أخبار ar.wedoany.com، يستهدف مشروعان بحثيان في المدرسة العليا للتكنولوجيا الحيوية التابعة للجامعة الكاثوليكية البرتغالية (Escola Superior de Biotecnologia da Universidade Católica Portuguesa) إزالة الملوثات الدقيقة من مياه الصرف الصحي والمعالجة الحيوية للتربة الملوثة، ويعتمدان على التكنولوجيا الحيوية، وتثمين النفايات، والعمليات منخفضة الأثر البيئي. يركز مشروع AStUTe على إزالة الملوثات الدقيقة من مياه الصرف الصحي، بينما يهدف مشروع BioElectroSoil إلى تسريع المعالجة الحيوية للتربة الملوثة التي تحتوي على مركبات ثابتة.
يتولى مسؤولية هذين المشروعين الباحثتان كاتارينا إل. أموريم وإيرينا سوزانا موريرا من مركز التكنولوجيا الحيوية والكيمياء الدقيقة (Centro de Biotecnologia e Química Fine) التابع للمدرسة العليا للتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الكاثوليكية البرتغالية. أوضحت كاتارينا إل. أموريم أن مشروع AStUTe يستكشف استراتيجيتين رئيسيتين: تطوير لقاحات حيوية متعددة التخصصات لتحليل الملوثات الدقيقة، بهدف تعزيز عملية التعزيز الحيوي في أنظمة المعالجة؛ وتطوير مواد ماصة مشتقة من نفايات الصناعات الغذائية والزراعية والحراجية، لاستخدامها في تصميم وحدات الترشيح. تجمع هذه المنهجية بين العمليات البيولوجية والفيزيائية والكيميائية. يركز المشروع على بعض الملوثات الدقيقة ذات الأولوية المحددة في توجيهات الاتحاد الأوروبي بشأن معالجة مياه الصرف الصحي الحضرية، بما في ذلك المركبات الدوائية والمواد المعطلة للغدد الصماء التي يتم الكشف عنها في مخارج محطات معالجة مياه الصرف الصحي، مثل الديكلوفيناك والفينلافاكسين والكاربامازيبين وبيتا-إستراديول. أشارت كاتارينا إل. أموريم إلى أن المواد المعطلة للغدد الصماء مثل 17β-إستراديول قد تكون من أكثر الملوثات الدقيقة ذات الصلة البيئية، وذلك بسبب نشاطها البيولوجي العالي بتركيزات منخفضة للغاية وتأثيراتها الضارة على الكائنات المائية.

يعمل مشروع BioElectroSoil على تسريع المعالجة الحيوية من خلال الجمع بين الكائنات الحية الدقيقة النشطة كهربائياً والمواد الموصلة للتيار الكهربائي، مما يزيد من قابلية الملوثات للتحلل البيولوجي ويحفز المسارات الأيضية البطيئة في الظروف الطبيعية. وفقاً لإيرينا سوزانا موريرا، يتيح هذا المزيج تحلل المركبات الثابتة في وقت أقصر، مع استهلاك منخفض للطاقة، ودون الحاجة إلى استخدام مواد كيميائية قاسية. يركز البحث على الملوثات العضوية الثابتة التي يمكن أن تبقى في التربة لسنوات أو عقود حتى بعد التدخلات التقليدية، وخاصة مواد PFAS (المواد البيرفلوروألكيلية والمتعددة الفلوروألكيل) والمركبات الفينولية. هذه الفئات من الملوثات سامة حتى بتركيزات منخفضة، وتؤثر على الكائنات المائية والتربة، وقد تعمل كمواد معطلة للغدد الصماء.
في مشروع BioElectroSoil، تقوم الأنظمة الكهروكيميائية الحيوية بتحويل التربة إلى بيئة يمكن للكائنات الحية الدقيقة فيها إدارة تدفقات الإلكترونات المرتبطة بالتحولات الكيميائية الحيوية بشكل أكثر فعالية. يدمج النظام مواد موصلة للتيار الكهربائي، مما ينشئ شبكات إلكترونية داخل التربة، تسرع التفاعلات الأيضية حتى في المناطق منخفضة الأكسجين أو ذات الأحمال العالية من الملوثات. تتمثل الميزة الرئيسية مقارنة بالمعالجة الحيوية التقليدية في تسريع التحلل البيولوجي من خلال نقل الإلكترونات بين الكائنات الحية الدقيقة والمواد الموصلة. كما يهدف المشروع إلى تطوير طرق معالجة في الموقع، مناسبة للتربة اللاهوائية أو المضغوطة أو غير المتجانسة، مما يقلل الحاجة إلى الحفر أو نقل التربة أو استخدام المواد الكيميائية القاسية. بالنسبة للمركبات الفينولية، يمكن للكائنات الحية الدقيقة النشطة كهربائياً تسريع كسر الهياكل العطرية. أما بالنسبة لمواد PFAS، فتتمثل الاستراتيجية في خلق بيئات دقيقة كهروكيميائية حيوية مواتية لتفاعلات إزالة الفلور.

