أخبار ar.wedoany.com، أشار وزير الدفاع الكندي السابق هارجيت ساجان (Harjit Sajjan) إلى أن أهمية المعادن الحرجة للأمن القومي أصبحت قضية بارزة بشكل متزايد. وأوضح ساجان، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي الحالي لشركة "جونو إندستريز" (Juno Industries)، في مقابلة مع مجلة "كنديان ماينينغ جورنال" (Canadian Mining Journal) أن النظام الدولي القائم على القواعد الذي يسمح بالتجارة العالمية في المعادن الحرجة قد تآكل، مما عزز العلاقة المباشرة بين هذه المعادن والاستعداد العسكري.
يرى ساجان أن أنظمة الدفاع الحديثة تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الآمنة من المعادن اللازمة للأجهزة الإلكترونية والبطاريات والتقنيات المتقدمة، مما يجعل مرونة سلسلة التوريد محورًا أساسيًا في تخطيط الأمن القومي. وقد أجبرت التوترات الجيوسياسية الأخيرة الدول على إعادة تقييم أمن سلاسل التوريد. وشدد على أن كندا لا يمكنها أن تصل إلى وضع يهدد أمنها القومي بسبب عدم قدرتها على الحصول على بعض المعادن أو معدات التكرير.
وفي معرض تعليقه على الوضع الذي تمتلك فيه كندا احتياطيات كبيرة من المعادن الحرجة مثل النيكل والكوبالت وعناصر الأرض النادرة، بينما تتركز قدرات المعالجة النهائية في الخارج، قال ساجان إن الاعتماد المفرط على المعالجة الخارجية يخلق هشاشة استراتيجية. ودعا كندا إلى الاستثمار في تقنيات تكرير المعادن الحرجة، وزيادة الطاقة الإنتاجية، والتركيز على بناء سلسلة القيمة الكاملة بدءًا من الاستكشاف ومرورًا بالتعدين ووصولاً إلى المعالجة، بدلاً من دعم التعدين فقط.
استعرض ساجان مهمة شركة "جونو إندستريز" باعتبارها منظمة موجهة نحو الابتكار، تتعاون مع كندا لحل التحديات الوطنية المعقدة، بدلاً من مجرد تطوير المنتجات. وتسعى الشركة إلى أن تكون الشريك الصناعي المفضل للحكومة عند مواجهة تحديات جديدة، وأن تلعب دورًا أكبر في توقع احتياجات الدفاع.
وفيما يتعلق بالأهمية الاستراتيجية للمعادن الحرجة، شبهها ساجان بالنفط في القرن العشرين. ورأى أن الحكومة لا تستطيع وحدها القيام باستثمارات سلسلة التوريد، وأن شركات التعدين والتكنولوجيا بحاجة إلى التقدم للعب دور مهم، خاصة الشركات الكبرى. واقترح أن تقدم الحكومة الدعم، مثل تحديد أسعار أساسية، لضمان الجدوى الاقتصادية للاستثمار في تكرير المعادن الحرجة. وخلص إلى أن الشراكات الكبرى بين القطاعين العام والخاص ضرورية لتحقيق السيادة الوطنية.









