أخبار ar.wedoany.com، تدرس شركة فولكسفاغن (Volkswagen) إنتاج طراز مخصص للسوق الصيني في مصانعها داخل ألمانيا، وذلك بهدف مواجهة التحديات الحالية وخفض التكاليف. طرح أوليفر بلوم (Oliver Blume)، الرئيس التنفيذي لشركة فولكسفاغن، هذه الفكرة خلال مؤتمر هاتفي حول نتائج الربع الأول من العام في 30 أبريل، وقد بدأ بالفعل في تنفيذ الخطط ذات الصلة.
في إطار ما وصفه بلوم بأنه "أشمل عملية إعادة هيكلة في تاريخ الشركة"، تعتزم فولكسفاغن خفض حوالي 50 ألف وظيفة إضافية، وذلك بعد أن قامت بالفعل بتسريح نحو 37 ألف شخص منذ عام 2024. وفي الوقت نفسه، تقوم الشركة بتقييم عدة طرق للاستفادة من علاقاتها مع الصين من أجل خفض تكاليف الإنتاج.
وفقًا لتقرير نشرته مجلة "أوتوموتيف نيوز يوروب" (Automotive News Europe)، أشارت مصادر مطلعة إلى أن فولكسفاغن قد تتخذ ثلاثة إجراءات لملء خطوط الإنتاج وزيادة الكفاءة. الإجراء الأول، وهو الخيار الذي يبدو أن إدارة المجموعة تفضله بوضوح، يتمثل في استخدام المنصة الصينية القابلة للتوسع (CSP) التي تستعد فولكسفاغن لإطلاقها في الطرازات العالمية، على الرغم من أن هذه المنصة لن تدعم إنتاج السيارات في الصين حتى عام 2028. تمتلك فولكسفاغن مشاريع مشتركة في الصين مع كل من شياوبنغ (Xpeng)، ومجموعة سايك (SAIC)، ومجموعة فاو (FAW)، وقد تعتمد على هذه الشركاء خلال الفترة الانتقالية. أثارت هذه الخطة المحتملة مخاوف ممثلي العمال في فولكسفاغن، الذين أكدوا أن فريق الهندسة في مصنع فولفسبورغ يجب أن يتولى مسؤولية تطوير السيارات الجديدة.


أما الإجراء الثاني المحتمل، فهو أن يحل الطراز المخصص للسوق الصيني، فولكسفاغن ID. Era 9X، محل طراز فولكسفاغن توريج (VW Touareg) الذي توقف إنتاجه مؤخرًا في أوروبا. هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) الكهربائية ذات المدى الممتد هي طراز بستة مقاعد صُمم خصيصًا للسوق الصينية، وتم تطويره بالتعاون مع الشريك في المشروع المشترك، مجموعة سايك. تحظى هذه السيارة بشعبية نسبية مقارنة بالطرازات الكهربائية الأخرى من فولكسفاغن، وتشير التقارير إلى أن المسؤولين التنفيذيين يعتقدون أنها قادرة على سد الفجوة التي تركها طراز توريج في السوق الأوروبية.
أما الخيار الثالث، وهو الأقل احتمالًا، فيتمثل في إنتاج فولكسفاغن لطرازات من شركة شياوبنغ في مصانعها الألمانية. نظرًا لامتلاك فولكسفاغن حصة قدرها 5% في شياوبنغ، واستيراد طرازات G6 وG9 وP7+ من شياوبنغ إلى أوروبا، فإن هذا الاتجاه يحمل إمكانية محتملة. لكن مجلة "أوتوموتيف نيوز يوروب" نقلت عن مصادر مطلعة أن هذا الاحتمال ضعيف، مشيرة إلى أن المسؤولين التنفيذيين يرون أنه لا قيمة في أن تصبح الشركة جهة تصنيع متعاقد معها للعلامات التجارية الصينية للسيارات الكهربائية.
من المتوقع أيضًا أن تقوم فولكسفاغن بتقليص كبير في مجموعة طرازاتها العالمية. ووفقًا لصحيفة "بيلد" (Bild) الألمانية، فإن عددًا كبيرًا من الطرازات في جميع علاماتها التجارية لن يتم تمديدها إلى الجيل التالي.










