أخبار ar.wedoany.com، أطلقت شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتخصصة في الأمن السيبراني "ريكين" (Reken) منصة برمجيات أمان تعمل بالذكاء الاصطناعي على مستوى الأجهزة، تحت اسم "ريكين برايفت كور" (Reken Private Core)، بالإضافة إلى أول منتج أمني للمؤسسات مبني على هذه المنصة، وهو "نورث ستار" (Northstar). تستهدف المنصة بشكل أساسي سيناريوهات البريد الإلكتروني والمراسلة الفورية وغيرها من قنوات الاتصال عبر الإنترنت، وذلك من خلال تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا على جهاز المستخدم لتحديد هجمات الهندسة الاجتماعية، والتزييف العميق، واحتيال البريد الإلكتروني التجاري، والسلوكيات الضارة الآلية.
بدأت شركة "ريكين" الأمريكية تطوير منصة "ريكين برايفت كور" في عام 2024. يتمثل التصميم الأساسي للمنصة في نشر قدرات الكشف عن التهديدات على الأجهزة الطرفية للمستخدمين، بدلاً من إرسال كامل محتوى الاتصالات إلى خوادم سحابية خارجية لتحليلها. تقوم نماذج الذكاء الاصطناعي المملوكة للشركة بتقييم الرسائل الواردة إلى الجهاز في الوقت الفعلي، لتحديد المحتوى الخادع المحتمل، وانتحال الهوية، والتفاعلات غير الطبيعية، والتوجيه الضار، مما يقلل الضغط على المستخدمين للاعتماد على خبراتهم الشخصية في تمييز عمليات الاحتيال عبر الإنترنت.
بالإضافة إلى تحليل محتوى الاتصالات، تم تجهيز منصة "ريكين برايفت كور" بجيل جديد من أجهزة الاستشعار عن بُعد (Telemetry Sensors) لمراقبة أنماط السلوك غير الطبيعي داخل قنوات الاتصال، وتحديد روبوتات الذكاء الاصطناعي، وبرامج الهجوم الآلية، والحسابات التي قد تكون تعرضت للاختراق. من خلال الجمع بين تحليل المحتوى ومراقبة السلوك، لا يقتصر دور النظام على تقييم ما إذا كانت رسالة معينة مشبوهة فحسب، بل يقوم أيضًا بمراقبة مستمرة لطريقة إرسال الرسائل، وتكرار التفاعلات، ونشاط الحسابات للكشف عن أي شذوذ.
تتم معالجة جميع بيانات الاتصالات على الجهاز نفسه، مما يقلل من نقل المعلومات الحساسة إلى خوادم خارجية. وتؤكد شركة "ريكين" أن نظامها لا يتطلب وحدات معالجة رسومية (GPU) مخصصة، بل يمكن تشغيله مباشرة على الأجهزة العامة، كما أنه لا يترتب عليه تكاليف إضافية لاستخدام الرموز (Tokens) نتيجة الاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية الخارجية. يُسهّل أسلوب النشر هذا على المؤسسات تثبيت قدرات الأمان على عدد أكبر من أجهزة الموظفين، ويقلل الاعتماد على موارد الحوسبة عالية الأداء المركزية.
يمكن للأجهزة المزودة بمنصة "برايفت كور" أن تشكل تلقائيًا "شبكة ريكين" (Reken Network)، مما يُنشئ طبقة متصلة من الكشف الأمني عند إجراء الاتصالات الداخلية في المؤسسة أو عند دخول الرسائل الخارجية إليها. يمكن حماية الاتصالات بين المستخدمين الداخليين من خلال سياسة موحدة، بينما تخضع الرسائل الواردة من العملاء والموردين والحسابات الخارجية الأخرى تلقائيًا لتحليل السلوك الضار، وخداع الهوية، والتلاعب بالمحتوى.
يُعد تطبيق "نورث ستار" أول تطبيق من هذه المنصة موجه لموظفي المؤسسات، ويركز على منع هجمات الهندسة الاجتماعية، والتزييف العميق، واختراق البريد الإلكتروني التجاري، وغيرها من عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. يقوم النظام تلقائيًا بتحديد المخاطر عند تلقي الموظف رسالة، ويقدم للمستخدم تنبيهات أمنية، مما يحول عملية تقييم التهديدات من التدريب اللاحق والفحص اليدوي إلى كشف فوري أثناء حدوث الاتصال.
ترى شركة "ريكين" الأمريكية أن التدريب الأمني التقليدي يتطلب من الموظفين التعرف بأنفسهم على الهويات المزيفة والروابط غير الطبيعية والتعليمات الاحتيالية، ولكن مع تحسن جودة المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، يصبح الاعتماد على العين البشرية وحدها أكثر صعوبة في اكتشاف الحالات الشاذة. يهدف تصميم "نورث ستار" إلى دمج قدرات الكشف مباشرة في بيئة الاتصال اليومية التي يستخدمها الموظفون، بحيث يتم التحليل عند وصول الرسالة إلى الجهاز، بدلاً من انتظار قيام الموظف بالنقر على رابط أو تنفيذ تعليمات قبل معالجة المخاطر.
يدخل تطبيق "نورث ستار" حاليًا مرحلة الوصول المبكر. ستشمل أولويات النشر اللاحقة ربط أجهزة المؤسسات، وتكييف قنوات الاتصال، وتكوين السياسات الأمنية، بالإضافة إلى التحقق من تشغيل منصة "برايفت كور" في بيئات الأجهزة العامة المختلفة.






