أخبار ar.wedoany.com، تعتزم شركة أنتوفاغاستا للتعدين (Antofagasta Minerals) تقديم تقييم بيئي لأنشطة الاستكشاف الجديدة في مشروعي "إنسييرو" (Encierro) و"فولكانيس" (Volcanes) للنحاس الواقعين في شمال تشيلي، وذلك خلال الربع الرابع من عام 2026، بهدف توسيع نطاق الاستكشاف عبر تقديم إعلان الأثر البيئي (DIA).
يقع مشروع إنسييرو في منطقة أتاكاما (Atacama)، ويتم تطويره بالتعاون مع شركة باريك للتعدين (Barrick Mining)، وينتج إلى جانب النحاس كلاً من الذهب والموليبدينوم. أما مشروع فولكانيس فيقع في منطقة أنتوفاغاستا (Antofagasta)، التي تُعد واحدة من أبرز المناطق التعدينية في تشيلي. وفي ظل سعي شركات التعدين الكبرى إلى تعزيز محافظها الاستثمارية نتيجة تقادم المناجم، وارتفاع المتطلبات البيئية، ومحدودية الموارد المائية، يُنظر إلى هذين الأصلين كخيارين للنمو طويل الأجل للشركة.
تخطط أنتوفاغاستا لاستثمار 95 مليون دولار في استكشاف إنسييرو، و60 مليون دولار في استكشاف فولكانيس. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه أسعار النحاس فترة مواتية، حيث شهدت ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة بفضل توقعات نمو الطلب الناجمة عن التوسع في الكهربة، والبنية التحتية للطاقة، والتحول التكنولوجي.
يحظى تقدم مشروع إنسييرو باهتمام خاص نظراً لتاريخه الحديث. فقد تم إنهاء طلب بيئي سابق في عام 2024، بسبب ما اعتبرته الجهات التنظيمية نقصاً في المعلومات الأساسية، بما في ذلك البيانات المتعلقة بالطيور المحمية داخل منطقة المشروع. وتجعل هذه الخلفية الطلب الجديد أكثر أهمية، حيث ستكون كفاية المعلومات البيئية عاملاً حاسماً في تجنب الاعتراضات المبكرة وضمان سير عملية الموافقة بسلاسة.
وفقاً لتقديرات الموارد الاستدلالية لشركة أنتوفاغاستا، يحتوي إنسييرو على حوالي 3.4 مليون طن متري من النحاس، بينما يحتوي فولكانيس على حوالي 9.5 مليون طن متري. وتتوافق هذه الأرقام مع تقديرات الموارد النحاسية الجوفية، ولا ينبغي تفسيرها على أنها إنتاج قابل للاستخراج، إذ لا تزال بحاجة إلى التحقق من خلال الدراسات الفنية والاقتصادية والبيئية والتراخيص المستقبلية.
تواصل الشركة حالياً الحفاظ على أجندة تشغيلية واستثمارية مكثفة في تشيلي، تشمل تنفيذ أعمال هندسية كبيرة في منجم "سينتينيلا" (Centinela) لإنشاء بنية تحتية لإمدادات مياه البحر، إلى جانب إدارة تطوير مشروعها التشغيلي الرئيسي "لوس بيلامبرس" (Los Pelambres). بالإضافة إلى ذلك، تواجه الشركة تحديات تتعلق بالتراخيص في مشروع "سالديبار" (Zaldívar)، حيث تخطط لاستثمار أكثر من 900 مليون دولار لإطالة عمر المنجم، والبدء اعتباراً من عام 2028 في استخدام المياه المعالجة بدلاً من مصادر المياه القارية.










