أخبار ar.wedoany.com، قامت مصفاة دانغوت لتكرير النفط بشراء شحنتين من النفط الخام من الإمارات العربية المتحدة، في أول عملية شراء من نوعها للنفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار محدودية إمدادات النفط الخام المحلي في نيجيريا، وسعياً من المصفاة لتنويع مصادر المواد الأولية.
وأفاد مصدر مطلع على عمليات المصفاة لوكالة "إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس" (S&P Global Commodity Insights) أن هذه الشحنات التي ستصل قريباً تمثل أول عملية شراء للمصفاة، التي تبلغ طاقتها التكريرية 650 ألف برميل يومياً، من موردين في الشرق الأوسط. وتشير هذه الصفقة إلى تحول في مزيج النفط الخام الذي تعتمد عليه المصفاة، والذي كان يقتصر في السابق بشكل أساسي على درجات النفط الخام النيجيري والأفريقي والأمريكي.
تأتي هذه المعاملات بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام مؤقت يضمن المرور الآمن عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى عودة صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، واستئناف حركة ناقلات النفط في منطقة الخليج العربي، وزيادة المعروض من النفط الخام في المنطقة.
وعلى الرغم من أن مصفاة دانغوت صُممت لتكرير النفط الخام النيجيري الخفيف منخفض الكبريت، إلا أنها تعمل على توسيع نطاق مصادر موادها الأولية مع زيادة حجم عملياتها. وفي وقت سابق من هذا العام، صرح مؤسس المصفاة، أليكو دانغوت، والرئيس التنفيذي، ديفيد بيرد، لوكالة "بلاتس" (Platts) التابعة لـ "إس آند بي غلوبال إنيرجي" (S&P Global Energy) بأن المصفاة تخطط لإدراج درجات أثقل من النفط الخام في مزيج التكرير مع تحسين قدرتها على خلط النفط.
وقال بيرد في أبريل: "نحن نرغب حقاً في زيادة نسبة النفط الخام الثقيل". وأضاف: "سنشارك في عمليات خلط النفط الخام. لذا يمكنك بسهولة أن تتخيل أنه مع طاقة تكريرية تبلغ 1.4 مليون برميل يومياً، يمكن لكل خط إنتاج أن يعالج 30% من النفط الخام من الشرق الأوسط."
ووفقاً لبيانات منصة "كوموديتيز آت سي" (Commodities at Sea) التابعة لـ "إس آند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس"، فإن حوالي 70% من واردات المصفاة من النفط الخام في عام 2025 جاءت من نيجيريا، و24% من الولايات المتحدة. وفي عام 2026، استوردت المصفاة أيضاً النفط الخام من أنغولا وغانا وليبيا وغيانا، مما وسع نطاق المواد الأولية التي يمكن معالجتها.
وبموجب اتفاقية توريد مقومة بالنايرا مع شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، تستلم المصفاة حالياً ما بين 13 و15 شحنة من النفط الخام النيجيري شهرياً، وذلك لتقليل التعرض لمخاطر أسعار الصرف الأجنبي. لكن بيرد صرح سابقاً بأن هذا الترتيب تأثر بسبب نقص إمدادات النفط الخام والتحديات التشغيلية في محطات التصدير، مما دفع المصفاة إلى التوجه نحو الأسواق الدولية للحصول على إمدادات إضافية.
تخطط شركة دانغوت لمضاعفة الطاقة التكريرية للمصفاة إلى 1.4 مليون برميل يومياً بحلول نهاية عام 2028. وعندها، ستكون هذه المنشأة قادرة على تكرير حوالي 80% من إنتاج نيجيريا اليومي الحالي من النفط الخام، مما يجعل تأمين إمدادات أوسع وأكثر موثوقية من النفط الخام أمراً بالغ الأهمية.









