أخبار ar.wedoany.com، في ظل اقتراب طمر النفايات الصلبة البلدية في مقاطعة غاوتينغ بجنوب أفريقيا من استنفاد طاقتها الاستيعابية، أقامت شركة إدارة النفايات "تونكميتر" بالتعاون مع منظمتين مسؤوليتين عن المنتجين (PRO) هما "بيكو" و"ميت باك-سا"، منشأة لاستعادة المواد (MRF) داخل مكب نفايات خاص في مدينة سبرينغز بالمقاطعة. وأفادت مسؤولة إدارة النفايات على المستوى الإقليمي، باليسا ماثيبيل، خلال حفل تدشين المنشأة، بأن مكبات النفايات البلدية في غاوتينغ قد أوشكت على نهاية عمرها الافتراضي، وأغلقت بعضها بسبب عدم الامتثال للمعايير، مما أدى إلى نقص تحويل النفايات بعيدًا عن المكبات وضغط هائل على المرافق القائمة. وأضافت ماثيبيل أن تحرك الشركاء من القطاع الخاص بشكل مشترك لمواجهة أزمة إدارة النفايات يبعث على التفاؤل.
ذكرت منظمة "بيكو" أنها قامت باستثمار كبير في البنية التحتية في سبرينغز بعد حصول المنشأة الجديدة على دعم من منظمة المنتجين المناظرة "ميت باك-سا". وأوضحت المنظمتان أن منشأة استعادة المواد، بعد تشغيلها بكامل طاقتها، ستكون قادرة على تحويل ومعالجة ما يصل إلى 600 طن متري من المواد القابلة للتدوير شهريًا. وصرّح الرئيس التنفيذي لشركة تونكميتر، ليون غروبلار، بأن المكب يستقبل شهريًا حوالي 5,000 طن متري من النفايات الصلبة البلدية المحتوية على مواد قابلة للتدوير، وتهدف المنشأة إلى استخراج ما لا يقل عن 50 طنًا متريًا من عبوات البولي إيثيلين تيريفثالات (PET) البلاستيكية والمعدنية والكرتونية منها.
أشار غروبلار إلى أن بعض شركات النفايات والتدوير بدأت بالفعل في إرسال المواد المضغوطة مباشرة إلى المنشأة، حيث يتم فصلها وفرزها بشكل إضافي، بينما تُنقل المواد غير القابلة للتدوير المتبقية إلى المكب الموجود في الموقع. وتشمل الخطط المستقبلية استقبال المواد من جامعي النفايات المستقلين العاملين في مكب النفايات البلدي القريب في ريتفونتين. وأكد غروبلار أن المشروع أوجد فرص عمل في مجتمع كواثيما وساهم في إزالة النفايات من البيئة.
أوضحت مديرة التدوير والتحصيل في منظمة "بيكو"، سامو مخيزي، أن هذا المشروع يُعد مثالاً على التعاون بين الأطراف للحفاظ على استمرارية الاقتصاد الدائري. وأضافت أن منشأة تونكميتر لاستعادة المواد حققت تكاملاً في الموقع بين تحويل النفايات بعيدًا عن المكبات وبنية تحتية للتدوير، مما أدمج تيارات المواد الصناعية والتجارية وغير الرسمية في نموذج تشغيلي موحد. وتستخدم المنشأة منصة دفع غير نقدية، مما يتيح لمنظمة "بيكو" دفع رسوم خدمات لجامعي النفايات مقابل عبوات PET والكرتون التي يجمعونها، وذلك كجزء من مسؤولياتها الموسعة للمنتجين (EPR). وأشارت مخيزي إلى أن منشأة تونكميتر لاستعادة المواد هي أكبر استثمار فردي لمنظمة "بيكو" حتى الآن، مما يعكس التزامها بمشاريع رأسمالية عالية القيمة مثل أنظمة الفرز والنقل، والمكابس، والرافعات الشوكية. وأعربت عن أملها في تنفيذ مشاريع مماثلة بهذا الحجم مع شركاء مثل "ميت باك-سا" في المستقبل، لتحقيق نتائج مشتركة وإظهار تقدم قابل للقياس يتماشى مع التوقعات التشريعية.
قال الرئيس التنفيذي لمنظمة "ميت باك-سا"، كيشان سينغ، إن المنشأة تساهم في تعزيز الاقتصاد الدائري وتدوير النفايات في جنوب أفريقيا، بما يتوافق مع لوائح المسؤولية الموسعة للمنتجين، وأكد أن المنظمة ستواصل دعم مثل هذه المبادرات.
اختتم غروبلار بالقول إن موقع تونكميتر صُمم منذ البداية ليكون منشأة متكاملة لإدارة النفايات، وأن منشأة استعادة المواد، رغم صغر حجمها نسبيًا، ستكون النقطة المحورية البارزة في المشروع.










