أخبار ar.wedoany.com، أُطلقت مؤخراً في مدينة جينان بمقاطعة شاندونغ أعمال بناء القاعدة الوطنية للتطبيقات الوسيطة للذكاء الاصطناعي (في مجال البرمجيات الصناعية)، بالتزامن مع إعلان وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات عن القائمة الأولية للدفعة الثانية من منصات التجارب الوسيطة ذات الأولوية في التطوير، والتي ضمّت 111 منصة على المستوى الوطني. وفي مجال تكنولوجيا المعلومات، كانت "منصة التجارب الوسيطة للبرمجيات الصناعية" هي المنصة الوحيدة المدرجة في القائمة. تهدف هذه المنصة إلى حل مشكلة "الميل الأخير" في تحويل نتائج الأبحاث المخبرية للبرمجيات الصناعية المحلية إلى تطبيقات هندسية، وذلك من خلال توفير بيئة تحقق في سيناريوهات حقيقية وبيئة اختبار تكرارية، مما يُسرّع نضج التكنولوجيا.
تواجه البرمجيات الصناعية الصينية حالياً تحديات مثل انخفاض مستوى نضج المنتجات، وعدم كفاية التطبيقات واسعة النطاق، وغياب نظام خدمات تقنية طرف ثالث، مما يعيق تسويق النتائج. وأشار ليو قوي تانغ، نائب مدير معهد البرمجيات في المركز الوطني لأمن المعلومات الصناعية وتطوير الأبحاث، ونائب مدير "منصة التجارب الوسيطة للبرمجيات الصناعية"، إلى أن المنصة تُوفّر حامل خدمات للتجارب الوسيطة لتحويل البرمجيات الصناعية في مرحلة البحث والتطوير، وذلك من خلال آلية عمل تقوم على "الاسترشاد بالسيناريوهات، والاعتماد على النماذج، والتحقق الشامل، والتطوير التكراري المستمر"، مما يُسرّع وتيرة الاختراقات التكنولوجية وتطبيق النتائج.
أشار مي يوي، أستاذ في كلية الميكانيكا والفضاء بجامعة داليان للتكنولوجيا والنائب التنفيذي لمدير معهد داليان للابتكار والتنمية في البرمجيات الصناعية، إلى أن منصة التجارب الوسيطة تُوفّر مساراً جديداً لحل مشكلة "عدم فعالية" البرمجيات الصناعية. تكمن قيمتها في سدّ النقص في البيانات والسيناريوهات، من خلال محاكاة أو ربط السيناريوهات الصناعية الحقيقية لتسريع تراكم بيانات التحقق، وتقصير المسافة بين "النتائج المخبرية" و"القابلية للاستخدام الهندسي". تبني المنصة جسراً للتعاون الثلاثي بين شركات البرمجيات والجهات المستخدمة ومنصات الاختبار، حيث تُستخدم بيانات السيناريوهات الحقيقية لتوجيه عملية التكرار التطويري للبرمجيات بشكل عكسي. وأضاف مي يوي أن بناء منصة التجارب الوسيطة لا يزال في مرحلة الاستكشاف الأولية، مما يُتيح مجالاً واسعاً للمناطق والقطاعات المختلفة للقيام باستكشافات متمايزة وفقاً لخصائصها. ونظراً لتنوع أنواع البرمجيات الصناعية واختلاف متطلبات بيئات التحقق، فإن منصة التجارب الوسيطة تحتاج إلى امتلاك قدرات متنوعة.
ووفقاً للمعلومات المتاحة، تستهدف "منصة التجارب الوسيطة للبرمجيات الصناعية" بشكل أساسي احتياجات التحول الرقمي والذكي في صناعة المعدات المتطورة، وتقوم بتجميع موارد مثل مكتبات سيناريوهات التطبيق، ومكتبات النماذج، ومكتبات البرمجيات المستقلة، وتجهيز أدوات متخصصة للتجارب الوسيطة وأنظمة تطبيقية، وتقديم خدمات شاملة تشمل التحقق من الأداء الوظيفي، والتحقق من الموثوقية وتعزيزها، وتقييم مستوى النضج، والتحقق من التكامل والتوافق، وتقييم مرونة سلسلة التوريد ومخاطر الأمان. تعمل المنصة على ثلاثة محاور رئيسية هي الآليات والمعايير والتقنيات، وذلك من خلال تحسين نظام حماية الملكية الفكرية لإزالة الحواجز التي تعيق تدفق السيناريوهات والبيانات، وتطوير المعايير والمواصفات لبناء إجراءات موحدة للتجارب الوسيطة ونظام تقييم، واستكشاف إمكانية تمكين الذكاء الاصطناعي للتجارب الوسيطة للبرمجيات الصناعية من خلال البحث في النماذج الكبيرة المتخصصة والعوامل الذكية لرفع كفاءة التطوير التكراري.
