أخبار ar.wedoany.com، تخطط كينيا لاعتماد نهج تعاوني بين الحكومة ومشغلي الاتصالات لتحسين جودة خدمات الاتصالات. وقد طرح السيد ستيف إيزابوك، السكرتير الرئيسي لشؤون البث والاتصالات في وزارة المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي، هذا المخطط التعاوني خلال اجتماع لأصحاب المصلحة نظمته هيئة الاتصالات الكينية (Communications Authority of Kenya, CA) في 2 يوليو.

مع استمرار نمو الطلب على خدمات الاتصال بفعل التحول الرقمي، تعتزم السلطات العامة في كينيا ومشغلو الاتصالات العمل معاً لمعالجة قضية جودة الخدمة التي أصبحت ملحة بشكل متزايد. وأوضح ستيف إيزابوك أنه في ظل تزايد الطلب على الخدمات الرقمية، عُقدت اجتماعات تشاورية بين الحكومة والشركات لتقييم جودة الخدمة على المستوى الوطني واستعراض التحديات الجديدة. وأكد أنه سيتم بذل قصارى الجهد لضمان حصول الشعب الكيني على الخدمات التي يستحقها، وسيتم العمل بشكل مشترك لمعالجة أوجه القصور، خاصة تلك الناجمة عن التطورات التكنولوجية.
ستتخذ إجراءات تحسين جودة خدمات الاتصالات في كينيا على عدة جبهات. شدد السكرتير الرئيسي على ضرورة توسيع التغطية الشبكية لتشمل المناطق المحرومة من الخدمة، والاستعداد لتقنيات الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس (5G)، وضمان توفير اتصال موثوق لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2027 التي تستضيفها كينيا بالاشتراك. وستتعاون الحكومة مع وزارة الرياضة وأصحاب المصلحة الآخرين لدمج الاتصال الموثوق في مرافق البطولة مثل الملاعب والمطارات والفنادق.
أشار بيتر نديغوا، الرئيس التنفيذي لشركة سافاري كوم (Safaricom)، إلى أن التحديات التي تواجه القطاع تشمل التحضر السريع، وزيادة المباني الشاهقة، وتمديد التغطية إلى المناطق النائية، والاستثمار المستمر في البنى التحتية للألياف الضوئية والجيل الرابع (4G) والجيل الخامس (5G). وأضاف أن توفر إمدادات كهربائية موثوقة أمر بالغ الأهمية لضمان استمرارية خدمات الاتصالات، وأن المشغلين يواصلون الاستثمار في أنظمة الطاقة الاحتياطية، مع تشجيع المستخدمين على الانتقال من أجهزة الجيل الثاني (2G) إلى الأجهزة المتوافقة مع الجيل الرابع (4G). كما أقر بوجود صعوبات في بعض المناطق المحلية بسبب تطور البيئة الحضرية والقيود الطبوغرافية، لكن المشغلين يأخذون في الاعتبار ملاحظات العملاء ويتعاونون مع الجهة التنظيمية في إطار صندوق الخدمة الشاملة لتحسين الاتصال في المناطق المحرومة.
يختلف النهج التعاوني الذي تتبعه كينيا عن الممارسة السائدة في القارة الأفريقية، حيث تُترك مسؤولية تحسين جودة الخدمة عادة لمشغلي الاتصالات. ففي بعض البلدان، يواجه المشغلون تحذيرات متكررة وتهديدات بفرض عقوبات أو عقوبات فعلية بسبب عدم الوفاء بالتزامات جودة الخدمة. ويقترب هذا النهج مما تسميه رابطة أنظمة الاتصالات المتنقلة العالمية (GSMA) "النموذج المباشر". وترى الرابطة أن بعض الأهداف التي تحددها الجهات التنظيمية بموجب هذا النموذج قد تكون معقدة للغاية أو حتى غير قابلة للتحقيق، وأن كثرة المؤشرات غير المنسقة قد تأتي بنتائج عكسية وتثبط الاستثمار طويل الأجل في الشبكات. وللتغلب على هذه القيود، تدعو GSMA إلى اعتماد نهج تنظيمي تعاوني قائم على أهداف أداء تُوضع بشفافية من خلال التشاور، وتُنشر بشكل دوري، وتكون سهلة الفهم للمستهلكين، مما يمكن المستخدمين من فهم الجودة الفعلية للخدمة بشكل أفضل، ويعزز المنافسة الأكثر صحة من خلال مكافأة أفضل المشغلين أداءً.










