أخبار ar.wedoany.com، أشارت أبحاث ماكواري للأسهم (Macquarie Equity Research) إلى أن نظام الكهرباء في الهند يدخل مرحلة إعادة هيكلة متزامنة لتوليد الطاقة ونقلها وتوزيعها، حيث ستحتل النفقات الرأسمالية لنقل الطاقة وتخزينها موقعاً محورياً خلال العقد المقبل. وتتوقع المؤسسة أن ترتفع القدرة المركبة من 538 جيجاواط (GW) حالياً إلى 900 جيجاواط بحلول العام المالي 2032، مع استمرار الفحم في توفير الاستقرار للحمل الأساسي بعامل حمولة يتجاوز 65%، بينما ستوفر الطاقة المتجددة معظم الزيادة في القدرات الجديدة. كما أشارت الدراسة إلى الحاجة إلى 74 جيجاواط من سعة التخزين بحلول عام 2032 لإدارة التقطع وتلبية ذروة الطلب المسائي.
خلال موجة الحر في مايو 2026، بلغت ذروة الطلب رقماً قياسياً بلغ 271 جيجاواط. وتتوقع الهيئة المركزية للكهرباء (Central Electricity Authority, CEA) أن ينمو الطلب على الكهرباء بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6% بحلول عام 2030. وتتنبأ وكالة الطاقة الدولية (International Energy Agency, IEA) أن يبلغ متوسط النمو السنوي لاستهلاك الكهرباء 6.4% بحلول عام 2030، مدفوعاً بالطلب على التبريد (الذي يمثل أكثر من 20% من النمو الإضافي) وقطاعات الأحمال الجديدة العالية مثل مراكز البيانات والنقل الكهربائي. ولا يزال الطلب الصناعي كبيراً.
يؤكد التقرير على وجود دورة فائقة للنفقات الرأسمالية يقودها قطاع النقل، ويقدر حاجة الهند إلى استثمارات بقيمة 51 مليار دولار في نقل الطاقة بحلول عام 2030 لاستيعاب 500 جيجاواط من القدرات غير الأحفورية، واستيعاب 900 جيجاواط بحلول عام 2035-2036. ويشكل الوقت عاملاً مقيداً رئيسياً، حيث يستغرق بناء أصول التوليد من 12 إلى 18 شهراً، بينما يحتاج إنشاء ممرات النقل من 36 إلى 48 شهراً، مما يزيد من مخاطر هدر الطاقة في حال عدم تطوير القدرات عبر المناطق. خلال الفترة من مايو إلى ديسمبر 2025، فقدت الشبكة 2300 جيجاواط/ساعة (GWh) بسبب زيادة الطاقة الشمسية في منتصف النهار التي تجاوزت قدرة الاستيعاب.
في إطار الخطة المنقحة لقطاع التوزيع (Revamped Distribution Sector Scheme, RDSS)، تمت الموافقة على 2.83 تريليون روبية، مع خطط لتركيب 203 مليون عداد ذكي للمساعدة في إعادة القطاع إلى الربحية. وقد انخفض إجمالي الفقد الفني والتجاري من 22% في العام المالي 2021 إلى 15%. وأعلنت شركات التوزيع (DISCOMs) عن أرباح بلغت 25 مليار روبية في العام المالي 2025، بينما انخفضت المتأخرات المستحقة إلى أقل من 500 مليار روبية. تهدف الإصلاحات التنظيمية مثل مشروع سياسة الكهرباء الوطنية لعام 2026 وقانون الكهرباء (التعديل) لعام 2026 إلى دفع القطاع نحو نظام قائم على السوق. وأشارت شركة الوساطة إلى أن المرحلة التالية ستتوقف على ما إذا كان قطاعا النقل والتخزين قادرين على مواكبة وتيرة الطلب.






