أخبار ar.wedoany.com، أعلن فخامة الرئيس الدكتور محمد معز، رئيس جمهورية المالديف، في 29 يونيو 2026، أن مشروع ردم بحر راسماليه (Rasmalé) الضخم قد أنجز حوالي 60% من إجمالي الأعمال، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بالكامل خلال عام 2026. وأرجع الرئيس التأخير عن الجدول الزمني المخطط له إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود جراء النزاعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً استئناف الأعمال ذات الصلة حالياً.
يُعد مشروع راسماليه مبادرة إسكان وتطوير حضري رائدة أطلقتها حكومة المالديف لمعالجة أزمة نقص المساكن المزمنة في منطقة ماليه الكبرى. وقد بدأ المشروع رسمياً في 18 ديسمبر 2023، ويخطط لردم 1,009 هكتاراً في 11 منطقة محددة. ووفقاً لما كشف عنه سابقاً معالي الدكتور عبد الله مطلب، وزير البنية التحتية والإسكان والتنمية الحضرية في المالديف، فقد تجاوزت مرحلة التجريف في المشروع 50% بحلول أبريل 2026، مع تجريف 504 هكتارات من الأراضي. ومن المتوقع أن يوفر المشروع عند اكتماله ما يصل إلى 65,000 وحدة سكنية، مما يوفر حلاً سكنياً طويل الأمد لسكان منطقة ماليه الكبرى.

أوضح الرئيس معز في مؤتمر صحفي عقده في اليوم نفسه أن النزاع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، مما أثر بشكل مباشر على أعمال التجريف التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود في مشروع الردم. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود كان السبب الرئيسي لتأخير المشروع، لكن أنشطة البناء قد استؤنفت حالياً. وكان الرئيس معز قد تعهد سابقاً في نوفمبر 2025 بإنجاز المشروع بحلول مارس أو أبريل 2026. وأكدت حكومة المالديف أنها لن توقف أي مشروع بنية تحتية قيد الإنشاء بسبب الضغوط الاقتصادية، بل ستواجه التحديات من خلال إجراءات ضبط التكاليف وتعديل الجداول الزمنية.
يتولى تنفيذ مشروع ردم بحر راسماليه شركة مطارات المالديف المحدودة (Maldives Airports Company Limited, MACL). ولتسريع وتيرة العمل، قامت الشركة بنشر إحدى أكبر كراكات الشفط والتجريف في العالم، وهي "كريستوبال كولون" (Cristóbal Colón)، التي تديرها شركة التجريف البلجيكية يان دي نول (Jan De Nul)، والتي يمكنها استخراج 46,000 متر مكعب من الرمال في المرة الواحدة. يبلغ طول هذه الكراكة حوالي 233 متراً، وسعة حوضها 46,000 متر مكعب، وأقصى عمق تجريف يصل إلى 155 متراً، مما يجعلها واحدة من أكبر كراكات الشفط والتجريف في العالم من حيث سعة الحوض. وحتى فبراير 2026، بلغت نسبة إنجاز الردم في المنطقة (أ) من المشروع 84.36%، مع إنجاز ردم 116 هكتاراً.
يُعد مشروع ردم بحر راسماليه واحداً من أكبر مشاريع الردم البحري في تاريخ المالديف. وقد عكس التباطؤ المؤقت في هذا المشروع بسبب النزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الوقود التأثير المباشر لتقلبات أسعار الطاقة العالمية على مشاريع البنية التحتية الكبرى في الدول الجزرية الصغيرة النامية. ومع استئناف الأعمال، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان المشروع سيكتمل في الموعد المحدد خلال عام 2026.









