أخبار ar.wedoany.com، أكملت مجموعة فوداكوم (Vodacom Group) الجنوب أفريقية عملية الاستحواذ على حصة إضافية بنسبة 20% من الحقوق الاقتصادية الفعلية في مشغل الاتصالات الكيني سافاريكوم (Safaricom)، لترفع بذلك حصتها من حوالي 35% إلى حوالي 55%، وهي المرة الأولى التي تحصل فيها فوداكوم على سيطرة أغلبية على هذا المشغل الكيني منذ إدراج سافاريكوم في البورصة عام 2008.
تمت الصفقة بعد أن أوقفت محكمة الاستئناف الكينية في 26 يونيو أمراً تحفظياً أصدرته المحكمة العليا. وكان هذا الأمر قد جمد الصفقة منذ مارس الماضي، وذلك بانتظار البت في طعن دستوري تقدمت به مجموعة من الملتمسين الكينيين. لم تحسم محكمة الاستئناف قانونية البيع، بل قررت فقط أن الحكومة استوفت شروط وقف التنفيذ، وأن المصلحة العامة ترجح السماح بإتمام الصفقة، على أن تظل الدعوى الدستورية الموضوعية منظورة أمام المحكمة العليا. وكان زعيم المعارضة كالونزو موسوكا (Kalonzo Musyoka) قد حاول بشكل منفرد عرقلة الصفقة، معتبراً أن هذا الحكم ليس موافقة عليها، ومحذراً من مخاطر إتمامها قبل حسم القضية.
تقدر فوداكوم قيمة الصفقة بـ 35 مليار راند. وقد أُعلن عن الصفقة لأول مرة في ديسمبر 2025، وتتضمن شراء المجموعة لحصة 15% من الحكومة الكينية، بالإضافة إلى شراء حصة فعلية إضافية بنسبة 5% من شركتها الأم فودافون جروب (Vodafone Group)، بسعر 34 شلناً كينياً للسهم الواحد. وتحتفظ الحكومة بحصة 20% في سافاريكوم، وتبقى الشركة مدرجة في بورصة نيروبي. بعد الحصول على السيطرة الأغلبية، سيتحول أداء سافاريكوم من شركة زميلة تُعالج بطريقة حقوق الملكية إلى دمج كامل وفقاً لمعايير التقارير المالية الدولية (IFRS)، وهو تغيير سيغير بشكل جوهري حجم البيانات المالية المُبلغ عنها لمجموعة فوداكوم. وقد أعلنت فوداكوم عن أرباحها قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) للسنة المالية 2026 بقيمة 63 مليار راند، بينما بلغت أرباح سافاريكوم قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 29 مليار راند.
صرّح الرئيس التنفيذي لمجموعة فوداكوم، شاميل جوسوب (Shameel Joosub)، بأن هذه لحظة فارقة بالنسبة لفوداكوم وسافاريكوم ومجتمع شرق أفريقيا، مشيراً إلى أن حصة الأغلبية ستعزز مكانة المجموعة الريادية في السوق، وتدعم تحقيق أهداف "رؤية 2030" الرامية إلى توسيع نطاق الشمول الرقمي والمالي في كينيا وإثيوبيا.

تُعتبر سافاريكوم على نطاق واسع واحدة من أبرز مشغلي الاتصالات في القارة الأفريقية، وتشكل منصة M-Pesa للخدمات المالية عبر الهاتف المحمول نشاطها الأساسي، حيث تساهم التكنولوجيا المالية بنسبة 44% من إيرادات الشركة في كينيا. وقد أسست عملياتها الأحدث في إثيوبيا قاعدة تضم حوالي 14 مليون عميل، وتوسعت لتشمل مجالات الحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء وخدمات المؤسسات. بالنسبة لكينيا، يمثل هذا البيع جزءاً من استثمار حكومي عمره 25 عاماً، وذلك للمساعدة في تمويل الإنفاق على البنية التحتية. صرّح سكرتير مجلس الوزراء المالي الوطني، جون مبادي (John Mbadi)، بأن العائدات ستُستخدم في الطرق وشبكات الطاقة والبنية التحتية للمياه والمطارات، وأن عملية التخارج تمت وفقاً للقانون وبموجب تفويض برلماني. وستُودع حصيلة بيع الحصة الحكومية في صندوق البنية التحتية الوطني.
تدير فوداكوم حالياً قوساً سوقياً متصلاً يمتد من جنوب أفريقيا عبر شرق أفريقيا ووسط أفريقيا وصولاً إلى مصر، وتقع سافاريكوم في قلب هذا الامتداد في شرق أفريقيا. وأعلنت المجموعة أنها ستُطلع السوق على أهدافها المتوسطة الأجل عند نشر نتائج الربع الأول في 27 يوليو.









