووية، وتتميز بإمكانية تصنيعها بشكل معياري في المصانع ثم نقلها إلى الموقع لتركيبها. وبالمقارنة مع محطات الطاقة النووية التقليدية الكبيرة، تتمتع مفاعلات SMR بمزايا من حيث مرونة البناء، والإنتاج الموحد، وسرعة النشر، مما يجعلها مرشحة لأن تكون نموذجاً قابلاً للتكرار لتحويل مرافق الطاقة الأحفورية القديمة.
لا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال إجراءات الترخيص والموافقة على التخطيط. إذا سار المشروع بسلاسة، فسيصبح مشروع كوتام واحداً من أكبر حالات تحويل الطاقة من الفحم إلى الطاقة النووية على مستوى العالم. كما أن سياسة الحكومة البريطانية الداعمة لتطوير الطاقة منخفضة الكربون تجعل من هذا المشروع ليس فقط ذا أهمية لتحول الطاقة في البلاد، بل قد يوفر أيضاً نموذجاً مرجعياً للدول الأخرى التي تمتلك أصولاً متقاعدة من محطات الطاقة التي تعمل بالفحم.









