أخبار ar.wedoany.com، طوّر باحثون من جامعة نوتنغهام (University of Nottingham) وجامعة كاليفورنيا في بيركلي (University of California, Berkeley) نظامًا كيميائيًا جديدًا للراتينج، قادرًا على كبح مشكلة السخونة الزائدة التي تؤدي إلى تشوه الأجزاء والتحامها في عملية التصنيع الإضافي الحجمي المعروفة باسم الطباعة الضوئية المحورية الحاسوبية (CAL).

تعمل تقنية CAL على معالجة الجسم ثلاثي الأبعاد بأكمله دفعة واحدة، وذلك من خلال تسليط الضوء على حوض راتينج دوّار. وتعتمد هذه التقنية على البلمرة الجذرية الحرة (FRP) لبناء الأجزاء، إلا أن التفاعل بمجرد بدئه يُطلق حرارة بسرعة، مما يُحدث تأثير ترومسدورف (تأثير الهلام). تؤدي هذه الدورة ذاتية التعزيز إلى تصلب الراتينج في المناطق الأكثر حرارة بسرعة أكبر، وإطلاق المزيد من الحرارة، مما يؤدي إلى تشويه أو التحام الهياكل التي كان من المفترض أن تبقى منفصلة. أظهرت دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" (Nature Communications) أن إدخال بلمرة النقل المتسلسل العكسي (RAFT) في راتينج CAL الشائع يُقلل بشكل كبير من الانطلاق الحراري غير المنضبط، وهي الظاهرة التي كانت تحدّ سابقًا من دقة هذه التقنية وقابليتها للتوسع.
اختبر فريق البحث راتينج CAL الشائع، وهو رباعي أكريلات البنتا إريثريتول، ووجد أن الأجزاء المطبوعة دون إضافة عامل RAFT شهدت ارتفاعًا في درجة الحرارة بلغ 59 درجة مئوية أثناء البلمرة. بعد إضافة عامل RAFT من نوع ثنائي ثيو بنزوات، يُعرف باسم CPBD، انخفض ارتفاع درجة الحرارة إلى 27 درجة مئوية عند إضافة بنسبة 0.1%، وإلى 3.5 درجة مئوية عند إضافة بنسبة 0.3%. أظهرت نتائج التصوير الحراري والتصوير الظلي أن الراتينج الخالي من عامل RAFT أظهر تصلبًا مفرطًا في غضون دقائق، بينما الراتينج المحتوي على 0.2% من عامل RAFT لم يُظهر أي تصلب مفرط حتى بعد مرور دقيقتين من تشكيل الجسم.

عالج هذا النظام الكيميائي أيضًا مشكلة الطفو الحراري، وهو عيب ناتج عن الحمل الحراري الناتج عن الحرارة، والذي يؤدي إلى إزاحة الأجزاء أثناء عملية الطباعة. عند الطباعة باستخدام راتينج FRP القياسي، اندمج جسم اختباري مكون من ثلاث كرات بأحجام مختلفة في كتلة واحدة؛ بينما عند استخدام تركيبة RAFT، تشكلت هذه الكرات كأجزاء منفصلة ومتباعدة بشكل صحيح، مع دقة فصل بين الميزات بلغت 150 ميكرومترًا. كما قام مؤلفو الدراسة بطباعة هياكل متداخلة ومتشابكة، واستفادوا من المجموعات الطرفية النشطة المتبقية من عامل RAFT لربط طبقات بوليمر إضافية بالأجزاء النهائية بعد الطباعة. وأشار فريق البحث إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تدعم التصنيع متعدد المواد في المستقبل.






