أخبار ar.wedoany.com، في 15 يوليو، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4028.13 دولارًا للأونصة، بعد أن لامس في الجلسة السابقة السعر المستهدف للنصف الثاني من العام البالغ 4100.49 دولارًا للأونصة الذي حدده مجلس الذهب العالمي (WGC). وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يونيو، التي غذت هذا الارتفاع، تباطؤ التضخم السنوي إلى 3.5%، وانخفاضه الشهري بنسبة 0.4%، وهو أول انخفاض شهري منذ أبريل 2020. وانخفض عقد الذهب الآجل لشهر أغسطس بنسبة 0.9% في ذلك اليوم، ليغلق عند 4033.90 دولارًا للأونصة.
وقال كيلفين وونغ، كبير محللي السوق في OANDA، إنه عندما يتجاوز سعر النفط 80 دولارًا للبرميل، يتحول تركيز السوق من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المعتدلة إلى مخاطر التضخم مرة أخرى، مما يشكل ضغطًا على أسعار الذهب.

أشار تحليل نموذج عائد الذهب (Gold Return Attribution Model) الصادر عن مجلس الذهب العالمي إلى أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران كان العامل الأكبر في أداء الذهب خلال النصف الأول من عام 2026. أدى الحصار البحري لمضيق هرمز إلى إبقاء أسعار النفط فوق 80 دولارًا للبرميل، مما رفع توقعات التضخم. وعلى الرغم من انخفاض توقعات السوق لاحتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر من 76% إلى 58% بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، إلا أن ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط لا تزال قائمة.
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس من أعلى مستوى له في 16 شهرًا، مما يعكس انخفاضًا في توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب. وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في ING، إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدعم الدولار ويبقي توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي دون تغيير. وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش (Kevin Warsh) بوضوح أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتسامح مع استمرار ارتفاع التضخم، مما حد من مساحة صعود الذهب بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المعتدلة.
قال خوان كارلوس أرتغاس، الرئيس التنفيذي الإقليمي للأمريكتين ورئيس أبحاث العالمي في مجلس الذهب العالمي، إن عمليات الشراء طويلة الأجل من البنوك المركزية والمؤسسات والمستهلكين شكلت دعمًا لأسعار الذهب عند مستويات قريبة من 4000 دولار للأونصة في عدة نقاط زمنية. واستنادًا إلى السعر الفوري البالغ 4028 دولارًا للأونصة، أدرج المجلس ثلاثة سيناريوهات في إطاره للنصف الثاني من العام. يفترض السيناريو الأساسي قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل أكتوبر، بالتزامن مع تشديد السياسة النقدية من قبل بنك إنجلترا وبنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، مع اقتراب معدل التضخم الأمريكي من 3.9%، ويتوقع أن تظل أسعار الذهب خلال العام بين 3895 دولارًا و4305 دولارًا للأونصة. يتطلب السيناريو الصاعد تباطؤًا حادًا في الاقتصاد العالمي، مما يدفع أسعار الذهب إلى ما فوق 4500 دولار للأونصة. أما السيناريو الهابط فيفترض بقاء أسعار الذهب دون 4000 دولار للأونصة، مع زيادة ضغوط البيع، لكن البيانات التاريخية تشير إلى أن انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 10% غالبًا ما يجذب عودة المشترين على المدى الطويل.
في 15 يوليو، تم تداول الذهب الفوري عند 4028.13 دولارًا للأونصة، وهو سعر أعلى من عتبة الطلب البالغة 4000 دولار للأونصة التي حددها مجلس الذهب العالمي. يُظهر التحليل التاريخي للمجلس أن ضغوط البيع تزداد عندما ينخفض سعر الذهب عن هذا المستوى، بينما دعمت مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات تاريخيًا الأسعار فوق هذا المستوى. بالنسبة للمنتجين الذين تقل تكاليف الصيانة الشاملة (AISC) عن 3000 دولار للأونصة، فإنهم يحققون أرباحًا تشغيلية قوية ضمن نطاق السيناريو الأساسي لمجلس الذهب العالمي (بين 3895 دولارًا و4305 دولارًا للأونصة). أما بالنسبة للعمليات التي تقترب تكاليف الصيانة الشاملة فيها من 3500 دولار للأونصة، فإن هوامش أرباحها ستتقلص إذا انخفض سعر الذهب عن 4000 دولار. وتواجه المناجم التي تحتاج إلى سعر ذهب أعلى من 4100 دولار للأونصة للحفاظ على عائد رأس المال، مخاطر هبوطية أكبر في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة المستمرة.
من المتوقع أن يُظهر مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الأمريكي، وهو أول بيانات تضخم بعد مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو، ما إذا كانت تكاليف الطاقة المرتفعة قد انتقلت إلى أسعار المنتجين. إذا كانت البيانات معتدلة، فسيؤدي ذلك إلى خفض توقعات السوق لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر ودعم أسعار الذهب؛ أما إذا كانت القراءة قوية، فستعزز أسباب الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة مرة أخرى وتشكل ضغطًا على أسعار الذهب. ستؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين، وبيانات مؤشر أسعار المستهلكين اللاحقة، وتوجيهات اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح (FOMC) في 28-29 يوليو، مجتمعة على توقعات السوق لأسعار الفائدة في سبتمبر. إذا انخفضت توقعات احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة إلى أقل من 50%، فقد تتجه أسعار الذهب نحو الحد الأعلى لنطاق تقييم مجلس الذهب العالمي (4305 دولارًا للأونصة)؛ أما إذا انخفض سعر الذهب عن 4000 دولار للأونصة، فمن المتوقع تاريخيًا أن تزداد ضغوط البيع أولاً قبل عودة المشترين على المدى الطويل.










