أخبار ar.wedoany.com، بدأت شركة "أتوماش" (التابعة لقطاع التصنيع الميكانيكي في مؤسسة "روس آتوم" الحكومية للطاقة النووية)، الواقعة في مقاطعة روستوف، أعمال تصنيع وعاء مفاعل الوحدة الرابعة لمحطة الضبعة النووية في مصر. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الزيارة المخطط لها لأليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة "روس آتوم"، إلى موقع البناء للمشاركة في مراسم تركيب وعاء مفاعل الوحدة الثانية.
وصلت إلى موقع الإنتاج الدفعات الأولى من المشغولات المعدنية الأولية التي يتجاوز وزن كل منها 65 طناً، والتي ستشكل أجزاءً من مفاعل الجيل الثالث المتقدم VVER-1200 النووي. في المرحلة الأولية، تخضع هذه المشغولات المعدنية للمعالجة الميكانيكية باستخدام آلات خاصة لإزالة الزوائد المعدنية، مما يضمن التطابق التام للأجزاء أثناء التجميع. بعد ذلك، يتم تنفيذ عملية التكسية المعدنية المقاومة للتآكل، حيث يُطلى سطح المعدن بطبقة واقية متينة لتعزيز مقاومته للصدأ لعقود قادمة.
سبق لشركات التصنيع الميكانيكي التابعة لـ "روس آتوم" أن صنعت وسلّمت وعاءي مفاعل للوحدتين الأولى والثانية من محطة الضبعة. وتعمل المصانع الروسية حالياً على تصنيع وعاء مفاعل للوحدة الثالثة، بالإضافة إلى إنتاج 12 مولد بخار ومعدات رئيسية أخرى للجزء النووي للوحدات الثانية والثالثة والرابعة.

تشمل الشركات المشاركة في التصنيع مصانع "روس آتوم" في سانت بطرسبرغ ومقاطعة موسكو ومقاطعة روستوف وجمهورية كاريليا. تنتج شركة "أتوماش" المعدات الأساسية للمحطة النووية، وهي المفاعلات النووية ومولدات البخار. بينما تتولى شركة "بتروزافودسك ماش" تصنيع المكونات الحيوية مثل مضخات الدورة الرئيسية وخطوط الأنابيب الرئيسية للدورة، والتي تضمن دوران المبرد. تم بالفعل تصنيع مضخات الدورة الرئيسية للوحدة الأولى وشحنها إلى موقع البناء. يُستخدم في المشروع المصري تقنية تصنيع جديدة تضمن تجانس المعدن في مناطق توصيل مضخات الدورة الرئيسية مع معدات الدائرة الأولية الأخرى، مما يزيد بشكل كبير من قوة اللحامات ويعزز موثوقية تشغيل الوحدة بأكملها.
بالنسبة لروسيا، توفر مشاريع بناء المحطات النووية في الخارج فرص عمل مستقرة، وتدفع عجلة التطور العلمي والتقني وتعزز السيادة التكنولوجية. أما بالنسبة لمصر، فهي خطوة مهمة نحو تطوير مختلف مجالات الحياة باستخدام التقنيات النووية. يمكن لمفاعل VVER-1200 من الجيل الثالث المتقدم توليد ما يصل إلى 37 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنوياً، وهو ما يكفي لتلبية حوالي 10% من احتياجات مصر من الكهرباء. سيصل إجمالي القدرة المركبة للوحدات الأربع إلى 4800 ميغاواط، مما سيعزز بشكل كبير أمن الطاقة في مصر ويساهم في تطوير البنية التحتية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية في المنطقة.

محطة الضبعة النووية هي أول محطة طاقة نووية في مصر، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر الأبيض المتوسط، على بعد حوالي 300 كيلومتر شمال غرب القاهرة. تتكون المحطة من أربع وحدات، تبلغ قدرة كل منها 1200 ميغاواط، ومجهزة بمفاعلات الماء المضغوط من الجيل الثالث المتقدم من طراز VVER-1200 الروسية. يتم بناء المحطة بموجب حزمة عقود دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017. بموجب هذه العقود، لا يقتصر دور الجانب الروسي على بناء المحطة فحسب، بل يشمل أيضاً توريد الوقود النووي طوال دورة تشغيل المحطة بالكامل، وتقديم المساعدة للشركاء المصريين في تدريب الكوادر خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم الجانب الروسي، بموجب عقد منفصل، ببناء مرافق تخزين خاصة وتوفير حاويات مخصصة لتخزين الوقود النووي المستنفد.










