أخبار ar.wedoany.com، أعلنت وزارة الاقتصاد الألمانية، يوم الثلاثاء، أن أكبر اقتصاد في أوروبا سيقوم بإنشاء احتياطي حكومي استراتيجي للغاز الطبيعي للطوارئ، وذلك لتعزيز أمن الطاقة. ووفقًا لوكالة رويترز، تتطلب خطة الاحتياطي التي تقودها الحكومة تمويلًا يقدر بـ 1.7 مليار دولار (حوالي 1.5 مليار يورو)، لاستخدامه في بناء مرافق التخزين وشراء الغاز الطبيعي وحقنه في مخازن الغاز خلال عامي 2027 و2028.
تبلغ سعة احتياطي الغاز الطبيعي للطوارئ حوالي 10% من إجمالي قدرات تخزين الغاز في ألمانيا. وأوضحت وزارة الاقتصاد الألمانية أنه سيتم جمع أموال الاحتياطي من خلال فرض رسوم إضافية على مستهلكي الغاز. ولتجنب التأثير على أسعار الغاز، سيتم توزيع عملية شراء الغاز على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات. ومن المتوقع أن يبدأ أول حقن للغاز في صيف عام 2027، وذلك للتحوط من مخاطر نقص الغاز وارتفاع أسعاره.
تتسابق ألمانيا وأوروبا حاليًا لإعادة بناء مخزونات الغاز في مرافق التخزين التجارية الحالية. وقد استُنفدت هذه المرافق بشكل كبير بعد فصل الشتاء، مما أدى إلى انخفاض المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات. ووفقًا لبيانات منظمة البنية التحتية للغاز في أوروبا (Gas Infrastructure Europe)، بلغت نسبة امتلاء مخازن الغاز الألمانية 42.88% حتى السادس من يوليو.
أدى الصراع في الشرق الأوسط وما نتج عنه من ارتفاع في الأسعار إلى إبطاء وتيرة إعادة بناء المخزونات في أوروبا. ونظرًا لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال الفوري في آسيا، أصبحت هذه المنطقة الوجهة الأكثر جاذبية للإمدادات الفورية خلال الأزمات. وفي السنوات الأخيرة، رفعت ألمانيا بشكل كبير حصة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال في إجمالي إمداداتها من الغاز.
تُظهر بيانات هيئة التنظيم الفيدرالية الألمانية (Bundesnetzagentur) أنه على الرغم من خسارة الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب إغلاق مضيق هرمز، إلا أن حصة واردات ألمانيا من الغاز الطبيعي المسال من إجمالي إمدادات الغاز ارتفعت خلال النصف الأول من هذا العام إلى 12%، مقارنة بـ 10% في نفس الفترة من العام الماضي. وأشارت الهيئة في أحدث تقاريرها عن إمدادات الغاز إلى أن "الغاز الطبيعي من الخليج الفارسي لا يلعب دورًا مهمًا في إمدادات ألمانيا، لأن معظم الغاز الطبيعي المسال الذي تستورده ألمانيا حاليًا يأتي من الولايات المتحدة."










