أخبار ar.wedoany.com، في ظل الأمطار الغزيرة المستمرة التي جلبتها عاصفة "ميساك"، فعّلت شركة باور تشاينا الصينية (PowerChina) آلية الاستجابة الطارئة عبر الأقمار الصناعية، وقامت بتنسيق وتوجيه القمر الصناعي "ديانجيان-1" (Dianjian-1) والأقمار الصناعية الرادارية (SAR) الشريكة، لتوفير دعم حاسم لتقييم مخاطر الخزانات في عدة مناطق بمقاطعة قوانغشي وعمليات إخلاء السكان.
منذ الرابع من يوليو، شهدت عدة مناطق في قوانغشي هطول أمطار غزيرة مستمرة، مع تسجيل أمطار استثنائية الشدة في بعض المناطق. صباح السادس من يوليو، ظهر فجوة في سد خزان "ليولان" بمدينة هينغتشو، كما تعرض خزان "يونبياو" وخزان "ليووانغ" في مقاطعة بينيانغ لخطر تجاوز المياه للسدود، مما أدى إلى غمر مساحات واسعة في 11 بلدة في المناطق السفلى. بعد وقوع الكارثة، بادر معهد تشنغدو التابع لشركة باور تشاينا، بالتعاون مع جامعة الصين للعلوم الأرضية (ووهان) ومعهد تيانيان لأبحاث الفضاء (Spacety) وشركاء آخرين، إلى تفعيل آلية الاستجابة الطارئة عبر الأقمار الصناعية ووضع خطة تصوير طارئة خاصة.

في الساعة 22:38 من يوم السادس من يوليو، وفي الساعة 12:00 من يوم السابع من يوليو، نجح القمر الصناعي في الحصول على صور رادارية متعددة المشاهد (SAR) تغطي 11 بلدة في مدينة هينغتشو بمقاطعة قوانغشي. تم دفع البيانات بشكل متزامن إلى العديد من وحدات إدارة الطوارئ، بما في ذلك المركز الوطني للاستجابة للطوارئ، ووزارة الموارد المائية، ووزارة النقل، ووزارة الزراعة والشؤون الريفية، وفرق الإنقاذ الميدانية التابعة لشركة تشاينا آنينغ (China Anneng)، مما وفر دعمًا حاسمًا لتقييم مخاطر الخزانات، وإخلاء السكان ونقلهم، وفحص شامل لحالة الفيضانات في جميع المناطق. تظهر أحدث بيانات المراقبة، بناءً على تحليل مقارن لمدى تغطية المياه المستخرجة من صور القمر الصناعي الراداري "ديانجيان-1"، أن إجمالي مساحة المياه في المنطقة المنكوبة قد انخفض بشكل ملحوظ، وأن مناطق الفيضانات الأكثر تضررًا في بلدة "يونبياو" والمناطق المحيطة بها تتقلص تدريجيًا، مما يشير إلى اتجاه تخفيف وتراجع تدريجي لحالة الفيضان.

في المستقبل، سيواصل القمر الصناعي "ديانجيان-1" مراقبة المنطقة بشكل متتابع، لتوفير دعم تقني فضائي مستمر لاتخاذ القرارات المتعلقة بتقييم الكوارث، ورصد وتحذير الكوارث الثانوية. يُعد "ديانجيان-1" أول قمر صناعي صيني مخصص لمشاريع الطاقة مزود برادار ذي فتحة تركيبية (SAR) يعمل بنطاق الموجات X، وهو مزود بنظام رادار متطور من نوع المصفوفة الطورية المسطحة، ويدعم أوضاع تصوير متعددة، تصل دقته القصوى إلى أقل من 0.5 متر، ويبلغ أقصى عرض للمسح 200 كيلومتر، ويمكنه رصد تشوهات سطح الأرض بمستوى الميليمترات، ويتمتع بقدرة على المراقبة على مدار الساعة وفي جميع الأحوال الجوية، بما في ذلك اختراق السحب والأمطار.