كشف ليو قوي تانغ أن المنصة قد أكملت حتى الآن التحقق من الأداء الوظيفي ومستوى الاستقلالية والأمان لأكثر من 500 برنامج من البرمجيات الصناعية في مجالات التصميم بمساعدة الحاسوب (CAD)، والهندسة بمساعدة الحاسوب (CAE)، وأتمتة التصميم الإلكتروني (EDA)، والتي تُستخدم في تطبيقات القطاعات الرئيسية مثل الطيران والسفن والإلكترونيات. كما تم تشكيل أكثر من 40 حلاً متكاملاً مفضلاً يدمج برمجيات متعددة، وتم إكمال التحقق من توافق أكثر من 150 برنامجاً مع المسارات التقنية الرئيسية لوحدات المعالجة المركزية وأنظمة التشغيل وقواعد البيانات المحلية. يمكن للبرمجيات الصناعية المحلية التي يتراوح مستوى نضجها بين 5 و8 تقديم طلب للتحقق، وتقوم المنصة بإرجاع المشكلات إلى الشركات المصنعة لمساعدتها على تحسينها بشكل متكرر.
فيما يتعلق بنموذج التشغيل، تتبنى المنصة استراتيجية "استقطاب الاهتمام أولاً، ثم التوسع الفعلي". في المرحلة الأولية، تعتمد المنصة على الدعوات الموجهة المجانية أو بأسعار تفضيلية تدريجية لإشراك شركات البرمجيات الرئيسية في إجراء التجارب الوسيطة، بهدف إنشاء حالات نموذجية مرجعية. وفي المرحلة اللاحقة، تعتمد على الخدمات التقنية، ونشر النتائج، والاستشارات والتدريب وغيرها من الخدمات ذات القيمة المضافة لتحقيق الاستدامة المالية في السوق، مع الربط مع منصات صناعية مجاورة لتقاسم التكاليف وتحقيق المنفعة المتبادلة.
يرى مي يوي أن تطوير البرمجيات الصناعية يتطلب أيضاً "التعمق في الأسس" و"تبني الذكاء الاصطناعي" على المستوى التقني. فمن ناحية، يجب سدّ الفجوات في التقنيات الجذرية الأساسية مثل نوى النمذجة الهندسية، ومحركات توليد الشبكات، ومحركات الحلول، مع مواصلة البحث في النظريات الرياضية والفيزيائية الأساسية وطرق الحساب. ومن ناحية أخرى، تُتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي فرصة "لتغيير مسار السباق" للبرمجيات الصناعية المحلية، وذلك من خلال تحسين عمليات التصميم، ورفع مستوى ذكاء طبقة الأدوات، واستكشاف تمكين الخوارزميات الأساسية لبناء مزايا تنافسية متمايزة. لكن تمكين الذكاء الاصطناعي يجب أن ينزل إلى المستوى الأساسي للرياضيات والفيزياء، مع دعمه بمحركي "البيانات" و"المعايير".
من منظور التوزيع الصناعي، بدأت البرمجيات الصناعية الصينية في تشكيل نمط متعدد الأنواع من المرتفعات المتعايشة. تتجمع في المدن الكبرى مثل بكين وشانغهاي وقوانغتشو مجموعة من الشركات الرائدة مثل هوادا جيوتيان، آنشي آسيا والمحيط الهادئ، سووتشن، وتشونغوانغ سوفتوير. وتعتمد مقاطعة شاندونغ على سيناريوهات التصنيع لشركات مثل هاير، هاي شين، ووي تشاي لتشكيل نموذج تطوير مدفوع بالسيناريوهات. بينما تتخذ مدن مثل شنتشن وهانغتشو من "الذكاء الاصطناعي + البرمجيات الصناعية" اتجاهاً رئيسياً. وأكد مي يوي أن التجمع الإقليمي هو قانون جوهري للتطور الصناعي، ويجب على كل منطقة أن تتخذ إجراءات تتناسب مع ظروفها المحلية، فعلى سبيل المثال، يمكن لهونان الاعتماد على صناعات المعدات الهندسية والنقل بالسكك الحديدية، ويمكن لشنشي التركيز على احتياجات الصناعة العسكرية، وذلك لتجنب المنافسة المتجانسة وتشكيل نمط من التكامل والتكامل المتبادل.






