أخبار ar.wedoany.com، شارك نائب وزير التعدين التشيلي، ألفارو غونزاليس، ونائب وزير الخارجية، باتريسيو توريس، مؤخراً في بوينس آيرس في الدورة التاسعة عشرة للاجتماع العادي للجنة الإدارة لمعاهدة التكامل والتكامل التعديني بين تشيلي والأرجنتين. يُعد هذا أول اجتماع لاتفاقية التعدين يُعقد بعد تولي حكومة الرئيس خوسيه أنطونيو كاست مهامها، ويركز بشكل أساسي على تحويل فرص التوسع التعديني في المناطق الحدودية إلى محرك جديد للنمو الاقتصادي الإقليمي.

ضم الوفد الأرجنتيني المشارك كلاً من سكرتير التعدين، لويس لوسيرو، ومدير التكامل الاقتصادي لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ماركوس ستانكانيلي. يأتي هذا الاجتماع في إطار أجندة ثنائية تهدف إلى تعزيز التنمية الاستثمارية وإعادة تفعيل تحالف استراتيجي يمكنه، في ظل الوضع الحالي لتوريد المعادن الحيوية عالمياً، تحقيق مزايا تنافسية قائمة على التعاون المشترك. وأشار غونزاليس خلال الاجتماع إلى أنه بموجب هذه المعاهدة، سيكون التعدين في المناطق الحدودية للبلدين أكثر كفاءة وأقل تكلفة، مع الاستفادة القصوى من أوجه التآزر لزيادة إمدادات المعادن الحيوية إلى الأسواق العالمية. وأوضح أن إعادة تشغيل اللجنة الإدارية بعد ثلاثة أشهر من تولي الحكومة مهامها يطرح تحدياً وطنياً لتشيلي يتمثل في الحصول على حصة من القيمة الاقتصادية الناتجة عن هذا التحالف. وأكد أن المرحلة التالية من التكامل التعديني يجب أن تتجه نحو نموذج تكامل إنتاجي يتقاسم البنية التحتية والموردين والقدرات التقنية وخلق القيمة. وأضاف أن نجاح المعاهدة لا يقاس بعدد المشاريع عبر سلسلة جبال الأنديز، بل بقدرة تشيلي على تحويل محفظة مشاريع تتجاوز قيمتها 20.7 مليار دولار أمريكي إلى المزيد من الاستثمارات والوظائف والابتكار والفرص الإقليمية.
في مايو من هذا العام، بحث البلدان إمكانية المضي قدماً في إعادة تفعيل الاتفاقية الثنائية الموقعة عام 1997، والتي أرست الإطار القانوني لتطوير مشاريع تعدينية على الحدود بين تشيلي والأرجنتين. يأتي إعادة التفعيل بعد ما يقرب من ثلاثة عقود بالتزامن مع أكبر دورة استثمارية في قطاع النحاس في الأرجنتين منذ إغلاق منجم "باخو دي لا ألومبريرا" في عام 2018.

فيما يتعلق بالأجندة الدولية لتعزيز قطاع التعدين التشيلي، شددت الحكومة التشيلية على أن البلاد تُعد فاعلاً رئيسياً في المنافسة على المعادن الحيوية اللازمة للتحول العالمي للطاقة، حيث تضع نفسها كشريك استراتيجي مع الحفاظ في الوقت نفسه على أجندة حكومية نشطة لجذب الاستثمارات الأجنبية. وعززت وزارة التعدين التشيلية خط عملها، حيث استقبلت الأسبوع الماضي وفوداً رفيعة المستوى من الإمارات العربية المتحدة واليابان، وهي دول تسعى إلى تأمين إمدادات معادن مثل النحاس والليثيوم. واختتم غونزاليس الاجتماع بالتأكيد على أن الهدف واضح، وهو استكشاف فرص الاستثمار والتعاون وتعزيز قطاع التعدين مع الدول التي يمكنها تقديم إسهامات جوهرية لعمليات تشيلي، مثل إزالة الكربون، واستخدام تحلية مياه البحر، وتمويل مشاريع البنية التحتية، والتنقيب في المناطق الخضراء. وأكد الوفدان مجدداً التزامهما بمواصلة دفع هذه الأجندة لتعزيز الاستثمارات الجديدة ونمو القطاع.









