أخبار ar.wedoany.com، أظهر تقرير صادر عن مشروع النزاهة البيئية (Environmental Integrity Project) يوم الأربعاء أن انبعاثات الغازات الدفيئة من محطات الطاقة التي تعمل بالغاز والمخطط لها في الولايات المتحدة لتزويد مراكز البيانات بالكهرباء بشكل مباشر، قد تعادل حجم الانبعاثات السنوية لاقتصادات رئيسية مثل أستراليا أو فرنسا. استعرض التقرير 74 مشروعًا لمحطات طاقة تعمل بالغاز مقترحة أو مخطط لها في جميع أنحاء البلاد، والمصممة خصيصًا لتزويد مراكز البيانات بالطاقة مباشرة، بطاقة إجمالية مركبة تبلغ 143 جيجاوات، مما قد يُنتج 662 مليون طن من الغازات الدفيئة سنويًا.

تنتمي هذه المشاريع إلى فئة المحطات غير المتصلة بالشبكة، أي أنها لا تتصل بشبكة الكهرباء العامة الأمريكية. وكشفت مقابلات أجرتها وكالة رويترز (Reuters) مع وثائق تنظيمية ومسؤولين حكوميين وسكان وباحثين ومسؤولين تنفيذيين في الشركات، أن مناطق مختلفة من الولايات المتحدة توافق على هذه المشاريع الكهربائية "خلف العداد" بمسارات سريعة، وعادة ما تكون الإجراءات سرية، لتلبية الطلب الهائل من قطاع التكنولوجيا على الكهرباء لمراكز البيانات.
ونظرًا لتجنبها اللوائح الفيدرالية التي تواجه المشاريع الكبيرة التي تتطلب الاتصال بالشبكة، فإن هذه المشاريع تتقدم بسرعة فائقة، قد تستغرق أحيانًا أسابيع أو أشهر فقط، دون الحاجة إلى سنوات من التصاريح والدراسات البيئية وجلسات الاستماع العامة التي تُطلب عادةً. يجادل المطورون بأن محطات الطاقة غير المتصلة بالشبكة من هذا النوع والمخصصة للعملاء من القطاع الخاص لا تخضع للعديد من القواعد القائمة.
يشير تقرير مشروع النزاهة البيئية إلى أن الانبعاثات التراكمية للغازات الدفيئة من هذه المحطات ستصل إلى حجم الانبعاثات السنوية لاقتصادات رئيسية مثل فرنسا أو أستراليا. وفي الوقت نفسه، تشكل الملوثات الضارة المنبعثة من المشاريع، مثل أكسيد النيتروجين (NOx) والبنزين، مخاطر على الصحة العامة للسكان القريبين.
وقالت جين دوجان، المديرة التنفيذية لمشروع النزاهة البيئية: "لا ينبغي تقييد الصناعات المستقبلية بالوقود القذر الماضي وتلوث الهواء الناجم عن الوقود الأحفوري الذي يضر المجتمعات بشكل ملموس".
من بين محطات الطاقة الـ 74 المذكورة، يقع ما يقرب من نصفها في ولاية تكساس؛ تليها ولايات إنتاج الغاز: أوهايو وبنسلفانيا ووست فرجينيا، حيث تم التخطيط لبناء 10 و6 و4 محطات طاقة غير متصلة بالشبكة على التوالي.
يواصل مسؤولو إدارة ترامب الدعوة إلى تسريع بناء مراكز البيانات واتخاذ إجراءات لتقليل العقبات التي تعترض البناء والإمداد بالطاقة، معتبرين ذلك أولوية وطنية واقتصادية. وقال لي زيلدين، مدير وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، للصحفيين يوم الثلاثاء: "سيتفق العديد من الأمريكيين على أنه في السباق لنصبح عاصمة الذكاء الاصطناعي في العالم، يجب علينا هزيمة الصين".
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إبسوس (Ipsos) الشهر الماضي أن ثلث الأمريكيين فقط يؤيدون الوتيرة السريعة لبناء مراكز البيانات؛ وقد أصبحت هذه القضية محور اهتمام الناخبين والحملات السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.










