أخبار ar.wedoany.com، أعلنت هيئة المسح الجيولوجي البرازيلية (Serviço Geológico do Brasil, SGB) في يوليو 2026 عن تكثيف جهودها الاستكشافية للبحث عن الفوسفوريت (fosforita) في الرواسب البحرية قبالة سواحل البرازيل. وقد بدأت الأعمال ذات الصلة في مدينة سلفادور، عاصمة ولاية باهيا، حيث يقوم الفنيون في المختبرات بعمليات تركيز العينات التي تم جمعها. يُعد الفوسفوريت مادة خام أساسية لإنتاج الأسمدة الزراعية، مما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة للبرازيل، باعتبارها إحدى القوى الزراعية الكبرى عالمياً.
تأسست هيئة المسح الجيولوجي البرازيلية (SGB) في عام 1969، وكانت تُعرف سابقاً باسم شركة أبحاث الموارد المعدنية البرازيلية (CPRM)، وهي هيئة مسح جيولوجي حكومية تابعة لوزارة المناجم والطاقة البرازيلية. تتولى SGB مسؤولية إنتاج ونشر المعرفة في علوم الأرض، وتوفير الدعم الفني لإدارة الموارد المعدنية الوطنية، والوقاية من الكوارث الجيولوجية، وتقييم الموارد المائية. تُعد الدراسات الجيولوجية البحرية إحدى المهام الأساسية لـ SGB، وقد قامت الهيئة خلال العقد الماضي بتوسيع نطاق برامج المسح البحري وأخذ العينات بشكل كبير من خلال التعاون مع سفن الأبحاث البحرية البرازيلية وجامعات مثل جامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية (UFRJ) وجامعة ساو باولو (USP).
يُعد استكشاف الفوسفوريت البحري الحالي أحد المشاريع الرئيسية ضمن إطار "الخطة متعددة السنوات 2024-2027" (PPA) البرازيلية، وهو أيضاً جزء مهم من برنامج تقييم إمكانات الموارد المعدنية في الجرف القاري البرازيلي. يتمتع الجرف القاري البرازيلي (Plataforma Continental Jurídica Brasileira, PCJB) بمساحة شاسعة وإمكانات معدنية هائلة، حيث تم إدراج موارد مثل الفوسفوريت، والقشور الكوبالتية، والرمال والحصى البحرية كأولويات للدراسة. يُشرف على هذا المشروع وزارة المناجم والطاقة، وتتولى إدارة المسح الجيولوجي (SGM) التابعة لـ SGB تنفيذه، بإجمالي استثمارات يبلغ 53 مليون ريال برازيلي.

وفقاً لما كشفت عنه SGB، فقد حقق المشروع في عام 2024 ثلاثة إنجازات مرحلية: أولاً، إصدار خريطة كنتورية للفوسفات في هضبة ريو غراندي (Terraço do Rio Grande)، والتي حددت المناطق الواعدة لاستكشاف الفوسفوريت البحري؛ ثانياً، إكمال دراسة جيومورفولوجية تفصيلية للمنطقة ذات الصلة وتقديم ورقة بحثية؛ ثالثاً، إنشاء منصة بيانات ذكية تجارية لمشروع الفوسفوريت البحري، والتي تدمج بيانات تحليل الحبيبات والبيانات المعدنية. تقع هضبة ريو غراندي على الهامش القاري الجنوبي للبرازيل، وهي منطقة استراتيجية رئيسية لاستكشاف الفوسفوريت. ستركز أعمال الاستكشاف المستقبلية على وضع معايير لربط عمليات تكوين الرواسب، وتعميق فهم المناطق ذات الصلة.
يُعد الفوسفوريت مصدراً لا غنى عنه لعنصر الفوسفور الضروري للإنتاج الزراعي. وباعتبار البرازيل أكبر مصدر عالمي لفول الصويا والبن وقصب السكر وغيرها من المنتجات الزراعية، فإن الطلب على الأسمدة الفوسفاتية لديها هائل. تعتمد البرازيل حالياً على الواردات لتوفير حوالي 70% من احتياجاتها من الأسمدة الفوسفاتية، وتتميز سلسلة التوريد بدرجة عالية من التركيز. من المتوقع أن يسهم تطوير موارد الفوسفوريت البحري في تقليل اعتماد البرازيل على الأسمدة المستوردة، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني. وأشارت SGB إلى أنها ستركز في المستقبل على دراسة آليات تكوين الفوسفوريت البحري، وقوانين توزيع الرواسب، وتقييم الجدوى الاقتصادية، لوضع الأساس العلمي لتطوير الموارد لاحقاً.









