أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة ماستركارد (Mastercard) مركز التميز الأفريقي للأمن السيبراني (Africa Cybersecurity Center of Excellence) في جنوب أفريقيا، وهو مبادرة عموم أفريقية تهدف إلى تعزيز المرونة السيبرانية في جميع أنحاء القارة الأفريقية.
أُعلن عن هذه المبادرة خلال زيارة الرئيس التنفيذي لشركة ماستركارد، مايكل ميباخ (Michael Miebach)، إلى جنوب أفريقيا ونيجيريا، وحظيت بتأييد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا (Cyril Ramaphosa) ورئيس نيجيريا بولا أحمد تينوبو (Bola Ahmed Tinubu). وأوضحت الشركة أن المركز ليس كيانًا ماديًا، بل يعمل كمركز عموم أفريقي يُقدم خدماته عبر منصات وقدرات رقمية مترابطة.
ستبدأ مراحل إطلاق هذه المبادرة متعددة السنوات في عام 2026، على أن تنطلق أولاً من جنوب أفريقيا ونيجيريا. وذكرت ماستركارد أن المركز، من خلال نموذجه الجماعي، يهدف إلى دعم تعزيز المرونة والجاهزية السيبرانية، والدفع نحو نمو رقمي أكثر أمانًا في أفريقيا. ولم تكشف الشركة عن قيمة استثماراتها في هذه المبادرة.
تُظهر بيانات من شركة SOCRadar أن جنوب أفريقيا هي السوق الأكثر استهدافًا بالهجمات في القارة، حيث تستحوذ على حوالي 29% من هجمات برامج الفدية و40% من حوادث التصيد الاحتيالي في أفريقيا؛ بينما تتصدر نيجيريا قائمة الأسواق الأكثر تضررًا من أنشطة برامج الفدية والتهديدات في شبكة الظلام (الدارك ويب). يهدف المركز إلى مساعدة المؤسسات المشاركة في فهم أعمق للتهديدات الناشئة، بما في ذلك تحليل مخاطر النظام البيئي السيبراني الذي يغطي ما يصل إلى 50 مؤسسة في السنة الأولى، بالإضافة إلى توفير مصادر استخباراتية للتهديدات موجهة لأفريقيا، تم تطويرها بواسطة شركة Recorded Future التابعة لماستركارد.
صرح ميباخ أنه لا يمكن توسيع نطاق المستقبل الرقمي دون ثقة، مما يجعل الأمن السيبراني أساسًا لتعزيز المرونة الاقتصادية والنمو في القارة الأفريقية. وأضاف أنه من خلال ربط جهود القطاعين العام والخاص بشكل أكثر فعالية وتبادل أفضل الممارسات، يمكن تعزيز الدفاع الجماعي وضمان اقتصاد رقمي أكثر شمولاً.

أوضحت ماستركارد أن إنشاء مركز التميز الأفريقي للأمن السيبراني يهدف إلى دعم تعزيز الدفاع الجماعي في القارة من خلال جمع المؤسسات المالية ومنظمات القطاع العام والشركات الخاصة، لتبادل المعلومات الاستخباراتية، ورفع مستوى الجاهزية، والتنبؤ بالتهديدات بشكل أسرع، وبناء المرونة تدريجيًا. تأتي هذه المبادرة بعد مناقشات حديثة مع الحكومة النيجيرية في أبوجا، ومناقشات مع حكومة جنوب أفريقيا العام الماضي على هامش اجتماعات مجموعة العشرين (G20) في جوهانسبرغ، وذلك في إطار الالتزامات بتعزيز جهود الأمن السيبراني في أفريقيا. وقد تجاوزت استثمارات الشركة في ابتكارات الأمن السيبراني منذ عام 2018 حاجز 12.6 مليار دولار أمريكي، لكنها لم تفصح عن الاستثمارات المحددة في أفريقيا. يُنظر إلى مركز الأمن السيبراني هذا على أنه خطوة في تحول ماستركارد من شبكة دفع إلى شريك موثوق به في مجال التكنولوجيا والاستخبارات السيبرانية.










