أخبار ar.wedoany.com، اختبر جوي ماكيفيتش، وهو لحام يعمل في ورشة "هاوز للحام وتشكيل المعادن" في مدينة إيمز بولاية أيوا الأمريكية، مؤخرًا إجابات ثلاثة نماذج لغوية كبيرة (LLM) وهي: كوبايلوت، وجيميني (Gemini 2.5 Flash)، وميسترال، حول سؤال "كيفية إصلاح مقلاة من الحديد الزهر متشققة". استند الاختبار إلى صورتين تم تحميلهما للمقلاة مع كلمة مفتاحية قصيرة، بهدف تقييم القيمة العملية لهذه النماذج في سيناريوهات ورش الإصلاح الصغيرة.
تباينت ردود النماذج الثلاثة بشأن نصائح الإصلاح عبر عدة أبعاد. شدد نموذج جيميني منذ البداية على صعوبة الإصلاح، معتبرًا أن "إصلاح الشقوق في مقالي الحديد الزهر مهمة جادة"، متسائلًا عن قدرة المستخدم على إنجازها بمفرده. أما ميسترال، فمال إلى الإشادة بمشروع الإصلاح ووصفه بأنه "مفيد"، بل وأثنى على خطوة "اكتشاف التلف" الأساسية، مما أظهر ميلًا واضحًا للمجاملة. في المقابل، حافظ كوبايلوت على موقف محايد نسبيًا، مشيرًا مباشرة إلى أن نجاح الإصلاح يعتمد على ما إذا كانت المقلاة ستُستخدم في الطهي، أي ما إذا كانت ستتعرض لدورات التبريد والتسخين.

في تحليل محتوى الصور، قدر كوبايلوت أن الشق "عميق بما يكفي"، لكنه لم يذكر طوله. بينما اكتفى جيميني بتحديد أن المقلاة من النوع الكبير المصنوع من الحديد الزهر. أما ميسترال، فقد وقع في خطأ واضح، مدعيًا أن المستخدم "بدأ بالفعل في تنظيف وتحديد التلف"، بينما أظهرت الصورة أن المقلاة لم تُنظف وكانت لا تزال تحتوي على أشياء أخرى بداخلها. يشير هذا إلى وجود قصور في قدرة النماذج اللغوية الكبيرة على إدراك ووصف تفاصيل الصور بدقة.
فيما يتعلق بتفاصيل الإصلاح، أدرج كوبايلوت "الخطوات الأساسية" للحام بالنحاس الأصفر، بما في ذلك التسخين البطيء والموحد، واستخدام أقطاب النيكل Ni-99 أو Ni-55، مع لحامات قصيرة وطرق على المعدن، وأوصى بشكل خاص باستخدام تقنية الخياطة المعدنية. أوصى جيميني بدرجة حرارة تسخين أولي تتراوح بين 500 و1200 درجة فهرنهايت، وحدد زمن التبريد (24 ساعة أو أكثر). بينما تراوحت توصيات ميسترال لدرجة حرارة التسخين الأولي بين 1200 و1400 درجة فهرنهايت، وهي قريبة من النقطة الحرجة التي يتشقق عندها الحديد الزهر، مما يتعارض مع توصيات مؤسسات متخصصة مثل شركة لينكولن إلكتريك.
فيما يخص اعتبارات السلامة، طرح جيميني تلقائيًا مسألتين: أولاً، احتمال عدم كفاية السلامة الهيكلية بعد الإصلاح، مما قد يؤدي إلى فشل المقلاة عند امتلائها بسائل ساخن والتسبب في حروق خطيرة. ثانيًا، احتواء بعض أقطاب اللحام على معادن ثقيلة أو مواد صهارة غير آمنة للطعام. لم يذكر كوبايلوت ولا ميسترال موضوع سلامة الغذاء، بل إن ميسترال اقترح على المستخدم استعادة السطح غير اللاصق عن طريق الخبز في الفرن، دون مراعاة مسألة توافق حجم المقلاة مع الفرن.
يرى الكاتب أن النصائح العامة من هذا النوع من النماذج اللغوية الكبيرة قد تكون ذات قيمة مرجعية للفنيين المبتدئين الذين يفتقرون إلى الخبرة في الورش، حيث يمكن أن تساعدهم في التفكير في تسلسل المشروع وتوقع المشكلات أثناء التنفيذ. في الوقت نفسه، يعكس الاختبار حاجة هذه النماذج إلى مزيد من التدريب المتخصص لتحليل سيناريوهات الإصلاح الصناعي بدقة. سيتجه الاختبار التالي إلى إجراءات إصلاح أكثر تعقيدًا، مثل إصلاح ذراع رش من الألومنيوم متصدع يحتوي على دبوس عالق ومفصلات غير متحركة، وسيبحث في الاختلافات في استجابات النماذج عندما يدعي المستخدم امتلاكه لعقود من الخبرة.











