أخبار ar.wedoany.com، وافقت الهيئة الاستشارية الدولية لمرونة كابلات قاع البحار (International Advisory Body on Submarine Cable Resilience) مؤخراً على تقرير نهائي بشأن تعزيز مرونة كابلات الاتصالات البحرية. تحمل كابلات الاتصالات البحرية أكثر من 99% من حركة البيانات العالمية، وهي بنية تحتية أساسية تدعم الخدمات الحيوية مثل الاتصالات الدولية والقطاع المالي.

يمكن أن تؤثر انقطاعات الكابلات الناجمة عن الأنشطة البشرية والكوارث الطبيعية على عمليات الحكومات والصناعات، وكذلك على حق الأفراد في الحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية والخدمات المصرفية. يشير التقرير إلى أن التحديات الرئيسية التي تواجه مرونة كابلات قاع البحار تشمل ارتفاع مستوى التعرض للمخاطر المادية، وزيادة الوقت اللازم للإصلاح، والتركيز الجغرافي العالي للبنية التحتية، والاعتماد الكبير للعديد من الدول على عدد محدود من أنظمة الكابلات، وخاصة الدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS)، وأقل البلدان نمواً (LDCs)، والمناطق الأخرى التي تعاني من نقص الخدمات.
يوضح التقرير كذلك التوصيات التي توصلت إليها الهيئة الاستشارية في وقت سابق من هذا العام في ثلاثة مجالات رئيسية: النشر والإصلاح في الوقت المناسب؛ وتحديد المخاطر ورصدها والتخفيف من حدتها؛ وتعزيز الترابط والتنوع الجغرافي. صرحت دورين بوغدان-مارتن (Doreen Bogdan-Martin)، الأمينة العامة للاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، بأن العالم يعتمد على الترابط، وأن هذه التقارير توفر خارطة طريق عملية للحفاظ على موثوقية الشبكات البحرية، مما يعكس الالتزام المشترك بين الحكومات والصناعة والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية وأصحاب المصلحة الآخرين.
من خلال تجميع الخبرات ووجهات النظر المتنوعة في النظام البيئي لكابلات قاع البحار، يوفر التقرير مرجعاً مشتركاً لدعم التعاون الدولي، وتوجيه صياغة السياسات، وتعزيز مرونة أحد أهم أنظمة البنية التحتية الرقمية العالمية.
يؤكد التقرير على عدد من الإجراءات ذات الأولوية، بما في ذلك تعزيز التنسيق بين الحكومات والصناعة، وتبسيط عمليات التنظيم والترخيص، وتحسين تحديد المخاطر ورصدها، وزيادة تنوع المسارات والتكرار في البنية التحتية، وتعزيز قدرات الاستعداد والاستجابة، وتلبية احتياجات المناطق الهشة، ودمج الاعتبارات المناخية والبيئية. أشارت ساندرا ماكسيميانو (Sandra Maximiano)، رئيسة الهيئة التنظيمية الوطنية للاتصالات في البرتغال (ANACOM) والرئيسة المشاركة للهيئة الاستشارية، إلى أن نتائج عمل الهيئة الاستشارية تظهر أنه عندما يجتمع أصحاب المصلحة المتعددون بهدف مشترك، يمكن تحويل التحديات العالمية إلى حلول مشتركة.
أعرب معالي بوسون تيجاني (H.E. Bosun Tijani)، وزير الاتصالات والابتكار والاقتصاد الرقمي في جمهورية نيجيريا الاتحادية والرئيس المشارك للهيئة الاستشارية، عن أن التقرير يمثل علامة فارقة مهمة في تعزيز مرونة هذه البنية التحتية الحيوية من خلال تعزيز التعاون الدولي، وتوفير توجيهات سياسية عملية، وتقاسم المسؤولية. تأسست الهيئة الاستشارية الدولية لمرونة كابلات قاع البحار في عام 2024 بالاشتراك بين الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) واللجنة الدولية لحماية الكابلات (ICPC). يشغل توماس لامانوسكاس (Tomas Lamanauskas)، نائب الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، وكينت بريسي (Kent Bressie)، المستشار القانوني للجنة الدولية لحماية الكابلات، منصب السكرتير التنفيذي. يمثل اعتماد التقرير إتمام خطة العمل التي استمرت عامين للهيئة الاستشارية، والتي تضمنت عقد قمم في أبوجا بنيجيريا في عام 2025 وفي بورتو بالبرتغال في وقت سابق من هذا العام. عُقد الاجتماع الأخير للهيئة الاستشارية في 10 يوليو خلال منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS Forum 2026) التابع للاتحاد الدولي للاتصالات لعام 2026.