يشكل تثمين النفايات عنصراً مشتركاً بين المشروعين. في مشروع AStUTe، تُستخدم النفايات الصناعية لإنتاج مواد ماصة، مما يحول التيارات منخفضة القيمة إلى مواد ذات قيمة مضافة. كما يتم تطوير اللقاحات الحيوية متعددة التخصصات باستخدام مواد مستعادة من الكتلة الحيوية الزائدة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي. في مشروع BioElectroSoil، يتم دمج الاقتصاد الدائري من خلال استخدام الفحم الحيوي (biochar) كمادة موصلة، والذي يتم إنتاجه من المنتجات الثانوية الزراعية الصناعية والنفايات العضوية. يمكن للتشغيل في الموقع أيضاً تجنب الخطوات المرتبطة بحفر التربة الملوثة ونقلها والتخلص منها، مما يقلل من كمية النفايات والانبعاثات الناتجة عن هذه العمليات. بالنسبة للشركات، يمكن لمشروع AStUTe مساعدة بعض الصناعات في تحويل النفايات إلى موارد، مما يخلق سلاسل قيمة جديدة. بالنسبة للشركات العاملة في قطاع معالجة المياه، قد تؤدي هذه الحلول إلى ظهور منتجات تكنولوجية جديدة للامتثال للوائح البيئية للاتحاد الأوروبي بشأن إزالة الملوثات الدقيقة. بالنسبة لمشروع BioElectroSoil، تواجه الشركات التي تعالج التربة الملوثة فرصاً، خاصة في المجال الزراعي الصناعي، من خلال إنتاج الفحم الحيوي لتثمين المنتجات الثانوية العضوية؛ وفي السياقات الحضرية والبيئية، من خلال إمكانية إصلاح التربة المتدهورة دون الحاجة إلى الحفر، مما يقلل التكاليف والانبعاثات ووقت التدخل.
لا يزال هذان المشروعان في مراحل التطوير المبكرة. انطلق مشروع AStUTe في أكتوبر من العام الماضي، ويركز بشكل أساسي على تطوير اللقاحات الحيوية وإنتاج المواد الماصة المشتقة من النفايات. أظهرت النتائج الأولية للقاحات الحيوية أن تثبيت السلالات لا يبدو أنه يضعف نشاط التحلل، وأنه تم الحفاظ على وظائف البكتيريا أثناء التخزين. بالنسبة للمواد الماصة، تم بالفعل تطوير عدة مواد باستخدام نفايات غير مثمنة، ومن المتوقع البدء في تجارب تقييم الأداء. انطلق مشروع BioElectroSoil في سبتمبر، وهو حالياً في مراحله الأولية. وفقاً لإيرينا سوزانا موريرا، تم بالفعل التحقق من النشاط الكهروكيميائي الحيوي للمجتمعات الميكروبية وتحلل الملوثات المستهدفة في المختبر. بالنسبة لمشروع AStUTe، تتمثل الخطوات التالية في تقييم فعالية الحلول في المصفوفات المعقدة، وتحسين عمليات الإنتاج، ودراسة الاستقرار والمتانة والجدوى الاقتصادية، قبل دمجها في أنظمة معالجة مياه الصرف الصحي على نطاق تجريبي. بالنسبة لمشروع BioElectroSoil، سيتقدم العمل إلى تجارب رائدة على نطاق مصغر، باستخدام تربة حقيقية ومخاليط معقدة من الملوثات. لا تخطط المشاريع لإجراء تجارب على نطاق حقيقي خلال فترة الثلاث سنوات، لكن البحث يهدف إلى تعزيز الأسس العلمية والتقنية اللازمة للتطبيقات التجريبية والميدانية المستقبلية.










