أخبار ar.wedoany.com، على الرغم من دخول موسم الصيف الذي يشهد عادةً هدوءًا نسبيًا، اكتسب سوق استئجار الحاويات زخمًا جديدًا، حيث لا تزال أسعار الشحن القوية والتحسن المستمر في ربحية خطوط الملاحة تدعم الطلب على الحمولة.

وفقًا لأحدث تحليل للسوق من شركة "بريمار" (Braemar)، لا يزال نشاط التأجير صحيًا، حيث يعود المشغلون إلى السوق بحثًا عن تمديد العقود وعقود الإيجار الآجلة. ويعود ذلك إلى سوق الشحن الذي تعزز بشكل ملحوظ منذ الربع الأول، حيث تواصل أسعار الشحن العالمية للحاويات اتجاهها الصاعد هذا الأسبوع.
وأوضحت "بريمار" أن الأداء القوي لسوق الشحن مقارنة بالربع الأول عزز بشكل طبيعي ربحية خطوط الملاحة، مما جعل قرارات التأجير أسهل بكثير مما كانت عليه قبل بضعة أشهر. وأضافت شركة الاستشارات الصناعية أن تحسن عائدات الشحن لم يسرّع فقط عملية اتخاذ القرارات الداخلية للناقلين للسعي للحصول على حمولة إضافية، بل إن الازدحام في الموانئ يواصل أيضًا تضييق المعروض الفعال من السفن. ونتيجة لذلك، أصبح الطلب على التأجير الآجل واضحًا بشكل متزايد، خاصة في فئة السفن الكبيرة، حيث أصبحت الحمولة المتاحة لعام 2026 نادرة بالفعل.
وأكدت "بريمار" أن تقارير السوق تشير إلى أن شركة "ميرسك" (Maersk) قد استأجرت سفينتين جديدتين بسعة 14000 حاوية نمطية من شركة "دي شيانغ للشحن" (TS Lines) لمدة ثلاث سنوات، بإيجار يومي يبلغ حوالي 80 ألف دولار، على أن يتم التسليم في الربع الثاني من عام 2027. ويفضل هذا الناقل الدنماركي التأجير بدلاً من طلب بناء سفن جديدة بكميات كبيرة لزيادة الحمولة. وأشارت شركة الوساطة إلى أن سوق سفن "باناماكس" (Panamax) يشهد أيضًا مناقشات مماثلة، محذرة من أن الكثير من الحمولة المتاحة لعام 2027 قد تختفي قريبًا مع سعي المشغلين لتأمين التغطية المستقبلية.
كما لا يزال سوق سفن "دون باناماكس" (Sub-Panamax) متوترًا، حيث يتم عادةً تأجير السفن الفورية بشكل شبه فوري لمدة عامين تقريبًا. ولا يزال الطلب على سفن التغذية (Feeder) قويًا، على الرغم من أن النشاط في فئة الأحجام الأصغر كان هادئًا. وأشارت "بريمار" إلى أن الطلب المتزايد، وارتفاع معدلات التأجير، وتحسن أرباح خطوط الملاحة، أدى مرة أخرى إلى رفع أسعار الأصول، ومن المتوقع مزيد من الارتفاعات خلال فصل الصيف.
ومن المعروف أن شركة "إم إس سي" (MSC) وافقت على شراء سفينتي "صني فينيكس" (Sunny Phoenix) و"فيليكسستو" (Felixstowe) بسعة 4253 حاوية نمطية مقابل حوالي 27 مليون دولار لكل منهما، بينما كانت هذه السفن قبل بضعة أشهر تُتداول بأسعار تتراوح بين 17 و19 مليون دولار فقط، مما يُظهر بوضوح حجم التقلب في السوق. وفي الوقت نفسه، وبعد منافسة شديدة، تم بيع سفينة "إيه غوريو" (A Goryu) بسعة 1096 حاوية نمطية إلى مشترٍ صيني مقابل 26.5 مليون دولار. وأضافت شركة الاستشارات أن الحفلة لا يبدو أنها ستنتهي قريبًا، حيث تسارع خطوط الملاحة إلى رفع توقعات أرباحها لهذا العام.






