أخبار ar.wedoany.com، تعمل شركة FiberCop على تحويل شبكة الألياف الضوئية من مجرد قناة اتصال إلى منصة تمكين رقمية متكاملة تجمع بين الحوسبة والخدمات. وقد تجاوزت تغطية شبكة FTTH التابعة لها 15 مليون وحدة سكنية، مع خطط للوصول إلى حوالي 17 مليون وحدة بحلول نهاية العام. يأتي هذا التحول بفضل فوز الشركة بمناقصة الصندوق الوطني للاتصال (Fondo Nazionale per la Connettività)، مما مكنها من توسيع شبكة الألياف الضوئية لربط أكثر من 477 ألف عنوان جديد (حوالي 700 ألف وحدة سكنية) على المستوى الوطني، وذلك لاستكمال التغطية التي شملت 1.2 مليون عنوان سابقًا في إطار خطة التعافي والمرونة الوطنية (PNRR).

يتوسع دور شبكة الألياف الضوئية من مجرد ناقل للبيانات إلى منصة تمكين تدعم الخدمات ذات القيمة المضافة العالية. فبالإضافة إلى توزيع المفاتيح الكمومية (Quantum Key Distribution) لحماية الاتصالات، واستشعار الألياف الضوئية (Fiber Sensing) لمراقبة المناطق والبنى التحتية الحيوية، تُستخدم الشبكة أيضًا في تطبيقات الأمن الوطني والمرونة والابتكار. كما أن تطور الحوسبة الطرفية (Edge Computing) يجعل معالجة المعلومات أقرب إلى المستخدمين ومصادر توليد البيانات، دون الاعتماد الكامل على البنى السحابية التقليدية.
يؤدي الجمع بين الحوسبة الطرفية وشبكات الألياف الضوئية إلى ظهور حالات استخدام رقمية جديدة، مثل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي صغيرة الحجم المستخدمة في التحكم بالإنتاج والمراقبة والأمن وتحسين العمليات المحلية. تتطلب هذه التطبيقات أوقات استجابة سريعة وتبادلًا فعالًا للبيانات، مما يجعل قدرات المعالجة المحلية عنصرًا حاسمًا. وبالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء إيطاليا، فإن هذه الخدمات الحاسوبية القريبة من مواقع الإنتاج تقدم قيمة عملية ملموسة.
تهدف خطة نشر FiberCop إلى جلب الاتصال والحوسبة والخدمات إلى جميع المناطق، مع استهداف تغطية أكثر من 20 مليون وحدة سكنية بشبكة FTTH بحلول نهاية عام 2027. تتماشى هذه الخطة مع الأهداف الصناعية للشركة، وتُعتبر إحدى ركائز التحول الرقمي في إيطاليا، مما يساهم في تهيئة الظروف لتقديم خدمات مثل الصحة الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية للمواطنين والشركات والإدارات العامة.
يُعد تطور الحوسبة الطرفية أمرًا ذا أهمية استراتيجية لإيطاليا وأوروبا. فبعد انتقال زمام المبادرة في الموجات التكنولوجية العالمية السابقة، تتيح النافذة الحالية بناء بنية تحتية حاسوبية موزعة على المستوى الوطني. لم تعد الشبكات المفتوحة مجرد وسيلة اتصال بسيطة، بل أصبحت الأساس التقني لتطوير الخدمات والقدرة التنافسية والاستقلالية الصناعية.






