أخبار ar.wedoany.com، صرّح ماثيو بينز، نائب الرئيس لقطاع الطاقة الآمنة ومراكز البيانات في شركة شنايدر إلكتريك (Schneider Electric) بمنطقة بريطانيا وأيرلندا، خلال فعاليات أسبوع العمل المناخي في لندن، بأن الذكاء الاصطناعي قد غيّر بشكل جذري متطلبات تصميم مراكز البيانات. فبفضل التقدم التكنولوجي، مثل مجموعات وحدات معالجة الرسوميات من شركة نفيديا (Nvidia)، ارتفعت كثافة الرفوف من 10 كيلوواط لكل رف إلى ما قد يتجاوز 200 كيلوواط.

وأشار بينز إلى أن هذا الطلب المتزايد يتعارض مع شبكة الكهرباء البريطانية التي تعاني بالفعل من الأحمال الزائدة. وأوضح أن عدد طلبات التوصيل بالشبكة المتراكمة يتجاوز قدرتها الاستيعابية، مما يجعل سعة الشبكة العامل الرئيسي المقيّد للنمو. ويرى أن الحصول على الطاقة هو أكبر تحدٍ يواجه مشغّلي مراكز البيانات على مستوى العالم.
وشدّد بينز على أن السرعة تمثل عنصراً حاسماً في هذا المجال. فبناء مراكز البيانات يتطلب استثمارات ضخمة، ويحتاج المشغّلون إلى تحقيق عائد سريع على هذه الاستثمارات. واقترح أن مراكز البيانات يمكنها تعزيز استقرار الشبكة من خلال إدارة أعباء العمل بمرونة، وتقليل الاستهلاك خلال فترات الذروة، والمساهمة بالسعة خلال فترات الانخفاض.
وفيما يتعلق بالتحديات السمعة التي تواجهها الصناعة، دعا بينز إلى التواصل الشفاف المبكر مع السلطات المحلية، وأكد على أهمية الفوائد المجتمعية مثل إعادة استخدام الحرارة المهدرة، بهدف بناء علاقات تعاون أفضل وتسريع عمليات الترخيص. وأعرب عن تفاؤله بشأن هدف الحكومة البريطانية المتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 87% بحلول عام 2042، شريطة أن يتزامن النمو الرقمي مع التحول في مجال الطاقة، بالاعتماد على شبكة كهرباء أنظف وتقنيات عالية الكفاءة. واستشهد بينز بتحويل مولدات الطاقة الاحتياطية من الديزل إلى الزيوت النباتية المهدرجة (HVO) كمثال على التغييرات التدريجية الجارية في القطاع، والتي تشمل أيضاً اعتماد تخزين الطاقة بالبطاريات واستراتيجيات الطاقة المتنوعة. وخلص إلى أن مراكز البيانات يمكنها المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال الابتكار والاعتماد المبكر على التقنيات المتجددة.






