أخبار ar.wedoany.com، أطلقت الحكومة الأيرلندية آخر جلسة تشاور عام بشأن تعديل "سياسة الموانئ الوطنية لعام 2013"، بهدف تسريع الاستثمار في الموانئ لمواجهة النمو التجاري واختناقات الطاقة الاستيعابية. وتوضح مسودة السياسة المعدلة بوضوح التخلي عن اقتراح نقل ميناء دبلن، لصالح دعم تطوير ميناء جديد للمياه العميقة على الساحل الشرقي.
أشارت الحكومة إلى أن سياسة الموانئ الوطنية الحالية قد تجاوزت عقدًا من الزمن، وأن مهمتها قد اكتملت. وأظهرت "دراسة الطاقة الاستيعابية للموانئ الأيرلندية لعام 2023" أن طاقة الموانئ الأيرلندية كافية بشكل عام حتى عام 2040، ولكن نظرًا لبطء وتيرة تطوير الموانئ، هناك خطر كبير يتمثل في قيود الطاقة الاستيعابية. وأوصت الدراسة بأن يقوم المكتب الأيرلندي للتنمية البحرية (IMDO) بإجراء تحليل دوري للطاقة الاستيعابية المستقبلية، لتنسيق الخطط الشاملة للموانئ والاستعداد للتطورات بعد عام 2040، وهو أحد أهداف تعديل السياسة.
تنهي مسودة السياسة المعدلة اقتراح نقل ميناء دبلن. يرى المؤيدون للنقل أن مدينة دبلن شهدت تغييرات جذرية على مدى العقدين الماضيين، مما زاد الضغط بشكل كبير على البنية التحتية للميناء والموارد الحضرية، وفي ظل أزمة الإسكان الحالية، يمكن أن يؤدي نقل الميناء إلى تحرير مساحات كبيرة من الأراضي لتطوير مساكن جديدة. ومع ذلك، أظهر تقرير صادر عن IMDO أنه من بين 79 جهة معنية استجابت للتشاور السابق حول هذا الأمر، دعم 5 فقط نقل ميناء دبلن. واستنادًا إلى الأدلة المقدمة، رأى IMDO أن نقل الميناء وجميع بنيته التحتية البرية في آن واحد ليس عمليًا ولا ممكنًا.
بدلاً من ذلك، تدعم المسودة تطوير ميناء جديد للمياه العميقة على الساحل الشرقي لاستيعاب النمو الإضافي في حركة الشحن التجاري بعد عام 2040. وقد دفع هذا بمشروع ميناء أيرلندا في بريمور (Bremore) بمقاطعة لاوث (Louth County)، وهو مشروع مشترك بين شركة ميناء دروغيدا (Drogheda Port Company) ومجموعة رونان العقارية (Ronan Group Real Estate). إذا تمت الموافقة على الاستثمار، سيكون هذا أول مشروع لتطوير ميناء للمياه العميقة على الساحل الشرقي منذ أكثر من قرن. صرح بول فليمنغ (Paul Fleming)، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة ميناء دروغيدا، بأن هذه السياسة تمثل علامة فارقة لمستقبل الشحن البحري والتجارة في أيرلندا، وأن الدعم الواضح لبناء ميناء للمياه العميقة على الساحل الشرقي يبرز الأهمية الوطنية لمشروع ميناء بريمور.
بالإضافة إلى العمليات البحرية واللوجستية، يخطط ميناء بريمور لخدمة احتياجات أيرلندا من الطاقة الخضراء، بما في ذلك قطاع طاقة الرياح البحرية الناشئ على الساحل الشرقي.






