أخبار ar.wedoany.com، اختتم المؤتمر العالمي للتعدين (World Mining Congress, WMC 2026) أعماله الأسبوع الماضي في بيرو، حيث خلص إلى أن مستقبل قطاع التعدين يعتمد على القدرة على تسريع تطبيق التكنولوجيا، وتعزيز معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، وبناء ثقة اجتماعية أوسع.

نشر هومار لوزانو، مدير معهد مهندسي التعدين في بيرو (Instituto de Ingenieros de Minas del Perú, IIMP)، مقالاً تحليلياً في مجلة "ريفستا مينيريا" (Revista Minería) يلخص فيه أعمال الدورة السابعة والعشرين للمؤتمر، التي حملت شعار "التعدين نحو المستقبل: الثقة، التحول، والتكنولوجيا". وأوضح لوزانو أن المؤتمر ناقش كيفية تعامل قطاع التعدين مع التحول في مجالي الطاقة والتكنولوجيا، الذي يغذيه الطلب المتزايد على المعادن الحيوية، معتبراً أن القطاع يجب أن يقود تغييراً يوازن بين تحقيق إنتاجية أعلى والإدارة المسؤولة.
من أبرز التحديات التي تم تناولها تسريع وتيرة تطبيق التقنيات الجديدة في عمليات التعدين لتعزيز الكفاءة والمرونة وتعميق تنفيذ معايير ESG. وأشار لوزانو إلى أن هذا التطور يسهم في تحقيق إنتاج أنظف، وتلبية الطلب العالمي على المعادن، ودفع عجلة التعدين ليصبح محركاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية. كما شدد المؤتمر على أهمية تعزيز العلاقة بين القطاع والمجتمع، حيث يتطلب تطوير المشاريع الجديدة بناء ثقة أكبر مع المواطنين، وتعزيز الحوار الشفاف، وتقاسم المنافع في إطار من المنفعة المتبادلة.
ويرى لوزانو أن مؤتمر WMC 2026 سعى ليكون نقطة تحول نحو تعزيز الشفافية والحوار المفتوح في قطاع التعدين، وتحقيق التنسيق بين القطاع والأوساط الأكاديمية والحكومة والمجتمع المدني. وتشمل الأهداف بناء تحالفات لمواجهة التحديات العالمية مثل تغير المناخ، ودعم التقدم التكنولوجي اللازم للتنمية الاقتصادية العالمية، مع مراعاة الاستدامة ورفاهية الشعوب. وخلص إلى أن المؤتمر قدم للقطاع خارطة طريق واضحة: مستقبل التعدين يجب أن يجمع بين الابتكار التكنولوجي، ومعايير الاستدامة العالية، وقدرة أقوى على بناء الثقة الاجتماعية، لمواجهة تحديات تحول الطاقة وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية العالمية.









