أخبار ar.wedoany.com، طورت جامعة برلين التقنية (TU Berlin) بالتعاون مع جامعة أولدنبورغ (Universität Oldenburg) بنية جديدة للرقائق الإلكترونية، تتيح تحديد مواقع النقاط الكمومية مباشرة أثناء عملية نمو البلورات، مما يسمح بتصنيع رقائق كمومية قابلة للتوسع تحتوي على مصادر ضوئية متعددة ومتطابقة.

يقود فريق البحث البروفيسور شتيفان رايتسنشتاين (Stephan Reitzenstein). في الطرق التقليدية، تتشكل النقاط الكمومية القادرة على إنتاج جسيمات ضوئية مفردة بشكل عشوائي أثناء نمو المواد، مما يستلزم عملية فرز مضنية للحصول على مصادر ضوئية متعددة ومتطابقة. أما الطريقة الجديدة فتعتمد على طبقة خاصة من الرقاقة تُسمى "طبقة الإجهاد" (Stressor)، والتي تولد إجهادًا دقيقًا في المادة، لتوجيه نمو النقاط الكمومية في المواقع المطلوبة.
بعد ذلك، قام الفريق بدمج النقاط الكمومية مباشرة داخل مرنانات حلقية، وذلك لجمع الضوء الناتج بكفاءة. وتتم العملية بأكملها باستخدام تقنيات الطباعة الحجرية القياسية، دون الحاجة إلى تحديد مواقع النقاط الكمومية مسبقًا. باستخدام هذه الطريقة، صنع الفريق مصفوفة مكونة من 36 مصدرًا كميًا ضوئيًا، جميعها تعمل بكفاءة. وقد نجح أفضل هذه المكونات أداءً في اقتران ما يقرب من نصف جسيمات الضوء المتولدة خارج الرقاقة. تتجاوز نقاوة الجسيمات الضوئية المفردة من الناحية الميكانيكية الكمومية 99%، وتتميز الفوتونات المنتجة بدرجة عالية من التماثل في الخصائص، وهو أمر بالغ الأهمية للتطبيقات التي تتطلب تفاعلًا دقيقًا لعدد كبير من الفوتونات، مثل الشبكات الكمومية.
تُعتبر الرقائق الكمومية الضوئية مكونات رئيسية للاتصالات الكمومية الآمنة، والشبكات الكمومية، والاستشعار الكمومي، وأجهزة الكمبيوتر الكمومية الفوتونية. تهدف هذه الطريقة إلى مساعدة المؤسسات البحثية والصناعية على الانتقال من العروض التوضيحية المخبرية الفردية إلى منصات قابلة للتوسع وقابلة للاستخدام تقنيًا. كما قام فريق البحث، بالتعاون مع مجموعة أبحاث كريستوفر غيس (Christopher Gies) من جامعة أولدنبورغ، بتحليل تأثير الانحرافات الطفيفة في تحديد مواقع النقاط الكمومية على أداء المكونات، وستوفر الرؤى المستخلصة من ذلك إرشادات لتصميم الجيل التالي من الرقائق الكمومية. وقد نُشرت نتائج البحث في المجلة العلمية المتخصصة "Light: Science and Applications".










