أخبار ar.wedoany.com، عقدت جمعية المهندسين الكهربائيين في جنوب أفريقيا (SAIEE) مؤخرًا، بالتعاون مع شركة الكهرباء الحكومية إسكوم (Eskom) ومجلس الهندسة في جنوب أفريقيا (ECSA)، حوارًا استراتيجيًا حول القيادة. أشار المشاركون إلى أن قطاع الطاقة في جنوب أفريقيا يمر بمنعطف حاسم، حيث يتطلب تحقيق تحول موثوق نحو اقتصاد منخفض الكربون ومستدام مع ضمان أمن الطاقة، مما يستدعي التعاون بين الأطراف والاستفادة من الدور الواسع للمنظمات المهنية.
عُقد هذا الحوار في 8 يوليو في أكاديمية إسكوم للتعلم في ميدراند. شدد الرئيس التنفيذي لشركة إسكوم، دان ماروكاني (Dan Marokane)، على ضرورة التعاون بدلاً من السردية السائدة حول المنافسة. ورأى أن المنظمات المهنية بحاجة إلى إسماع صوتها والعمل معًا لتحقيق الأهداف المحددة في خطة الموارد المتكاملة.
أشار ماروكاني إلى أن نجاح إسكوم في تحقيق الربحية بعد الخسائر يُظهر أن القيادة الهادفة والتدخلات في الحوكمة وثقافة العمل هي التي قادت التعافي التشغيلي والمالي. وقد لاقت وجهة النظر هذه حول تنمية القيادة النزيهة صدى لدى متحدثين آخرين. كما ذكر ماروكاني أن مشاريع منتجي الطاقة المستقلين توظف أعدادًا كبيرة من المهندسين الذين دربتهم إسكوم، وأن إسكوم بحاجة إلى تعزيز جهودها لتصبح شريكًا موثوقًا به في تطوير المهارات الهندسية، ونشر التكنولوجيا، وتعبئة البنية التحتية، والتقدم الاجتماعي والاقتصادي. وكشف أن إسكوم تمتلك أكثر من 24,000 موظف ماهر تقنيًا، ويجب الاستفادة من هذه الثروة البشرية من خلال تدريبهم على اكتساب تقنيات أخرى.
عرّف الرئيس التنفيذي لجمعية SAIEE، لينيتسي ماتوتواني (Leanetse Matutoane)، المهمة المزدوجة المتمثلة في "التحول الموثوق" و"أمن الطاقة" على أنها وجهان لتحدٍ هندسي واحد، وليسا مفهومين متنافسين كما يُصوَّر عادةً. وأكد مجددًا على الدعوة إلى "القيادة صاحبة الرؤية" وتنسيق العمل المؤسسي بين المنظمات المهنية وإسكوم وهيئات تنظيم الطاقة والأوساط الأكاديمية، مشددًا على أن هذه ليست مسؤولية الحكومة وإسكوم فحسب، بل إن المنظمات المهنية مثل SAIEE تحتاج أيضًا إلى أن تكون جزءًا من هذا التحول.
ردد مجلس الهندسة في جنوب أفريقيا (ECSA) وجهات النظر حول القيادة والتعاون المؤسسي، مؤكدًا على ضرورة الإدارة الأخلاقية والالتزام بالخدمة العامة. يلعب المجلس دورًا محوريًا في هذا التحول، حيث أن خبرته لا غنى عنها مع بناء المزيد من البنية التحتية لنقل الكهرباء والطاقة المتجددة، وتطوير تقنيات مثل أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات وتحديث الشبكة الكهربائية. أشار المشاركون إلى أن هذا لا يتطلب خبرة فنية فحسب، بل يضمن أيضًا أن بعض القرارات الهندسية يتم تنفيذها بواسطة مهنيين مؤهلين أكفاء يلتزمون بأعلى المعايير.
كما طُرح خلال الحوار ضرورة إعادة التفكير في دور المنظمات المهنية في المجتمع. فرغم أهمية دورها الحالي وضرورة استمرارها في أداء مهامها، إلا أن التحديات التي تواجه البلاد تتطلب منها الاضطلاع بدور استراتيجي أوسع، يشمل كونها شريكًا في التنمية الوطنية، وتوفير منصة للحوار، وتعزيز التعاون عبر القطاعات، وتبادل الخبرات الفنية، ودعم صنع القرار السياسي، والمساعدة في صياغة حلول للمشكلات المعقدة. بالإضافة إلى ذلك، سيواجه مهندسو المستقبل عالمًا مختلفًا تمامًا من العمل والتكنولوجيا، مما يستلزم تطوير قدرات جديدة، الأمر الذي يتطلب جهودًا منسقة. وتم التأكيد مجددًا على ضرورة تخريج مهندسين نزيهين، واعتبر الإرشاد المهني (التوجيه) أمرًا أساسيًا لتحقيق هذا الهدف.






