أخبار ar.wedoany.com، في 14 يوليو 2026، أكدت الحكومة البريطانية أنها كلفت بتنفيذ مشروع تبلغ تكلفته 950 ألف جنيه إسترليني (نحو 12.7 مليون دولار أمريكي) يهدف إلى إزالة الصواري الثلاث لسفينة حربية غارقة من الحرب العالمية الثانية في مياه مصب نهر التايمز، وإجراء معالجة استقرارية لحطامها. ستبدأ الأعمال الرئيسية للمشروع في يوليو، ومن المتوقع أن تُستكمل بحلول نهاية سبتمبر.
السفينة المستهدفة هي "إس إس ريتشارد مونتغمري" (SS Richard Montgomery)، وهي إحدى أكثر من 2700 سفينة من طراز "ليبرتي" التي بنتها الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية، وتُصنف كسفينة شحن موحدة حمولتها 10 آلاف طن. دخلت الخدمة عام 1943، وفي أغسطس 1944 أبحرت نحو بريطانيا محملة بنحو 7000 طن من الذخائر. وأثناء انتظارها الانضمام إلى قافلة متجهة إلى شيربورج، جنحت في 20 أغسطس 1944 بعد أن انزلقت مراسيها بسبب عاصفة، على بُعد 1.5 ميل من بلدة شيرنيس في مصب نهر التايمز.
بدأت أعمال الإنقاذ بعد ذلك، وتشير معظم التقديرات إلى أنه بحلول 25 سبتمبر 1944، تم إنقاذ ما لا يقل عن نصف الذخائر بنجاح. إلا أن هيكل السفينة تعرض لكسر في ظهره، ومع ارتفاع منسوب المياه، توقفت عمليات الإنقاذ. وتقدر التحقيقات البريطانية الحديثة أن نحو 1400 طن من المتفجرات لا تزال عالقة في عنابر الشحن الأمامية. حالياً، لا يظهر فوق سطح الماء سوى الصواري، بينما يرقد الهيكل البالغ طوله 440 قدماً (135 متراً) وقد انقسم إلى جزأين في قاع البحر.
يُوصف حطام هذه السفينة بأنه "أحد أكثر مواقع الحطام مراقبة في بريطانيا". ومع دخول القرن الحادي والعشرين، استمر تدهور حالة السفينة، حيث أن الصاريين الأماميين المتصلين بالقرب من عنابر الشحن معرضان لخطر الانهيار. وتخشى السلطات من أن تؤدي حركة الصواري إلى حدوث انفجار يُفجر الذخائر المتبقية على متنها. في وقت سابق، تم اختيار شركة "Resolve Marine" في عام 2025 لقيادة عملية الإنقاذ، وقد وضعت وزارة النقل البريطانية وخفر السواحل خطة تفصيلية.
ستبدأ الأعمال في يوليو، وتشمل بناء منصة تحت الماء حول الحطام. بعد ذلك، ستتم إزالة الصواري الثلاث ونقلها إلى حوض تشاتام التاريخي للسفن (The Historic Dockyard Chatham)، حيث سيشرف خبراء على عملية الحفظ. وتعهدت الحكومة بعرض الصواري محلياً كوسيلة لسرد قصة جهود الحلفاء في الحرب.










