أخبار ar.wedoany.com، تعمل الشركات الاستهلاكية الكبرى على توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحليلي في تطوير المنتجات الجديدة، بهدف تقصير دورات البحث والتطوير، وتسريع اختبار التركيبات، وخفض مخاطر الطرح في الأسواق. وأشارت تقارير وكالة رويترز إلى أن شركات مثل لوريال (L'Oréal) ومونديليز إنترناشيونال (Mondelez International) قد أدخلت الذكاء الاصطناعي في المختبرات، وأبحاث المكونات، والمحاكاة، وتحليل تفضيلات العملاء. وتؤكد لوريال أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تسريع وتيرة تطوير بعض عملياتها بنحو أربعة أضعاف، مما يدل على أن قيمة هذه التكنولوجيا تُقاس بوقت الطرح في السوق، وليس فقط بأتمتة المهام المكتبية.
تعمل هذه التوجهات على توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي من روبوتات المحادثة إلى نماذج التشغيل الصناعي. وتسعى الشركات إلى أدوات لا تقتصر على توليد النصوص أو دعم العملاء، بل تحتاج إلى ربط بيانات البحث والتطوير والإنتاج والمبيعات وأداء السوق، لاتخاذ قرارات أسرع بشأن المنتجات والتغليف والفئات. وفي الأسواق الأوروبية، أثارت هذه التطبيقات تساؤلات حول البيانات، وحماية المستهلك، وشفافية الادعاءات، والمسؤولية عن التركيبات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وفي كرواتيا، تظهر إمكانات التطبيق في قطاعات الصناعات الغذائية والأدوية ومستحضرات التجميل والتجزئة، لكن يتعين على الشركات أولاً تنظيم قواعد بياناتها، وتوضيح ملكية البيانات، وتحسين عمليات التحقق، لتمكين الذكاء الاصطناعي من الاندماج الفعلي في تطوير المنتجات.
من الناحية التقنية، تحول الاهتمام من قدرة النماذج على إنتاج مخرجات مقنعة، إلى إمكانية تطبيق الرقابة التنظيمية في عمليات تمتلك مالكين ومؤشرات ومسارات تدقيق وحدود مسؤولية واضحة. وينبغي تفسير ظاهرة تقصير الذكاء الاصطناعي لدورات تطوير المنتجات من خلال أبعاد جودة البيانات، وتكاليف الاستدلال، وأمان النماذج، والتكامل الفعلي مع العمليات، وليس فقط بناءً على مستوى القدرات الذي تظهره العروض التوضيحية.










